فـضائـح وأزمـات هــــــزت المغرب في رمضان (6/6)
أحكام إعدام وفضائح أخــــــــــلاقية في شهر الغفران
«إيزو».. مدير أمن القصور والمخدرات
عبد الصمد الزعلي
العدد :2419 -
شهد شهر رمضان على مدى السنوات التي مرت الكثير من الأحداث والقضايا التي تورط فيها الحراس الخاصون للملك والأمنيون في مختلف المراتب، وكان تورط مدير أمن القصور والإقامات الملكية السابق، ووالي أمن طنجة، عبد العزيز إيزو، في قضية اتجار دولي بالمخدرات، أكبر فضيحة رمضانية لجهاز الأمن، تابعها المغاربة بشغف كبير، حيث تم نقله من مكتب فخم إلى زنازين سجن عكاشة بالدار البيضاء، واتهم بالتورط في أزيد من 30 عملية تهريب دولي للمخدرات، خلال الفترة الممتدة ما بين 1995 و2006، حيث وجهت إليه تهم تتعلق بالمشاركة والارتشاء لتسهيل عمل تجار المخدرات، ليتم عزله من منصبه وفق بيان للديوان الملكي.
وتورط «إيزو» في ملف ما أصبح يعرف بـ»الشريف بين الويدان» وهو المتهم الرئيس، وقد أدين عبد العزيز إيزو، بـ 18 شهرا مع مصادرة 700 ألف درهم من أمواله، من أجل «المشاركة في تصدير المخدرات، دون رخصة ولا تصريح.
أما الشريف بين الويدان» وهو أحد أكبر تجار المخدرات بالشمال المغربي واسمه الحقيقي هو محمد الخراز، فقد أدانته محكمة الاستئناف بالدار البيضاء بثماني سنوات، وأمرت بمصادرة 5,2 مليون درهم من ثروته وتغريمه 500 ألف درهم، كما قضت المحكمة نفسها بسجن شخصين آخرين منهما شقيق الخراز، فيما برأت تسعة آخرين منهم ضابط كبير آخر للشرطة بطنجة.
ونزلت تصريحات المتهم الرئيس في القضية الشريف يبن الويدان كالصاعقة، بعدما كشفت عن لائحة من الأسماء على رأسهم عبد العزيز إيزو، المدير السابق لأمن القصور. وأكد الشريف بين الويدان أن لديه علاقات متداخلة مع عدد من عناصر الأمن والدرك، لكنه سرعان ما تراجع عن أقواله وتصريحاته أمام المحكمة سواء ابتدائيا أو استئنافيا.
وتعود فصول القضية إلى بلاغ لوزارة الداخلية تعلن فيه عن تفكيك شبكة متخصصة في الاتجار الدولي في المخدرات، قبل أن يتبين من خلال التحقيق مع بعض العناصر تورط رجال الأمن والدرك وبعض من القوات المساعدة، وأدى التحقيق الذي أجرته الفرقة الوطنية للشرطة القضائية إلى اعتقال مجموعة من الأشخاص، كاشفا عن تورط أفراد يفترض فيهم أن يقوموا بحماية الحدود ومحاربة الاتجار في المخدرات، لكنهم استسلموا لبارونات وتجار المخدرات.
ولم تقف الأمور عند هذا الحد، فبعد خروجه من السجن كان عبد العزيز إيزو» مهددا بالعودة إليه، بعد أن طالبته إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة بدفع المستحقات التي عليه، غرامات لفائدتها بمبلغ 7 ملايير و963 مليونا و500 ألف درهم، طبقا للفصلين 279 و213 من مدونة الجمارك والضرائب غير المباشرة. لكنه سرعان ما قام بدفعها، لتأمر الغرفة الجنحية الاستئنافية لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء برفع الحجز عن ممتلكاته.
وليست هذه المرة الأولى التي يعرف فيها رمضان أحداثا تتعلق بأمنيي وحراس الملك، إذ سبق للملك محمد السادس أثناء حضوره لأحد الدروس الرمضانية، أن انتبه إلى خطأ ارتكبه حارسه الشخصي، خالد فكري، فأبعده، وكان اليوم يتعلق بأول يوم رمضاني يترأس فيه الملك محمد السادس الدروس الرمضانية بالقصر الملكي 2007 بمدينة فاس، لكن بعد انتهاء الدرس، لاحظ الملك وهو يتجول في أرجاء القصر الملكي، أن أحد الحراس الشخصيين يستعمل الهاتف النقال بالرغم من الأوامر التي سبق أن صدرت بخصوص استعمال الهاتف، وكان الأمر يتعلق بخالد فكري ابن الكولونيل المتقاعد صالح فكري، فسارع إلى إبعاده، وإصدار قرار يمنع منعا نهائيا إدخال الهواتف المحمولة إلى القصور والإقامات الملكية، سواء من طرف الحراس الشخصيين للملك أو الموظفين، كما طال المنع استعمال الهواتف النقالة خلال تنقلات الملك.



ساحة النقاش