http://kenanaonline.com/AAC-ES-SMARA

الفرع المحلي للجمعية الوطنية لقدماء المحاربين بالسمارة

<!--

<!--<!--[if gte mso 10]> <style> /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Table Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman"; mso-ansi-language:#0400; mso-fareast-language:#0400; mso-bidi-language:#0400;} </style> <![endif]-->

فلاش بريس = محمد الأشهب

عندما تنفك عقدة لسان موغابي

لم يخجل الرئيس روبرت موغابي الذي يوصف بـ«ديكتاتور الموزمبيق» من تاريخه الحافل بالانتهاكات الجسيمة ضد حقوق الإنسان وتزييف الانتخابات وإبادة المعارضين، في محاولة التطاول على المغرب، إبان أعمال المؤتمر الأخير للاتحاد الإفريقي الذي استضافته العاصمة الإثيوبية أديس أبابا.
كل ما فعله أنه تجاهل الدور التاريخي الذي لعبه المغرب في دعم حركات
التحرير الإفريقية، بما في ذلك أنغولا وجنوب إفريقيا. في وقت لم تكن فيه الأطراف التي يحاول استعداءها اليوم ذات وجود. وتؤكد الوقائع بهذا الصدد أن أكثر الدول والحركات التي حظيت بدعم المغرب في معارك الاستقلال، هي في الغالب من ارتدت إلى خط مناوءته في قضية الصحراء، بداية من الجزائر، ووصولا إلى جنوب إفريقيا.
أما لماذا فالأمر يحتاج إلى تفسير نفسي لفهم تقلبات المواقف، إذ تعجز بعض
الأطراف عن مجرد الاعتراف بالجميل، وتمارس سياسة الهروب إلى الأمام، في محاولات يائسة للتخلص من عقد تاريخية مستحكمة. وإنه لمن المثير أنه في الوقت الذي يقف فيه الاتحاد الإفريقي عاجزا عن مواجهة الأزمات التي ترزح تحت نيرها دول ومناطق إفريقية، يأبى رئيس الاتحاد روبرت موغابي إلا أن يضع رأسه في الرمال، ولا يرفعه إلا في حال الإيحاء له، بـأن تلك الرمال صحراوية. مع أن الواقع يؤكد أن مخيمات تيندوف توجد خارج الأقاليم الصحراوية، في مناطق تقع تحت نفوذ الجزائر.
مفهوم أن بعض ردود الفعل المتشنجة، تأتي خارج سياقها، فلا أحد بات يطلب
إلى الاتحاد الإفريقي رأيه أو موقفه من التوتر القائم، طالما أن منظمة الوحدة الإفريقية التي انبثق الاتحاد من رحمها سارت في الاتجاه الخاطئ وأغلقت على نفسها كل الأبواب والنوافذ، وآخرها رفض تعيين مبعوث للاتحاد في قضية الصحراء، طالما أن الأمر يوجد بيد الأمم المتحدة التي لم تتسلم الملف عمليا، إلا على خلفية الإخفاق الكبير لمنظمة الوحدة الإفريقية.
إن الواقع المأساوي الذي تسببت فيه منظمة الوحدة الإفريقية، لم يقتصر فقط
على انتهاك ميثاقها وخرق القانون الدولي، في نطاق أهلية الاعتراف بالكيانات ذات مقومات السيادة. ولكنه انسحب على تبرير وجود وهمي، أجهز على مساعي الحكماء الأفارقة، عندما كانوا يباشرون التعاطي وملف الصحراء. والأخطر في ذلك أن ضم ذلك الكيان إلى منظمة الوحدة الإفريقية كان له مخاطر ومضاعفات عديدة.
أدت من جهة إلى تقسيم الدول الإفريقية بين المدافعين عن الشرعية الدولية،
وبعض المنساقين لدعم الطرح الانفصالي، مقابل فتح الخزائن الجزائرية السخية في هذا المجال. ثم انسحبت على واقع مأساوي آخر، يتمثل في الوضع الاستثنائي القائم في مخيمات تيندوف. بل إن شهادات موثوقة، عن مصادر منح المساعدات الإنسانية، أقرت أخيرا بأن جانبا كبيرا من تلك المساعدات، يباع في الأسواق السوداء وتخصص مداخيله لفائدة قياديين في جبهة بوليساريو يتاجرون بهموم الصحراويين المحتجزين. ما يرسخ القناعة الثابتة بأن ذلك الكيان الوهمي، إنما يتاجر بدوره في معاناة السكان.
لم يمض على تسلم موغابي رئاسة الاتحاد الإفريقي إلا بعض الوقت، ثم انهالت
ردود الفعل الشديدة، في مواجهة رئيس كانت غالبية الدول قاطعت تنصيبه، لأنه عمد إلى تزوير الانتخابات، كي يظل رئيسا مدى الحياة. وركزت الانتقادات، كما تلك الصادرة عن منظمة العفو الدولية على أوضاع وانتهاكات حقوق الإنسان في الموزمبيق. إذ كيف يعقل لمن تلوثت يداه بكافة أشكال القمع والاستبداد وانتهاك حقوق الإنسان، أن يدافع عن المصالح الحقيقية للدول الإفريقية، إذ يقف على الطرف النقيض المخالف لأوفاق الشرعية وقيم حقوق الإنسان ومستلزمات التداول السلمي على السلطة.
حين يقول موغابي، وهو الذي يبدو غير مدرك لما يصدر عنه من أقوال، أنه يدعم
استفتاء تقرير المصير، ألا يشكل ذلك أبشع انتهاك لميثاق المنظمة الإفريقية، فالاستفتاء، وإن أصبح متجاوزا بشهادة مندوبين أمميين، إنما يعني ترك حرية الاختيار. وبالتالي فإن استمرار انضمام ما يعرف بـ«الجمهورية الصحراوية» الوهمية في إطار الاتحاد الإفريقي، لا يتماشى وطبيعة الاستفتاء الذي يتبجح موغابي وغيره بالدعوة إليه. لأن وجود ذلك الكيان يعني أن المنظمة نابت عن السكان المعنيين في التعبير عن إرادتهم، وهل هناك تعسف أكثر من هذا يلغي حرية الاختيار.
تعرف الدول الإفريقية أن المواقف الحقيقية تقاس بفترات الشدة والأزمات،
وبالعمل الجدي الذي يرعى الدفاع عن مصالحها أمام المحافل الدولية، لكن رئيسا يوصف بأنه منبوذ من طرف المجتمع الدولي، لا يمكنه القيام بأي دور في هذا النطاق، والكل يعرف أن المكان الحقيقي لموغابي ليس رئاسة الاتحاد الإفريقي، وإنما في مكان آخر يعرفه شعب الموزمبيق.

 

المصدر: فلاش بريس = محمد الأشهب
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 33 مشاهدة
نشرت فى 5 فبراير 2015 بواسطة AAC-ES-SMARA

ساحة النقاش

الفرع المحلي للجمعية الوطنية لقدماء المحاربين بالسمارة

AAC-ES-SMARA
»

أقسام الموقع

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

313,761