http://kenanaonline.com/AAC-ES-SMARA

الفرع المحلي للجمعية الوطنية لقدماء المحاربين بالسمارة

authentication required

<!--

<!--<!--[if gte mso 10]> <style> /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Table Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman"; mso-ansi-language:#0400; mso-fareast-language:#0400; mso-bidi-language:#0400;} </style> <![endif]-->

فلاش بريس = محمد الأشهب

انزعاج الجزائر دليل إفلاس سياسي

ليس للجزائر أن تنزعج من تظاهرة دولية استضافتها مدينة الداخلة المغربية. فهي اختارت «قضيتها» ورفاق طريقها وحلفاءها الذين دأبوا على إحياء تظاهرات مفلسة وبئيسة في تيندوف.
  كان عليها فقط أن تسأل نفسها عن الفرق بين تظاهرات ذات منحى إيجابي،
يعود بالنفع على الشعوب والدول التي تعمل وفق قاعدة بناء السلم والأمن والاستقرار واحترام الوحدة. وأخرى دعائية وتضليلية تشجع الانفصال والتجزئة وتبث عناصر التفرقة والعداء. فالأمر يتعلق باختيارات متباينة في المنطلقات والأهداف، لا تحيد نتائجها عن فرضيات التأسيس. من يزرع الأمل والثقة في المستقبل يحصد التقدير والالتفاف والدعم والتفهم، ومن ينثر اليأس والإحباط يصادف ما صنعته يداه.
  اللافت في ردود الأفعال الجزائرية والانفصالية إزاء تظاهرة منتدى «كرانس
مونتانا» أنها تنم عن انزعاج لا مبرر له في تقاليد العلاقات بين الدول، وتعكس درجات عالية من الإحباط الذي منيت به مخططات انعزالية، تسعى إلى الإبقاء على التوتر، ولا تلتفت إلى هدر الفرص والجمود الذي أصاب مسار البناء المغاربي في مقتل. وفيما اصطنعت الجزائر كل ما يمكن من ظروف وأسباب عرقلة البناء المغاربي، ومحاولات ضرب مقومات وحدة وسيادة مكوناته، أبى المغرب إلا أن يلوح بغصن الزيتون الأخضر الذي يقوم على الوحدة والوئام والتطلع إلى المستقبل.
  ليس منتدى مونتانا غير استمرار لرؤية واقعية وعميقة تعززها شواهد
ومعطيات تاريخية، منذ أن كانت الصحراء المغربية مركز تفاعل حضاري وإشعاع روحي وثقافي، امتد إلى أبعد نقطة في إفريقيا. ذلك أنه كما أن قوافل التجارة ونشر العلم والمعرفة ومبادئ الإخاء والتعايش انطلقت من الصحراء، واتجهت أفقيا وعموديا، تبشر بقيم التلاقح والتساكن والتضامن. فإن الداخلة وغيرها من المدن المغربية الصامدة في الجنوب، إنما تتجه لإحياء هذا الرصيد التاريخي ودعمه بأشكال التطور التكنولوجي والعلمي والاقتصادي التي ألغت المسافات والحواجز بين الدول والأمم.
  لا يأتي المغرب بشيء جديد، كل ما يفعله أنه استبدل مفهوم الصراع
والمنافسات الشوفينية وأنواع الحسابات الظرفية، بنظرة مستقبلية، ترهن مساعي الارتقاء بالعلاقات بين إفريقيا والفضاء المغاربي والمنطقة الأوروبية، بالتزام منهجية التعاون والاستفادة من الخبرات والإمكانات البشرية والمادية لفائدة إقامة تكتلات جديدة، تنعم بالاستقرار. فقد أصبح الانتساب الإفريقي للمغرب حقيقة ملموسة، لا تستمد ضروراتها الحيوية من الخارطة الجغرافية، بل من التشبث بقيم التضامن والوفاء والحرص على تدارك الخصاص الحاصل، لتمكين القارة الفتية من اللحاق بالعوالم المتقدمة.
  كذلك فإن الانتماء الأوروبي للمغرب يتجسد في القيم التي يتبنى الدفاع
عنها، على طريق دمقرطة المجتمع والارتقاء بممارسات حقوق الإنسان، لتشمل مضامين اقتصادية واجتماعية وثقافية أكثر اتساعا واستشرافا. وإذ يلتقي البعدان والطموح الكبير في النهوض بالمنطقة المغاربية ومواجهة أعتى التحديات الاقتصادية والأمنية والسياسية، يكتمل طوق الدائرة، من غير استثناء الالتزامات العربية والإسلامية ومجالات الانفتاح، خصوصا في ظل المنظور الأطلسي الذي أصبح واقعا قائم الذات.
  المهمة نبيلة وجسيمة، لكنها وفق النظرة المتقدمة لما يجب أن تكون عليه
العلاقة بين الدولة والقطاع الخاص ومجالات الشراكة في الديمقراطية المحلية، وآفاق بناء التعاقد الجهوي المتطور. إنما تندرج في سياق مفاهيم جديدة حول التنمية. ولعل في اختيار مدينة الداخلة لتمثل هذا النموذج المشرق، ما يرسخ القناعة بأن المغرب لم يكتف باسترداد أقاليمه الجنوبية وفق آليات السلم والشرعية الدولية، وإنما جعل منها قاعدة انطلاق مشاريع أكثر طموحا، تعود بالنفع على المحيط الإقليمي برمته. وبذلك تصبح الوحدة أداة تنمية وصمود وتقدم.
  نفهم إذن سر انزعاج الجزائر، لأن حدث الداخلة أجهز على مشاريعها النقيضة
للوحدة والتقدم. لكن ما العمل وقد اختارت الانفصاليين شركاء لها، وحولت تيندوف الواقعة تحت نفوذها إلى قاعدة لتجميع الرهائن واحتجازهم، بدل الانصياع لأقدار التاريخ التي تسير في اتجاه نهاية عصر التقسيم والتجزئة والشوفينية.
  لم نكن نريد لها «حظا سعيدا» مع شريكها المفضل، لولا أنها بدأت تبادل
العالم المنفتح والمؤمن بقيم الوحدة والديمقراطية والشراكات بعيدة المدى، نوعا من العداء والتبرم، لأنها اختارت أن تغرد خارج السرب.

 

المصدر: فلاش بريس = محمد الأشهب
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 24 مشاهدة
نشرت فى 20 مارس 2015 بواسطة AAC-ES-SMARA

ساحة النقاش

الفرع المحلي للجمعية الوطنية لقدماء المحاربين بالسمارة

AAC-ES-SMARA
»

أقسام الموقع

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

313,845