http://kenanaonline.com/AAC-ES-SMARA

الفرع المحلي للجمعية الوطنية لقدماء المحاربين بالسمارة

<!--

<!--<!--[if gte mso 10]> <style> /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Table Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman"; mso-ansi-language:#0400; mso-fareast-language:#0400; mso-bidi-language:#0400;} </style> <![endif]-->

فلاش بريس= رشيد نيني

ترفح وزم فمك (2/1)

كان نزول عزيز رباح، وزير التجهيز والنقل، ضيفا على خليل الهاشمي بمقر وكالة المغرب العربي للأنباء مفيدا على أكثر من مستوى.
الفائدة الأولى لهذه الاستضافة هي أن سعادته أكد مصداقية الوثائق التي
نشرنا حول استعمال الشركة التركية «نورول» موادا غير مطابقة لتلك المتفق حولها في دفتر التحملات لإنجاز الطريق السيار الذي سيربط بين آسفي والجديدة.
ويبدو أن معالي الوزير ليست لديه عقدة في الاعتراف بهذه الفضيحة، بل لديه
فقط مشكل مع الطريقة «المغرضة»، كما وصفها، والتي قدمنا بها الوثائق المنشورة، مع أن الوثائق تقول كل شيء ولا حاجة إلى التفصيل في قراءتها.
الفائدة الثانية هي أن معالي الوزير أثبت أنه يستطيع قول الشيء والقيام
بنقيضه دون شعور بالذنب، وأكبر دليل على ذلك هو قوله إن حرصهم في وزارة التجهيز لا ينصب على المباني والتجهيزات بقدر ما ينصب على الخدمات.
السيد الوزير يعرف أن مستوى الخدمات في قطاراته يثير الشفقة، وبحكم
استعماله للقطار فهو يعرف أكثر من غيره كم تركته قطارات «الخليع» منشورا في محطة القنيطرة، هو وزوجته التي «تتمتع» ببطاقة للسفر على متن الدرجة الأولى في القطار.
وهذا «النشير» المتكرر لم يمنع معالي الوزير من تخصيص غلاف مالي يصل إلى
30 مليارا من أجل بناء محطة القطار الجديدة بالقنيطرة، طبعا دون أن يقوم بما يلزم لضمان جودة الخدمات لمستعملي القطارات، وعلى رأسها احترام مواعد انطلاق ووصول القطارات.
هذا طبعا دون الحديث عن جودة الخدمات المتردية على طول الطرق السيارة،
كغياب القناطر المشبكة التي تحمي مستعملي الطريق السيار من الحجارة التي يلقيها عليهم قطاع الطرق والتي أودت بحياة كثيرين، وغياب تطويق هوامش الطرق مما يسمح بدخول الراجلين والحيوانات لقطع الطريق السيار، ناهيك عن الزيادة الأخيرة في تسعيرة استعمال الطرق السيارة، والتي ابتلعت ما وفره مستعملو الطريق بفضل تخفيض أسعار المحروقات.
وعندما يتفاخر وزير التجهيز بمنح 500 رخصة مقلع خلال السنوات الثلاث التي
أمضاها في الوزارة، ونحن نعرف أن مستشاره فضلا عن شقيق الكاتب العام لعمالة الخميسات هما المكلفان بملفات أصحاب المقالع،فإن سعادة الوزير لم يقل للصحافيين إن بين هذه المقالع مقلع «البهاليل» الذي نال الرخصة بمجرد ما كتبنا أن الشركة التركية لجأت إلى هذا المقلع لكي تستعمل حجارته غير الصالحة في بناء الطريق السيار بآسفي.
حكاية مقلع البهاليل تستحق أن تروى، لأنها تجسد بدقة التحايل الذي تقوم به
بعض شركات الأشغال من أجل توفير المصاريف في الصفقات العمومية التي تحصل عليها.
عندما يرى المواطنون شاحنات الحجارة القادمة نحو آسفي من أجل إفراغ
حمولتها في ورش الطريق السيار، وهي تحمل علامة «مقلع البهاليل»، يذهب تفكيرهم مباشرة إلى منطقة البهاليل بصفرو المعروفة تاريخيا بصلابة حجارتها المستعملة عادة في مشاريع بناء الطرق السيارة والموانئ.
غير أن اسم «البهاليل»الذي تحمله الشاحنات التي تفرغ حمولتها في ورش
الطريق السيار لآسفي الذي فازت به الشركة التركية لا يعود لمنطقة صفرو بل لمنطقة البهاليل بنواحي الجديدة.
والخطير في الأمر ليس التطابق في اسم المقلعين، بل في كون حجارة مقلع
بهاليل دكالة لا تتوفر فيها الشروط المنصوص عليها في دفتر التحملات الموقع بين شركة الطرق السيارة وشركة «نورول» التركية، وهذا ما أثبتته الوثائق الصادرة عن مختبرات علمية رسمية كنا قد نشرناها، وأقر الوزير بصحتها غير ما مرة.
والظاهر أن الشركة التركية اختارت التزود بالحجارة من مقلع بهاليل دكالة
عوض مقلع بهاليل صفرو بسبب قرب المسافة، موفرة على ماليتها مليارات محترمة من مصاريف الشحن والنقل التي كانت ستضيع منها لو أنها قررت التزود من مقلع بهاليل صفرو البعيد عن آسفي.
المصيبة هي أن هذا «التشطار» الذي قامت به شركة «نورول» التركية تسبب في
مشاكل مع المختبرات العلمية المكلفة بمراقبة مدى احترام الشركة لجودة الخدمات وشروط دفتر التحملات الصارمة، فالأمر لا يتعلق بطريق ثانوية يمكن ملؤها بـ«التوفنة» حتى إذا جاءت الأمطار جرفتها، بل بطريق سيار أشرف الملك على إعطاء انطلاقته وكلف غلافه المالي 4،8 مليارات درهم.
بعبارة أخرى فمشروع الطريق السيار بين آسفي والجديدة يعتبر أحد أهم
المشاريع التي يعول عليها عزيز رباح لترك بصمته الخاصة في الحكومة، ولذلك ففشله في تسليم هذا المشروع في الآجال المنصوص عليها في الاتفاقية التي وقعت أمام الملك، يعني أنه فشل في أول امتحان له كوزير للتجهيز.
وعندما يبرر معالي الوزير التأخير الحاصل في تسليم المشروع بالصعوبات
المرتبطة بنزع الملكية من أصحاب الأراضي التي سيمر منها الطريق السيار، فإنه يحاول تغطية الشمس بالغربال، لأن السبب الحقيقي وراء التأخير هو المفاوضات الشاقة والعسيرة بين وزارته والشركة التركية من أجل توقيع اتفاقية جديدة تنص على تمديد آجال التسليم حتى تفلت الشركة التركية من دفع ذعيرة قدرها 200 مليون عن كل يوم تأخير، كما هو متفق عليه في العقد المرجعي.
هكذا فالشركة اكتشفت أن المليارات التي وفرتها في الشجن والنقل، عندما
اختارت التزود بالحجارة من مقلع بهاليل دكالة عوض بهاليل صفرو، ضيعته بسبب تحاليل المختبرات التي جاءت سلبية بخصوص المقاطع التي أنجزتها، وهكذا «اللي حرثو الجمل دكو».
أخطاء عزيز رباح كثيرة ومتعددة، وربما كان السبب فيها، فضلا عن التقدير
السيئ للسيد الوزير ورئيس بلدية القنيطرة للأمور، إحاطته لنفسه بـ«كوادر»، حتى لا نقول شيئا آخر، يتسببون له في مشاكل إضافية.
طوال الفترة الماضية تورط العديد من المحيطين بعزيز رباح في فضائح عديدة،
منهم من دخل بسببها السجن، والبعض منهم فر إلى وجهة مجهولة واختفى عن الأنظار، ومنهم من لا زال يتابع أمام القضاء، ونذكر منهم مستشار عزيز رباح رضوان القادري الذي كان متابعا في قضايا النصب من المقربين والاحتيال والتزوير وتهجير الرياضيين من طرف القضاء البلجيكي الذي أصدر مذكرة بحث دولية في حقه.
هذا الشخص ساعده عزيز رباح كثيرا لكي يكون على رأس جمعية نادي الفروسية،
وخاض من أجله صراعا مع السلطة وصل إلى رفعه دعوى قضائية ضد الجمعية الشرعية وإفراغها من النادي حتى تخلو الأجواء لجمعية مستشار الوزير.
وفي إطار البحث عن تقوية نفوذ الحزب ومحاولة التحكم في الخريطة السياسية
بمنطقة الغرب، يمم رباح وجهه شطر أصحاب المال والنفوذ، حيث عمل على استقطاب ابن قبيلته بوعسرية المتورط في الاتجار الدولي للمخدرات، والذي كان مهاجرا بالديار الاسبانية، وكان يمثل الكاتب المحلي للحزب بمسقط رأس عزيز رباح، ورئيس المكتب النقابي لقطاع الشاحنات التابع للاتحاد الوطني للشغل.
وظل بوعسرية يقدم الدعم المادي واللوجيستيكي لأنشطة الحزب، ما جعله يحظى
بالقرب من عزيز رباح إلى درجة أنه ساهم بمبلغ مالي هام لإطلاق أخ الوزير الذي اعتقل بتهمة إصدار شيك بدون رصيد.

 

المصدر: فلاش بريس= رشيد نيني
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 30 مشاهدة
نشرت فى 5 فبراير 2015 بواسطة AAC-ES-SMARA

ساحة النقاش

الفرع المحلي للجمعية الوطنية لقدماء المحاربين بالسمارة

AAC-ES-SMARA
»

أقسام الموقع

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

313,747