عبداللهيان..تفاصيل مهمة عن الناقلة والوساطة العمانية وقضايا المنطقة
<!--<!--
الاثنين ٢٩ يوليو ٢٠١٩ - ٠٨:٠٥ بتوقيت غرينتش
أجرت قناة العالم الإخبارية مقابلة خاصة مع المساعد الخاص لرئيس البرلمان الإيراني الدكتور حسين أمير عبداللهيان، حيث تحدث فيها عن التحديات والأزمات الحالية في منطقة الخليج الفارسي.
وقال أمير عبداللهيان حول زيارة وزير خارجية سلطنة عمان "يوسف بن علوي" إلى طهران، أنّ سلطنة عمان كانت ولا زالت تسعى لتنمية العلاقات الثنائية ولديها مواقف حكيمة وسلوك متوازن ومتكافئ بهدف تنظيم العلاقات الإقليمية أو العلاقات بين الدول العربية والجمهورية الإسلامية الإيرانية. وأضاف أمير عبداللهيان أنّ المهمة الأساسية في لقاءات السيد بن علوي هي بحث العلاقات الثنائية بين البلدين وكذلك طرح المواضيع الإقليمية والدولية إلى جانب التطرق إلى برنامج النووي الإيراني السلمي والعمل للتخفيف من توترات الإقليمية في المنطقة، كما أنّه يطرح أفكارا بناءة دائما.
موقف إيران من الوساطة العمانية بشأن السعودية
وبشأن موقف إيران من وساطة عمان بشأن العلاقات مع السعودية، قال أمير عبد اللهيان أنّه مع احترام طهران لجهود الأصدقاء، لكننا نعتقد أنّ لدى طهران والرياض القدرات والطاقات من أجل الحوار وجها لوجه. ولكن خلال السنوات الأخيرة إيران كانت تتحرك في الطريق البناء والايجابي ولكن السعودية كانت في الطريق غير البناء و"الهدام" إن صح القول، وكذلك تسعى دائما لإحداث التوتر في المنطقة. وأكد أمير عبداللهيان أن الجمهورية الإسلامية كانت ولازالت تؤكد أن باب الحوار وعودة العلاقات مع السعودية مفتوح دائما وعلى السعوديين أن يختاروا طريقهم ونأمل بأن السعودية تنهي هذه التوترات. وأضاف أنّ رغم هذا الموقف، طهران تستقبل دائما أي اقتراح من ألأصدقاء في المنطقة من أجل تقوية الحوارات الإقليمية والتعاون الإقليمي.
زيارة عبد المهدي إلى العراق
وقال أمير عبد اللهيان بخصوص زيارة رئيس الوزراء العراقي "عادل عبد المهدي" إلى الجمهورية الإسلامية، أنّ السيد عبد المهدي اتخذ في الفترة الأخيرة خطوات كبيرة جدا من أجل تحسين الظروف الاقتصادية والاجتماعية وإعادة إعمار العراق في حقبة ما بعد داعش وفي السياق، وكانت أحد المحاور الرئيسية لهذه الزيارة توسعة وتنمية العلاقات الثنائية بين البلدين. وأضاف أنّ الدكتور عبد المهدي سعى من خلال هذه الزيارة لتنمية علاقات العراق مع الجيران والنتيجة سوف تساعد في تقوية التعاون الإقليمي والسلام في المنطقة.
ونفى أمير عبداللهيان اعتبار هذه الزيارة كبداية للحوار العربي - الإيراني، مؤكدا أنّ إيران لديها حاليا حوارات مع الدول العربية والإسلامية، ولكن بخصوص العلاقات مع السعودية نأمل بعودة السعودية إلى الطريق البناء.
وحول مؤتمر الدول المجاورة للعراق المرتقب وإمكانية حدوث تقارب إيراني – سعودي من خلاله، أوضح أمير عبداللهيان أن العراق تسعى لإيجاد علاقات قوية مع دول الجوار، واليوم لديها علاقات قوية وثابتة معنا، ولكن يجب أن تنمو العلاقات مع جميع الدول سواء الكويت وتركيا والأردن والسعودية. وأردف عبداللهيان أن لا يخفى على أحد بالعراق وبالمنطقة بأنّ السعودية كانت تقف خلف التيارات الإرهابية في تطورات العراق، واليوم لديها الفرصة، هل هي تريد أن تستمر في هذه السياسة وهل تريد أن تستمر في مساعدة الإرهابيين أم أنها تريد أن تغير سلوكها؟ نحن نرى المؤشرات في العراق بأن السعوديين بدءوا يبتعدون عن الجماعات الإرهابية (لأنهم لم يحصلوا على نتائج من هذه الجماعات) وقاموا بفتح السفارات وتنمية العلاقات، ما يدل على تغيير نظرتهم وسياساتهم، ونتمنى أن يشمل ذلك كل المنطقة.
زيارة وفد حماس إلى طهران
وصرح عبداللهيان حول زيارة وفد حماس إلى طهران، بأن لهذه الزيارة معنى خاصا، وأنها رسالة قوية من الجمهورية الإسلامية إلى العالم بصوت عال بأن إيران تدعم الشعب الفلسطيني المظلوم والقضية الفلسطينية وتحرير فلسطين وأنها سوف تستمر في هذه السياسة. ثانيا، بأن لقاءات وفد حماس مع المسئولين الإيرانيين وخاصة مع الإمام الخامنئي بأننا هنا في إيران ندعم القضية الفلسطينية ونستمر في سياسة الدعم لفلسطين والقدس بأعلى مستوى، هذه الزيارة تمت في ظروف كان الأميركان والصهاينة يسعون بتمرير "صفقة القرن" وتغيير ظروف المنطقة، لكن الجمهورية الإسلامية في إيران ومجموعات المقاومة الفلسطينية دون استثناء، لم تتأثر بهذه الألعاب السياسية الصهيونية الأميركية ولا يخفى على أحد بأن طهران سوف تستمر بدعم المقاومة الفلسطينية والصهاينة الذين يتصرفون بوقاحة في هذه الأيام عليهم أن يتلقوا الرسالة بأن الزمن لنتن ياهو ولسياساته العدوانية سينتهي ومشاريع كصفقة القرن سوف تدفن في مقبرة البيت الأبيض.
<!--<!--
ورشة المنامة وإعدام شابين بالبحرين
وقال أمير عبداللهيان حول إقامة ورشة المنامة في البحرين، أنّ الأمر يبعث على الأسف بأنّ التدخلات الخارجية قد سببت بأن سلطات آل خليفة لا يستطيعون السيطرة على السيادة في بلدهم وهناك فجوة كبيرة بسبب عدم تحقيق مطالب الشعب وأنّ اليوم آل خليفة حولوا البحرين لمختبر لسياسات الصهيونية القذرة للأسف الشديد، وأي موضوع يريدون الصهاينة والأميركيان اختباره يبعثون الموضوع إلى البحرين.
وأكد أن ليست هناك أي دولة في المنطقة على استعداد بأن تستضيف مؤتمر مشبوه كهذا المؤتمر الاقتصادي، ولكنهم يفرضون على البحرين بأن يرسلوا وفدا إلى تل أبيب وهذا يدل على شيء وهو أنّ السيادة في البحرين تواجه أزمة عميقة وهذه الأزمة تمنعهم من اتخاذ قرارات وطنية من صالح البحرين وشعبه. البحرين إلى جزيرة إسرائيلية والى مختبر لاختبار السياسات القذرة الصهيونية.
وحول إعدام شابين في البحرين، قال أمير عبداللهيان، أنّ الأمر يبعث على الأسف، وسلطات آل خليفة بدلا من أنّ يتصالحوا مع الشعب البحريني نراهم يتصالحوا مع الصهاينة، وهذا السلوك، سلوك ضد الشعب البحريني الذي يريد أن يكون له رأي في صناديق الاقتراع وليس في اختيار رئيس الحكومة، والشباب الذين يطالبون بأسلوب ديمقراطي يحكمون بالإعدام للأسف الشديد، ولا نرى أن تتحرك بريطانيا والولايات المتحدة المطالبين بحقوق الإنسان ولا أن تتحركان في البحرين وهذا يدل على شيء واحد وهو أنّ الديمقراطية ميتة في البحرين وأنّ إعدام الشباب والناشئة في البحرين لا يلقى أي اعتراض من قبل المدافعين عن حقوق الإنسان للأسف الشديد وكل هذا يدل بأن الأزمة في البحرين عميقة وجدية جدا ويجب أنها تمضي في طريق الحوار مع المعارضة ويستمر الحوار لتخرج البحرين من هذه الأزمة.
احتجاز ناقلة النفط البريطانية
وأوضح أمير عبداللهيان حول الرسائل التي ترسل حول الإجراءات الإيرانية في الخليج الفارسي إلى دول الجوار، أنّ ترامب سياساته خاطئة ومتناقضة وخاصة في الخليج الفارسي، ولمسنا ذلك خلال الفترة الأخيرة وأوصل التوتر إلى أعلى مستوى بسياساته الخاطئة وإرساله القوات العسكرية والأساطيل البحرية والسفن وقد هيأ المنطقة إلى الاشتعال للأسف الشديد، ولكن بعد ذلك سعى إلى أن يمنع ذلك، وهو الذي أوجد هذه الحالة بالمنطقة، بعد ذلك شعر بأنّه فقد السيطرة في المنطقة، ولكن الجمهورية الإسلامية عن طريق الحكمة والهدوء والقوة، راقبت السلوك الأميركي وحينما لاحظت أن أميركا قد تجاوزت الحدود الحمر في المجال الجوي الإيراني أو في المياه الإقليمية الإيرانية أسقطت وبدون أي مجاملة، طائرة التجسس الأميركية.
وأكد أمير عبداللهيان أن البريطانيين حصلوا على هذا الرد حينما أوقفوا ناقلة النفط الإيرانية، وأنّ هذه رسالة قوية مضمونها هو أنّ أي مواجهة للجمهورية الإسلامية سوف تواجه ردا قويا، وأن الرد كان معتدلا جدا والردود القوية سوف تأتيهم في الطريق وسوف تكون في المستقبل إذا لم تغير بريطانيا والولايات المتحدة سلوكها تجاه إيران.
وقال أميرعبداللهيان على سؤال حول إذا ما كان احتجاز الناقلة البريطانية ردا على احتجاز الناقلة الإيرانية في جبل الطارق، بأن في عالم السياسة يكون لأي فعل ردة فعل. ثانيا حينما قام البريطانيون بهذا السلوك غير القانوني مع الناقلة الإيرانية بالتأكيد يجب عليهم أن ينتظروا أنّ إيران سترد عليهم برد قانوني.
السياسة الإماراتية الجديدة تجاه اليمن
وحول التغيير في السياسة الإماراتية المتمثلة في اليمن، أكد أميرعبداللهيان بأن "دخول الإمارات في الحرب على اليمن، كانت خطوة غير حكيمة منذ البداية، وبالتأكيد ليس هناك أي حل عسكري في اليمن ويجب أن تعود إلى الحل السياسي. وأضاف : نحن سعداء جدا بأن الإماراتيين خلال الأسابيع الأخيرة بدءوا يعيدون النظر في تواجدهم العسكري في اليمن وهذه بالتأكيد إشارة ايجابية. وآمل بأنهم يتخذوا سياسات حكيمة قبل أن يدفعوا المزيد من النفقات العسكرية. ويجب أن يسرعوا بإخراج قواتهم من اليمن وكذلك أن يعترفوا بسيادة اليمن وأن يحترموا وحدة أراضي اليمن الذي سوف يكون بصالح اليمن والإمارات. وكذلك نأمل بأن السعودية تمضي في الطريق الصحيح أيضا وأن توقف عدوانها على النساء والأطفال والشعب اليمني".
الناقلة الإيرانية المحتجزة لدى بريطانيا
وأوضح أميرعبداللهيان حول الناقلة الإيرانية المحتجزة لدى بريطانيا والشرط التي وضعت للإفراج عنها، أولا أننا لدينا طريق آخر لإرسال النفط إلى سوريا، ثانيا هذا الأمر لا صلة له ببريطانيا أنّه إلى أين تذهب الناقلة الإيرانية إلى سوريا أو إلى أي دولة أخرى، وهذا قرار سيادي داخل إيران ولو تكون هناك ضرورة فنستطيع أن نرسل النفط إلى سوريا من أي مكان آخر وهذا قرار سيادي ووطني. ولكن مشكلة بريطانيا أبعد من ذلك، هم يبحثون عن ألأعذار السياسية ويريدون أن يساعدون بسياسات الضغط والحظر الاقتصادي من قبل أميركا وأن يحصلوا على الإمكانات والتسهيلات اللازمة من قبل الأميركيين، حتى لو أنّ إيران أعلنت بأن هذا النفط لا يذهب إلى سوريا. وأكد أميرعبداللهيان أن رد إيران كان معتدلا على بريطانيا وما حصل في مضيق هرمز هي نقطة بداية من الخطوات التي سوف تتخذها إيران، لان خطوة بريطانيا كانت غير قانونية في جبل طارق وبالتأكيد سوف ندخل في مراحل جديدة إذا لم تغير بريطانيا في سياساتها.
لقاء أمير عبداللهيان بالرئيس السوري والسيد نصر الله
وبخصوص زيارته إلى سوريا ولبنان ولقائه بالرئيس السوري بشار الأسد والسيد حسن نصرالله، قال أمير عبداللهيان أن الرئيس السوري بشار الأسد يفكر جديا بالقضاء على آخر معاقل للجماعات الإرهابية في سوريا وعلى الأخص في إدلب، وأنّ المسئولين السوريين يهيئون الأرضية لعودة اللاجئين إلى بلدهم إضافة إلى أنّ سوريا تهيئ نفسها لإجراء انتخابات مجلس الشعب خلال الأشهر القادمة. وفي لبنان وخلال اللقاء مع السيد حسن نصرالله، قال أمير عبداللهيان: انه تم الحديث عن الأوضاع الإقليمية والدولية والاستعداد الكامل لحزب الله والمقاومة للرد على أي حركة تهدف إلى زيادة التوتر والعدوان من "إسرائيل" الغاصبة ضد لبنان.



ساحة النقاش