هل سيُؤدّي اللّقاء بين اللواء المملوك والدكتورة شعبان وصالح العاروري الرّجل الثاني في حركة حماس إلى فتحِ صفحةٍ جديدةٍ في العلاقات والتّعاون بين الجانبين؟ ولماذا كان اللواء سليماني هو الوسيط الأبرز في حُدوث هذا الاختِراق؟ وهل يزور السيّد هنية دِمشق في جولته القادمة؟
<!--<!--
“رأي اليوم” الافتتاحية
يبدو أنّ الوِساطات التي بذَلتها القيادة الإيرانيّة مُمثّلةً باللواء قاسم سليماني، و”حزب الله” في شخص السيّد حسن نصر الله، أمينه العام، حقّقت اختراقًا ملموسًا على صعيد التّقريب بين السلطات السوريّة وحركة المُقاومة الإسلاميّة “حماس”، وتحقيق خطوات مُتقدّمة على طريق عودة العلاقات بشكل متسارع إلى طبيعتها في الفترة الأخيرة في ظِل تعزيز محور المُقاومة لصُفوفه في مُواجهة التّحشيدات الأمريكيّة العسكريّة في الخليج.
هُناك عدّة مؤشّرات يُمكن رصدها في هذا المِلف يُمكن أن تُؤكّد حُدوث هذا التّقارب، وترسيم صورة أكثر وضوحًا لما يُمكن أن تكون عليه العلاقات في المُستقبل المنظور.
أوّلًا: توارد أنباء مُؤكّدة عن قِيام السيّد صالح العاروري، نائب رئيس المكتب السياسي لحركة “حماس” بزيارةٍ إلى دِمشق، وعقده لقاء مع اللواء علي المملوك، رئيس مكتب الأمن القومي السوري، ومع الدكتورة بثينة شعبان، مُستشارة الرئيس بشار الأسد، ممّا يعني أنّ اللّقاء لم يقتصر على المُؤسّسة الأمنيّة، وإنّما شمل المؤسسة السياسيّة، والقصر الرئاسي أيضًا، وهذا تطوّر مُهم إذا علمنا أنّ جميع اتّصالات ولقاءات حركة “حماس” ومسئوليها مع السلطات المِصريّة ظلّت محصورةً في الجانب الأمني، وجهاز المخابرات العامّة المِصريّة الذي يرأسه اللواء عبّاس كامل، ولم يلتقِ مسئولو حماس بما فيهم السيّد هنية أيّ مسئول مِصري آخر خارج هذا الإطار الأمني.
ثانيًا: إشادة مُعظم قادة “حماس” البارزين مثل إسماعيل هنية، رئيس المكتب السياسي، وخليل الحية، ويحيى السنوار أعضاء المكتب، بالموقف السوري الدّاعم للمُقاومة، والتّأكيد بأنّ الحركة لا تُنكر دعم سورية للشعب الفِلسطيني وقضيّته، وتُثمّن هذا الدّور، وأعرب السيد الحية في حديثٍ لقناة “الميادين” عن تمنّياته بعودة العلاقات مع سورية لأنّ هذه العودة ضروريّة لحركة “حماس”، واعتبر السيّد هنية أنّ كُل ما قيل عن دعمه للمُعارضة السوريّة إبان حُكم الرئيس محمد مرسي في مِصر “غير دقيق”.
ثالثًا: حديث السيّد نصر الله الذي ورد في خطابه الأخير عن تنامي قوّة حركة “حماس” التي تُعتبر ذِراعًا ضاربًا في محور المُقاومة، وتطوّر قُدراتها الصاروخيّة بشكلٍ لافتٍ، ولم يستبعِد مُشاركتها بفاعليّة في “الحرب الكُبرى” القادمة، وتحريرها أراضٍ فِلسطينيّة شمال قِطاع غزّة.
قيام اللواء قاسم سليماني، رئيس فيلق القدس في الحرس الثوري، شخصيًّا بجُهود الوِساطة بين سورية وحركة “حماس” يعني بأنّ الدولة الإيرانيّة تُولي أهميّةً قُصوى لعودة العلاقات إلى طبيعتها بين الجانبين، خاصّةً أنّ الحركة قرّرت أن تقف بكُل ثُقلها في محور المُقاومة، وأشاد المسئولون فيها بدور القِيادة الإيرانيّة في تزويدها بالأسلحة وتكنولوجيا إنتاج الصّواريخ.
السيد العاروري الذي يُعتبر ضابط الاتّصال بين إيران وحركة “حماس”، واعترف بمسؤوليّته في أسر ثلاثة إسرائيليين وقتلهم انتقامًا من استشهاد الشّاب محمد أبو خضير حرقًا على أيدي مُستوطنين مُتطرّفين، يحظى باحترامٍ كبيرٍ من قبَل قيادتيّ “حزب الله” و”إيران” ويتردّد أن علاقة صداقة نشأت في الفترةِ الأخيرة بينه وبين اللواء سليماني، والشّيء نفسه يُقال عن علاقته المُتنامية مع سورية أيضًا.
حركة “حماس” بدأت تُعزّز وجودها في محور المُقاومة، وإيران على وجه الخُصوص، ولم تعد تُعير دُولًا خليجيّةً حليفه لواشنطن، ومُطبّعة مع دولة الاحتلال، أيّ اهتمام، خاصّةً بعد تصنيفها كحركة “إرهابيّة” من قِبَل بعض هذه الدول.
إذا صحُت الأنباء التي تتحدّث عن قيام السيد إسماعيل هنية بزيارةٍ لدِمشق في جولته المًقبلة خارج الأراضي المُحتلّة، على رأسِ وفدٍ كبيرٍ من الحركة، وهي تبدو صحيحة، فإنّ الزيارة ستُدشّن عودة العلاقات إلى صُورتها الطبيعيّة بين دِمشق والحركة، وطَيّ صفحة الماضي التي تضمّنت العديد من التوتّر وسُوء الفهم.
20 تعليقات
M.Daoud هولنداToday at 6:26 am (3 hours ago)
إلى السيد ممدوح، لماذا لا توجه جهودك وجهود حماس ضد “النضام” الذي يقوم بتنسيق أمني مع إسرائيل و ضد “النضام” الذي يطبق الحصار عليكم وضد “الأنضمة” التي أعلنت حماس” منضمة” إرهابية، “عوضا” عن التدخل في شؤون سورية.
ابن الجليلToday at 6:11 am (3 hours ago)
لعل كلمات السيد السنوار في يوم القدس، قد وضعت النقاط على الحروف، بعد سنين عجاف تراوحت المواقف الحمساوية بين الضبابية وعدم الوضوح!!. الجميع منا يعلم دور قطر وتركيا والقرضاوي وخالد مشعل، الذي اختفى عن المشهد بملايينه!!. ذلك الدور الذي استغل الوضع الصعب في القطاع، ليعرض عليها بديلاً مشبوهاً!.غزة بمقاومتها تعود بقوة إلى محور المقاومة، القيادة الحالية أعادت البوصلة إلى الاتجاه الصحيح، وأثبتت في المواجهتين الأخيرتين أنها أصبحت عصية على الصهاينة، الذين صاروا يحسبون لها ألف حساب!!.
يوسف المغربToday at 2:01 am (7 hours ago)
من خان مرة قادر أن يخون مرة أخرى.
وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ....Yesterday at 11:03 pm
سوريا العروبة احتضنت العرب والمقاومة وقلبها أوسع مما يظن الخونة والجهلة. وعلى الجميع أن يقف معها قلبا وقالبا ولا يتقلب أبدا. ألحمد لله الذي أدركت حماس أن الذي يحمي ظهرها هو سوريا وحلفاؤها وليس أشباه الرجال.
وحده النضال والمصير المشترك يجمعانهما وان اختلفت الاجتهادات في مرحلة سابقه ولأول مره هناك قوه إقليمية عقائديه تدعمهما وتقول أن القدس وجهتها وتحملت الحصار والمؤامرات لإبقائها معزولة عن قوى المواجهة.. النظام المصري والسلطة لا رجاء منهما فالأول انسلخ عن محيطه وقضيته الأولى يوم وقع كامب دافيد أما الثاني فأصبح منسقا أمنيا أولويته راحة وأمان المستوطنين حتى المسلحين منهم لقاء راتب مضمون. النظام المصري التزم الصمت منذ بدء صهر ترامب بطبخ الصفقة فباع للسعودية الجزيرتين حتى يتمكن الاحتلال من استعمال المضايق على أنها ممرات دوليه وتحالف مع ابن سلمان وانخرط بالصفقة وقزم دور مصر على كافة الأصعدة عربي وإسلامي ودولي. ولم نسمع منه أنه “لا يقبل ما لا يقبله الفلسطينيون ولن يعطي أراض “إلا من يومين فقط عندما تأكد ان نتنياهو لم يشكل وزارته وان ما تبقى من صفقه ترامب ذهب إلى غير رجعة على ما يبدو كونه سيركز على انتخابات ٢٠٢٠ من الآن فصاعدا. وهذا النظام هو الذي حاصر القطاع وجوع أهله منذ جيء به إلى السلطة وأزيد انه ينسق لذلك مع الكيان وسلطة عباس ليكون عند حسن ظن البيت الأبيض وهو الذي أتى بولديه إلى هرم السلطة ويطمح للبقاء في السلطة لدورات ودورات قادمة وربما مدى الحياة.
مسلم حر وشريفYesterday at 9:21 pm
إلى السيد ممدوح غزة، انت لست من غزة ولا من فلسطين لأنه لا يوجد فلسطيني يكتب ” النظام كما كتبته انت ” النضام” وكررته مرات
حسن العربيYesterday at 8:38 pm
أين كانت حماس عندما كانت سوريا تتعرض لأشرس هجمة من قوى الشر لم نسمع منهم أي تصريح بل انتقلوا للإقامة في فنادق قطر الفارهة في انتظار سقوط الأسد
الآن بعد ان عادت سوريا قوية بدئوا يتزلفون للعودة
محمد عبداللهYesterday at 8:32 pm
سوريا القلب العربي النابض رغم جروحها تحمل هموم العرب وتدافع عن فلسطين
انحراف بوصلة المقاومة تجاه دول النفط لم يكن أمرا صائبا، سوريا وبغض النظر عمن يحكمها تبقى دائما قاعدة وأرض النضال
إن شاء الله والله الموفق
يا قادة المقاومة الإسلامية في فلسطين المحتلة لقد أعلن بن سلمان الحرب عليكم وعلى كل شعب فلسطين لأنه يريد دعم ترامب وكوشنر اللامحدود لانقلابه على أبناء عمومته قال إنه الموت فقط يمنعه عن العرش معنى هذا مستعد للتضحية بكل الوطن العربي وليس فقط فلسطين ومقدسات العرب في فلسطين المحتلة لذلك أعلنكم بن سلمان جماعة إرهابية مع أنه العدوان السعودي على اليمن هو المعنى الحقيقي للإرهاب لذلك نتمنى ان تكونوا قد استوعبتم الدرس جيدا ودائما وأبدا تأخذون مسارا معاكسا تماما لمسار النظام السعودي حتى لو تصالحت قطر مع السعودية لا تنسوا أبدا كلام ترامب أنه لولا السعودية لكانت إسرائيل في خطر وشتان مابين سورية التي احتضنت ملايين اللاجئين الفلسطينيين وعاملت الفلسطيني مثل السوري وبين السعودية التي كشفت عن وجهها الحقيقي في عهد بن سلمان الذي قام بإنتاج تاريخ مزور للنكبة الفلسطينية وبثه على قناة العربية وهذه القناة السعودية من اكبر المدافعين عن الكيان الصهيوني وهذا لوحده يكفي لتعلمون من هم آل سعود وكل عام والشعب الفلسطيني إلى تحرير وطنه اقرب لا يوجد شيء اسمه مستحيل في وطن به عشرات الآلاف من الشهيد عمر أبو ليلى مهما طال الزمن الاحتلال إلى زوال تذكروا مقولة حكيم الثورة الفلسطينية المرحوم جورج حبش قال إسرائيل ليست أقوى من أمريكا والشعب الفلسطيني ليس أضعف من شعب ڤفيتنام.
عاشق زمن العروبةYesterday at 6:00 pm
اللهم ألف بين قلوبهم وخد بيد كل مؤمن غيور على دينه ووطنه واخذل كل من خذل هده الأمة الكريمة وألطف يا رب على شعوبها واحفظهم من كيد الماكرين
إلى الزعلانين من حماس لموقفها السابق من شوريا الحبيبةYesterday at 5:58 pm
السلام عليكم أيها الإخوة الأعزاء وعيدكم مبارك وتحية للإخوة غير المسلمين من أبناء العروبة. يجب عودة حماس إلى وضعها الطبيعي في تحالف مع قوى المقاومة العربية والإسلامية. لقد ارتكبت حماس أخطاء مؤلمة في موقفها من الهجمة على سوريا العروبة لكن حماس عضد قوي للمقاومة ولابد من عودتها إلى حضن الأمة العربية بعيدا عن قتلة الشعب اليمني وقتلة الشعب العراقي وقتلة الشعب الفلسطيني المتحالفين مع الصهاينة. سلام على المناضلين في سبيل تحرر الشعوب سلام على إيران وموقفها النبيل من أمتنا العربية.
أدونيس نصرYesterday at 5:45 pm
يا سيدة هنادي، الاعتذار يقدم عندما يرتطم الناس ببعض عن طريق الخطاء على الرصيف، أو في حال سكب فنجان قهوة على مفرش طاولة في شكل عرضي. من أوغل في الدم السوري ودمر سوريا عليه ان يتحمل مسؤولية أفعاله أمام القضاء المختص، وان تطبق في حقه القوانين مرعية الإجراء.
منيب أمينYesterday at 5:17 pm
الوضع الطبيعي هو ان تكون حماس مع حاضنتها وهي محور المقاومة. فإيران وسوريا وحزب الله يتوافقون ومعهم حماس على نفس الأهداف. وقد طال سوء الفهم كثيرا ولم يكن في مصلحة حماس ولم تستفد منه سوريا. عودة الأمور إلى طبيعتها من التحالف الوثيق هي أمنيتنا وأمنية كل غيور على حقوق أمته ومقدساتها.
بوبكر المريدYesterday at 4:50 pm
هذا دليل على رحابة وسعة صدر الجيش العربي السوري والشعب السوري وحكمة الأسد رغم الداء والاعتداء والجروح التي لم تندمل بعد ولا حول و لا قوة إلاّ بالله.
ممدوح - غزةYesterday at 4:19 pm
هذا كلام لا يجب أن يحصل النظام السوري جر سوريا لحرب أهليه دمويه وجعل دول عدة تعبث بسوريا الكرامة وأضر بحق الشعب السوري الشقيق وهاهو اليوم يقصف إدلب كيف يا حماس تريدون الانضواء مجددا بتحالف مع هذا النضام أنا أقولها حماس يجب أن ترجع عن هذه الخطوة هي لديها علاقات قويه مع حزب الله اللبناني وعلاقتها عادت جيدة مع إيران ولديها علاقات مع تركيا وروسيا وماليزيا وأندونيسيا وجنوب أفريقيا وباكستان ورابطة الإخوان المسلمين الدولي فلماذا تريد أن تنشئ علاقة مع النضام السوري أنا فعلا لا أفهم تلك السياسة لكن هذه الخطوة إن تمت فأنا شخصيه وقد أكون مخطئ حماس ستواجه انقسامات داخليه بشأن عودة العلاقات مع دمشق لذا أنا أقولها حماس يجب عليها الالتفات لقطاع غزة ولتفكيك الحصار عنه وإنشاء ممر مائي ومنفذ جوي خاص بقطاع غزة ويجب على حماس الالتفات لضفة الغربية لمحاولة فرض واقع سياسي جديد مقاوم ضد الجيش الإسرائيلي ومستوطنيه ومتخاذلين التنسيق الأمني ويجب على حماس الالتفات للقدس لتعزيز صمود أهلنا بها باختصار أنا لا أرى هذه الخطوة فيها الخير بل تنذر بسوء وخلافات داخل صفوف حماس الرجاء النشر وشكرا جزيلا
ابن سورياYesterday at 4:11 pm
لو التزمت حماس منذ بداية المؤامرة على سورية مبدأ الحياد كون سوريا داعم رئيسي لها لكانت وفرت على سوريا الكثير من الدماء ومنعت هذا التغول المذهبي كونها مقاومة من (السنة) ولكن مع ذالك أن تأتي متأخرا خير من أن لا تصل أبدا ونتمنى من الشعب السوري المكلوم ان يسامح من أساء لهم وهو بالتأكيد سيصفح لان فلسطين والأقصى أكبر من أي حزب أو طائفة أو مذهب
هناديYesterday at 3:54 pm
على خالد مشعل وإسماعيل هنية أولا الاعتذار من سورية لأنهما يوما ما حملا علم ثوار الناتو الذين دعمتهم قطر والسعودية وتركيا ليدمروا سورية ويشردوا شعبها ولأنه الكيان الصهيوني اعترف أنه ساعد مجاهدي أو إرهابيي جبهة النصرة وغيرهم من الجماعات الإرهابية المسلحة وكانوا يتعالجون في مستشفيات الكيان الصهيوني ولَم يعد سرا إنهم كانوا يحملون أسلحة وذخائر إسرائيلية والعدوان الإسرائيلي منذ يومين على القنيطرة كان بهدف تعطيل وإرباك الجيش السوري في معركته ضد التكفيريين والإرهابيين في إدلب أي أن الاحتلال الصهيوني يساعد ثوار الناتو في تدمير سورية الحبيبة التي كانت وستبقى قلب العروبة النابض
مبروك علينا انتصار سورية وهزيمة الإرهاب الوهابي في سورية وفِي اليمن وكل عام وجميع داعمي الدولة السورية وداعمي اليمن بألف خير.



ساحة النقاش