http://kenanaonline.com/AAC-ES-SMARA

الفرع المحلي للجمعية الوطنية لقدماء المحاربين بالسمارة

فلاش بريس = حسن البصري

وشهد شاهد من أهلها

قطع محمد أوزين، وزير الشباب والرياضة، الشك باليقين، واكتفى ببلاغ ينهي فيه إلى كريم علم عيسى حياتو خوفه على صحة المغاربة، وإن كانت خارج اختصاصاته، وإصراره على تأجيل دورة كأس أمم إفريقيا 2015 إلى أجل غير لاحق.
دخل ملف المغرب غرفة التأمل في انتظار صدور قرار نهائي يوم غد الثلاثاء، قد يقضي بإدانة الكرة المغربية بأربع سنوات حبسا نافذا وغرامة مالية، مع ترحيل كأس أمم إفريقيا إلى بلد آخر لا يخشى فيه الوزراء على صحة مواطنيهم.
لكن يبدو أن لحسن حداد، وزير السياحة المغربي، لا علم له بالجدل القائم حول تظاهرة كروية، لأن من يقرأ حوارا أجراه يوم الأربعاء الماضي مع صحيفة «أوجوردوي لو ماروك»، سيتبين أن الرجل في واد ورفيقه في حزب «الحركة بركة» في واد آخر.
نزل الحداد بمطرقته على أوزين، وقال إن إيبولا لن تؤثر على النشاط السياحي، ثم تساءل: «لا أدري لماذا يحاول البعض ترهيبنا من هذا الوباء، اطمئنوا لا تقلقوا فالوباء لا يشملنا والوجهة المغربية كلها أمان».
نحن الآن أمام ثلاثة تصريحات وزارية متباينة، تصريح وزير الصحة الحسين الوردي، الذي ألح على تأجيل كأس أمم إفريقيا، مبرزا أن حياة المغاربة أهم من الكرة، علما أنه كان مدافعا في فريق العروي، مضيفا أن «دراسات متأنية أجمعت على خطورة الوضع». وتصريح أوزين، الذي قال إن التأجيل لدواع صحية قرار سيادي لا رجعة فيه، طبعا إضافة لقرار وزير السياحة الذي نفى ما ذهب إليه رفيقاه، ناهيك عن خرجات وزير النقل عزيز الرباح، الذي طعن في قرار الوردي وأوزين بطريقة غير مباشرة، حين حرض طائرات «لارام» على الاستمرار في السفر إلى الدول التي تعيش حظرا صحيا بسبب الداء.
بين تصريح حداد وخرجات أوزين تعارض مفضوح، علما أنهما ينتميان معا للتشكيلة الحكومية التي يشرف عليها المدرب عبد الإله بنكيران، كما أنهما يرتديان نفس القميص السياسي لكونهما عنصرين أساسيين في فريق الحركة الشعبية، ما يكشف عن خلاف سري بين مكونات حزب «السنبلة». ويبدو أن ما تردد حول طرد أوزين لشقيق حداد من ديوان وزارة الشباب والرياضة، قد جعل وزيرين من نفس الصف الحزبي يمارسان ضربا من تحت الحزام، ضدا على خطة «التضامن» الحكومي التي يصر بنكيران على تكريسها في جميع المباريات.
ركب وزراؤنا صهوة «السيادة» ومسحوا قراراتهم المثيرة للجدل في تلابيب المواطنة، فقد وصف مصطفى الخلفي، وزير الاتصال، منع وفد برلماني أوربي من دخول الأراضي المغربية، بالقرار السيادي، وحين قررت الحكومة المغربية فرض التأشيرة على الليبيين، أشهرت ورقة القرار السيادي من جديد لتبرير «الفيزا»، وكاد عبد القادر عمارة أن يلصق الزيادة في فواتير الماء والكهرباء في السيادة المفترى عليها. حينها وضعت كلام الخبراء والمحللين وراء ظهري، وآمنت بأن السيادة هي بمثابة علامة البصمة في قرارات الحكومة.
لكن المفارقة الغريبة في هذا القرار السيادي، أن وزارة الشباب والرياضة هي التي تتخذه، وجامعة كرة القدم هي التي تتحمل مضاعفاته، ربما لأن أوزين يحمل حقيبتين، فإذا أعفي من الرياضة فإنه سيقضي ما تبقى من استوزار في تدبير شؤون الشباب، إلى أن يقضي الله أمرا كان مفعولا.
المغاربة يترقبون رد فعل عيسى حياتو، لكنهم خائفون من تطبيق حصار كروي، قد يحول مدربي المنتخبات وأطقمهم التقنية إلى مجرد أطقم أسنان موضوعة في حالة عطالة تحت الصيانة، وقد يدفعنا لعرض جمهور المنتخبات المعطلة للإعارة بشغبه وغضبه وشهبه النارية.
في ظل حالة الكساد التي تعيشها الكرة المغربية، يبدو أن الحاجة أصبحت ماسة لعملية إنقاذ لتخليص كرتنا من الاختناق، وقد يبدو من العبث الاستعانة مرة أخرى بعلال القادوس منقذ العاصمة من الغرق.

 

المصدر: فلاش بريس = حسن البصري
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 29 مشاهدة
نشرت فى 13 نوفمبر 2014 بواسطة AAC-ES-SMARA

ساحة النقاش

الفرع المحلي للجمعية الوطنية لقدماء المحاربين بالسمارة

AAC-ES-SMARA
»

أقسام الموقع

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

313,658