غزة (الأراضي الفلسطينية) ـ (أ ف ب) –
تواصلت الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة لتودي بحياة أربعة فلسطينيين اليوم الجمعة وتتخطى بذلك حصيلة الحرب على القطاع 2087 شهيدا فلسطينيا في حين أطلقت دول أوروبية مبادرة جديدة لدى مجلس الأمن الدولي لإنهاء النزاع.واستشهد فلسطينيان في غارة جوية إسرائيلية على ارض زراعية قرب مخيم النصيرات في وسط قطاع غزة سقط خلالها “الشهيدين محمود ناصر قشلان (24 عاما) وياسين حامد أبو حمد (22 عاما)”، وفق وزارة الصحة الفلسطينية. كما قتل في وقت سابق رجل وطفل في غارة استهدفت دير البلح وسط القطاع. ومن جهته أعلن الجيش الإسرائيلي انه قصف 20 هدفا في القطاع خلال الليل، من دون إضافة تفاصيل. ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية أن الدولة العبرية تسعى للحصول على الدعم الدبلوماسي الأميركي لإسقاط مشروع قرار جديد لدى مجلس الأمن الدولي يضع حدا لستة أسابيع من الحرب الإسرائيلية ضد قطاع غزة. وقدمت بريطانيا وفرنسا وألمانيا مبادرة جديدة في مجلس الأمن الدولي غداة استشهاد ثلاثة قياديين في كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس، وبعد يومين على استئناف تبادل إطلاق النار بين إسرائيل والفلسطينيين. وجاء في نص مشروع القرار الأوروبي، الذي حصلت وكالة فرانس برس على نسخة منه، أن الدول الثلاث تدعو إلى وقف إطلاق نار دائم وفوري، والى رفع الحصار الإسرائيلي عن قطاع غزة ووضع نظام مراقبة للتبليغ عن أي انتهاك لوقف إطلاق النار والتحقق من تدفق البضائع إلى غزة. وقال الدبلوماسيون إن الهدف هو تعزيز الجهود للتوصل إلى اتفاق بين دول مجلس الأمن الـ15 على قرار يخص غزة، بعدما واجه مشروع قرار قدمته الأردن اعتراضا خصوصا من جانب الولايات المتحدة. ويستجيب مشروع القرار لقلق إسرائيل حيال الأمن كما انه يلبي مطالب الفلسطينيين. ويطلب من الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون تقديم اقتراحات “لتطبيق عناصر القرار” في خطوة تهدف إلى استئناف مفاوضات السلام. ونقلت الإذاعة العامة الإسرائيلية عن “مسؤول سياسي” قوله أن ليس هناك أي اتصالات حاليا لاستئناف مفاوضات التهدئة ولكنه “توقع في النهاية أن يتباحث الطرفان على أساس الاقتراح المصري”. وتحدث مسؤولون في الأمم المتحدة عن أملهم في أن تنعش المبادرة الأوروبية جهود السلام المصرية وتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق نار دائم. وأسفرت الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة منذ الثامن من تموز/يوليو عن مقتل أكثر من 2087 فلسطينيا، غالبيتهم من المدنيين. وتداولت وسائل الإعلام الإسرائيلية الجمعة معلومات عن موافقة الحكومة الأمنية المصغرة على استدعاء 10 آلاف جندي احتياط لاستبدال الذين سرحوا من الخدمة مؤخرا. ويدعو مشروع القرار الأوروبي إلى عودة السلطة الفلسطينية إلى قطاع غزة. وينص أيضا على رفع القيود الاقتصادية والإنسانية عن القطاع للبدء بعملية إعادة إعمار واسعة النطاق، كما يدعو إلى إعادة فتح المعابر الحدودية. ووعد الأمين العام للأمم المتحدة بتقديم المساعدة لإعادة إعمار غزة ولكنه حذر من أن هذه قد تكون “المرة الأخيرة” بعد حصول ثلاث حروب خلال ست سنوات.وقتلت غارة إسرائيلية الخميس في رفح جنوب القطاع ثلاثة قادة من كتائب القسام هم محمد أبو شمالة ورائد العطار ومحمد برهوم، وتوعدت الكتائب بأن إسرائيل ستدفع ثمن هذا الاغتيال.أما وزير المالية الإسرائيلي يائير لبيد فأكد أن القادة الثلاثة لن يكونوا آخر القتلى. وأكد أن “على قادة حماس أن يعرفوا أننا لن نتوقف الآن”. ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عنه أن “على كل واحد منهم، من الجناح السياسي أو الجناح العسكري، خارج أو داخل غزة، أن يعرف انه هدف مشروع للاغتيال طالما أنهم مستمرون في تهديد المواطنين الإسرائيليين”.
ويأتي استهداف القادة الثلاثة بعد محاولة إسرائيل اغتيال القائد العام لكتائب القسام محمد الضيف. ولكن العملية أسفرت عن استشهاد زوجة الضيف وابنه (سبعة أشهر) وابنته (ثلاث سنوات). وأكدت حماس أن الضيف بخير، فيما رفض الجيش الإسرائيلي التعليق على الخبر. وبالرغم من انهيار المفاوضات غير المباشرة في القاهرة، أجرى الرئيس الفلسطيني محمود عباس الخميس محادثات مع رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل في الدوحة. وفي هذه الأثناء حثت منظمة اوكسفام المجتمع الدولي على “التعليق الفوري لإمدادات السلاح والذخائر لوجود خطر جدي من أن تستخدم لانتهاك القانون الإنساني الدولي”. وأشارت المنظمة إلى أن هذه الحرب هي الأسوأ التي تشهدها في قطاع غزة، على صعيد القتلى المدنيين والدمار، خلال 20 عاما من عملها هناك.



ساحة النقاش