http://kenanaonline.com/AAC-ES-SMARA

الفرع المحلي للجمعية الوطنية لقدماء المحاربين بالسمارة

لقاء اللواء المملوك مع العاروري هل كسر الجليد بين سورية و”حماس”؟

<!--<!--

“رأي اليوم” إبراهيم شير* كاتب وإعلامي سوري 

خلال الأيام القليلة الفائتة تداولت عدة وسائط  أنباء عن لقاء جمع رئيس مكتب الأمن القومي في سورية اللواء علي مملوك، مع نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس صالح العاروري، الذي التقى أيضا بشكل منفصل مع مستشار الرئيس السوري بثينة شعبان.

وبحسب  المعلومات التي تسربت، ان اللقاءات جرت بوساطة إيرانية وحزب الله، وإن أكبر إنجاز يحسب لهذه المباحثات هي نقل العلاقة بين سورية والحركة من مرحلة العداء إلى المهادنة، بحسب ما تأمل حماس.

وخلال السنوات الثمانية الماضية،  وقفت الحركة ضد سورية بصورة واضحة وحاربتها عسكريا أيضا في مخيم اليرموك، حيث أن فصيل أكناف بيت المقدس كان تابعا لحماس بصورة أو بأخرى خصوصا وأن مرافقين لخالد مشعل الرئيس السابق للمكتب السياسي للحركة، كانوا من قادة هذا الفصيل في المخيم مثل مأمون بشر الجالودي، ومحمد زغموت الملقب بأبو أحمد المشير، إضافة إلى توفير الدعم السياسي للمعارضة السورية لاسيما المسلحين، وتقليب الشارع الفلسطيني ضد الدولة السورية خصوصا بعد رفع إسماعيل هنية للعلم الذي يمثل التيار المضاد لدمشق في قطاع غزة، ورفع مشعل لنفس العلم أيضا وحضوره لعدة مؤتمرات للمعارضة.

إذا لماذا العودة الآن بعد كل هذا التطرف ضد دمشق؟

عند سقوط الرئيس المصري المعزول محمد مرسي،  أصيبت حماس بضربة موجعة، فمنذ ذلك الوقت تكشفت عدة حقائق على السطح أمام الحركة.

 أولها ان الدولة السورية لن تسقط وأن مراهنات حماس باءت بالفشل، خصوصا بعد أن اكتشفت الكذبة التركية بأن الدولة السورية ستسقط خلال أشهر.

وبعد خروج الحركة من سورية ضاقت بها الأرض بما رحبت، خصوصا وأن قطر وتركيا قد منعتا قيادات حماس من التصريح بأي أمر يخالف وجهة نظرهم وهم على أرضهم، ومن ثم تم طرد عدد من قيادات الحركة من الدوحة وأنقرة، واستقر بهم المطاف في لبنان منذ عامين وعلى رأسهم العاروري.

ويذكر أن خلال عمل حماس في سورية لم يفرض عليها شيء من القيادة في دمشق، بل على العكس تماما أعطيت الحرية بالتحرك والتصرف كما تريد، ففي عام 2007 رفضت دمشق اجتماع مكة المكرمة بخصوص المصالحة الفلسطينية، لأنها رأت أنه مجحف بحق المقاومة ويفرض عليها الهدوء بوجه الاحتلال الإسرائيلي الذي يمارس التصعيد، إلا أن حماس ذهبت للمؤتمر ووقعت الاتفاقية وعندما عاد مشعل إلى دمشق لم يلمه أحد على هذا الموقف. أما قطر بعد خروج الحركة من سورية فرضت عليها قاعدة “ما نبغى توتر نبغى هدوء تام”. وكل ذلك بكفة وما يحدث في هذا العام في كفة أخرى، فالآن لم يعد يفصلنا عما يسمى صفقة القرن إلا أيام قليلة  على إعلانها، في وقت تمارس فيه السعودية أقصى درجات الحزم والحسم ضد أعضاء حماس أو المتعاطفين معها، سواء بالاعتقال أو الطرد أو مصادرة الأموال، هنا يمكننا التنبؤ أنه لم يبق أمام الحركة سوى الحضن السوري للعودة، فدمشق لم تخذلهم يوما.

دمشق قد تقبل عودة الحركة إلى سورية ولكن وفق إستراتيجية جديدة وشروط. أولها أن حماس لن تكون معصومة كما كانت في السابق، خصوصا في ملفات الأمن القومي السوري.

ثانيا علاقة حماس مع الخارج لا يجب ان تكون متعارضة مع علاقة سورية مع الخارج. ثالثا التخفيف من خطابات الأدلجة الدينية لدى الحركة وقواعدها. رابعا ان يكون سلاح المقاومة وفكرة وعقيدتها وقواعدها ضد الاحتلال الإسرائيلي فقط. خامسا ان يكون وجودها في سورية وفق قيود أبرزها الندوات وخطب الجوامع والمنشورات والإعلام.

 أما عن شكل العلاقة فيمكن ان تكون خلال الفترة المقبلة عبارة عن مرحلة هدنة إلى ما شاء الله أو حتى تثبت حماس التغير فعليا حتى تبدأ العلاقة بالتحسن تدريجيا.

دمشق والشارع السوري أغلقوا ملف عودة حماس نهائيا خلال السنوات الماضية، إلاّ أن الوساطات من قبل أعضاء محور المقاومة وعلى رأسهم إيران وحزب الله وحركة الجهاد، فتحت هذا الباب، خصوصا وأن الوقت القادم هو وقت مهم وحاسم بوجه صفقة القرن التي سترسم معالم المواجهة القادمة، لذلك (قد تضع دمشق على جرحها ملحا) وتقبل بعودة الحركة من اجل القضية الفلسطينية وإحباط الصفقة.

الحركة خلال الفترة الأخيرة حاولت بشكل واضح وصريح تغيير مسارها مع دمشق وأن تعطي لشارعها جرعات من هذا التغيير تمثلت بتصريح مهم لنائب رئيس الحركة في غزة خليل الحية، الذي قال إن سورية داعم أساسي للمقاومة. ومن ثم تصريح القيادي في حماس إسماعيل رضوان، بان حركته حريصة على استعادة دمشق دورها الريادي في دعم القضية الفلسطينية، فهي كانت ولا تزال وستبقى داعمة للقضية ومكاناً لمرابض المقاومين ضد الاحتلال. واعتبر انه ليس بين حركته ودمشق أي عداء وان هناك حاجة ملحة لعودة العلاقة من أجل مواجهة صفقة القرن.

هذه التصريحات قد تعتبر بداية لتغيير حماس لمنهجها، ولكن المهم هو رسالتها لشارعها بعد حملة التشويه الكبيرة التي قامت بها خلال السنوات الماضية بحق الدولة  السورية والسيد الرئيس بشار الأسد، فإن نجحت بهذا الأمر ربما ستنجح بما سبق من أمور.

دمشق كانت ولا تزال قلب العروبة والمقاومة النابض، وهي البوصلة بين تمام الحق وتمام الباطل.

3 تعليقات

ريماToday at 5:56 am (3 hours ago)

أخطأت حماس خطأ يكاد يكون استراتيجيا باصطفافها مع اليمين العربي الوهابي المجرم في سوريا. سوريا وإيران وحزب الله هم الداعمون الوحيدون والحقيقيون لحماس والمقاومة الفلسطينية، إلا ان حماس بهوسها الديني ظنت أن الوقوف مع أهل السنة الوهابية سيدخلها الجنة من أوسع أبوابها. وهذا كان خطأ قاتلا لا يغتفر، إلاّ ان سعة صدر وعمق تفكير حزب الله وإيران، وهو لا يفكرون بتكتيك يومي بل بإستراتيجية شاملة لسنين قادمة،أعطى حماس فسحة للتراجع وتصحيح المسار بعد ان طعنت في قلبها من قبل أهل السنة الذين صنفوها إرهابية توددا لصهيون ولترامب. حماس ليس لها إلاّ خيار واحد بدون مراوغة ولا لف ودوران، إيران وحزب الله وسوريا والابتعاد عن الوهابية السعودية واليمين الليبرالي العربي الذي لا مانع عنده من تقديم كل فلسطين ذبيحة على مائدة صهيون وترامب وكوشنر. على حماس أن تعتذر بلغة واضحة تصحح المسار، والأهم عليها التخلص من القيادة التي أدخلتها في متاهات التخبط السني الشيعي ونكران جميل إيران وحزب الله وسوريا. عليها تفادي خطأ منظمة التحرير التي ضحت بفلسطين مقابل ان يحتفظ عرفات بكرسيه المشئوم بعيد حرب تحرير الكويت، والمنطق كان ان يتم التضحية بعرفات وقيادته للاحتفاظ بفلسطين. الأمر واضح وجلي ولا مبرر للتخبط ومسك العصا من الوسط.

أبو الفتوحToday at 2:27 am (7 hours ago)

أهم شرط للعودة من وجهة نظري لم تذكره، وهو قطع حماس تماماً لروابطها وانتمائها لمحور الأخوان المسلمين، وأن تظل حركة تحرر وطني فلسطيني فقط، بعيداً عن أي أيدلوجية، وأن تختار بين دمشق وإيران من جهة، وتركيا وقطر من جهة أخرى.. لا يمكن المحافظة على علاقات جيدة مع هاتين الجهتين في نفس الوقت..

قاسمToday at 12:54 am (8 hours ago)

لن أتكلم باسم أحد ولكن كمؤيد لكل فلسطيني يحمل السلاح ضد الصهاينة، لا أرضى بشروط السيد شير لعودة المياه إلى مجاريها بين سوريا وحركة المقاومة الإسلامية -حماس (وليس كإخوان مسلمين) والسيد شير بشروطه يريد أن يذل الحركة، فقط أقول له أن الفلسطينيون عصيون على الإذلال والترويض، نأمل أن لا تكون القيادة السورية (مع الخذلان الذي أصابها من بعض القيادات في الحركة) بمثل موقفك بل تكون قدوتهم حزب الله وإيران.

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 20 مشاهدة
نشرت فى 6 يونيو 2019 بواسطة AAC-ES-SMARA

ساحة النقاش

الفرع المحلي للجمعية الوطنية لقدماء المحاربين بالسمارة

AAC-ES-SMARA
»

أقسام الموقع

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

318,829