ما الذي راهن عليه بن سلمان وذهب مع الريح؟
<!--<!--
الأحد ٢١ يونيو ٢٠٢٠ - ٠٥:٥٣ بتوقيت غرينتش
العالم - ما رأيكم
ثلاث سنوات مرت تولى محمد بن سلمان ولاية العهد السعودية منذ انتزاعه الولاية من ابن عمه المعتقل لديه حالياً محمد بن نايف بانقلاب ناعم كما سمي يومها، وأطلق شعار الإصلاح للمملكة برؤية 2030 كانت أقرب إلى الخيال والتي أصبحت بحسب المراقبين ميتة بفعل السياسة التي انتهجها والأحداث التي رافقتها. ورأوا أن هناك فشلاً تاماً وذريعاً سواء في السياسات الاقتصادية لبن سلمان أو ما يسمى بالإنفتاح السياسي والثقافي للسعودية، وأصبح البترول السعودي مجرد عملية إعلامية وأن جميع الخطط التي أتى بها ولي العهد كلها تبخرت، وأخلت الميزانية السعودية التي تعتاش على النفط بشكل رئيسي جراء هبوط الأسعار بشكل كبير. كما أكدوا أن العائلة السعودية التي تملك أرامكو والآبار النفطية باتت تبحث عن بديل عنها، وأصبح النظام السعودي يعيش الآن على الدين ومن أحد الدول المديونة في العالم، بعد فشل جميع الإجراءات والتقشفات المالية، إضافة إلى رفع الضرائب التي قام بها النظام لإعادة بعض الأموال إلى الخزينة.
وحذروا من انزلاق خطير للعائلة السعودية نحو الهاوية والتي ستجر معها جميع القبائل والشعوب التي تزرح تحت ظلم آل سعود منذ أكثر من قرن. وأشاروا إلى أنّ الولايات المتحدة لم تعد تعول على ورقة آل سعود وعلى المملكة السعودية، نظراً لوجود أوراق أهم بكثير منها في المنطقة، ولأن عامل النفط لم يعد مشجعاً لكي تستثمر الطاقات الأمريكية ومن بينها العسكرية فيها. كما لفتوا إلى أنّ إحدى أساسيات نكسة جذب الاستثمارات الأجنبية هو أنّ السعودية لم تعد تعتبر بيئة حاضنة ومطمئنة للمستثمر الأجنبي، وأن الشركات الأجنبية كانت تطالب أن تكون هناك حريات داخل المملكة.
واعتبروا أنّ مسألة قتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي بصورة شنيعة قد تسببت انعطافاً كبيراً في هذا التحول، ما شكل صدمة لدى الشركات الأجنبية التي كانت تطمح للاستثمار في السعودية لكنها هاجرت، رغم التسهيلات الكبيرة التي قدمها محمد بن سلمان لها. كما شددوا على أنّ انتهاكات حقوق الإنسان والإعدامات التي نفذت إبّان حكم بن سلمان قد جعلت من السعودية مكاناً غير آمناً، وعدّوا بأنّ الرعاية الترامبية لمحمد بن سلمان أدت الى تورطه في الكثير من المشاكل والأزمات كالملف اليمني والسوري والعراقي والقضية الفلسطينية وصفقة ترامب، إضافة إلى زعزعة الإستقرار في داخل العائلة السعودية والخوف من بطشه، بعد حملة الإعتقالات الواسعة التي شنها بن سلمان لقمع المعارضين بصفوف العائلة المالكة.
في المقابل، قال خبراء بالشأن اليمني، أنّ محمد بن سلمان قام بعدة أخطاء سياسية كبيرة جداً بعد أن رهن نفسه وسياسته ودولته للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لأنه كان يظن أنّ ترامب هو المعين الأول لجلوسه على كرسي الملك، ودخل في الحرب مع اليمن من أجل أن يشعر الآخرين داخل أسرة آل سعود وفي النخب السعودية بأنه الرجل القوي والقادر على حسم القضية خلال أسابيع أو أشهر.
ما رأيكم:
ما سر تبخر رؤية 2030 التي راهن عليها بن سلمان، وهل كشفت تعثرها عن طابعها الخيالي؟
كيف سيخرج ولي العهد من هاجس انقلاب العائلة الحاكمة الذي يسكنه؟
هل تأثر بن سلمان بلعنة حرب اليمن التي دخلها وضل فيها؟



ساحة النقاش