في ليلة من ليالي الشتاء كان في قرية صغيرة ولد صغير نائم في بيته، فجأةً حلم حلماً غريباً رأى فيه سبعة ظلال وظهر أمامه رجل عجوز قال له:

الرجل: في عالم آخر هناك سبعة محاربين وأنت هو الثامن بينهم لذا مهمتك هي أن تبحث عنهم وتنقذوا العالم من الدمار، وكل واحد منهم لديه سلاح. 

الولد: إن كان الأمر بهذه الأهمية، فلما أخترتموني لكي أبحث عنهم؟

الرجل: لأن البوابة موجودة بقربك، عليك أن تجدهم قبل فوات الأوان.

ثم رحل الرجل العجوز فظل الولد يناديه إلى أن استيقظ، فرأى نفسه من أنه يحلم والليل قد انقشع والشمس طلعت.

الولد: هل كنت أحلم، أم كان الأمر حقيقياً؟

ثم نظر خلفه فرأى سلاحه وهو القوس والسهم.

الولد: يا إلهي، إذاً فقد كان حقيقياً.

ثم نظر إلى يمينه فرأى البئر الواقعة في فناء بيتهم.

الولد: هل البئر هو البوابة إلى ذاك العالم الغريب؟

لكن نادته أمه وقتها.

الأم: جينجا، هيا ستتأخر على المدرسة.

جينجا: حاضر يا أمي، أنا قادم.

فخبئ السلاح في مكان آمن وذهب إلى غرفة الجلوس حيث أمه وأبوه وجده وأخته موجودين، وكان جده يتكلم كلاماً غريباً عن محاربون وأشرار وأمور أخرى وجينجا يستمع إلى كلام جده وشارد الذهن في الوقت نفسه.

الأم: لا تعر لكلام جدك أي اهتمام.

الأب: جينجا، لما دائماً تتأخر في النوم يا بني؟

لكن جينجا لم يرد عليه لأنه كان شارداً الذهن ويفكر في الحلم نفسه.

مادوكا: جينجا!

جينجا: أنا آسف، لم أنتبه، ماذا كنت تقول يا أبي؟

الأم: جينجا، ما خطبك، منذ أن استيقظت وأنت على غير طبيعتك.

جينجا: في الحقيقة أنا، تأخرت على المدرسة، وداعاً أبي، وداعاً أمي، وداعاً جدي ، وداعاً مادوكا.

فخرج من البيت مسرعاً إلى المدرسة، وعرف عن نفسه.

جينجا: أسمي جينجا هاجاني، عمري 12 سنة، أدرس في المرحلة الاعدادية، أي في الصف السابع، أعيش مع والداي وجدي وأختي الصغيرة مادوكا، منذ يومين  راودني حلمٌ غريب وما زلت أفكر فيه حتى الآن، لكنني متأكد من أنه ليس حقيقي، لأنه حلم، أتعلمون لو كان حقيقي كنت سأفعل ما طلبه مني ذاك العجوز.

فرن جرس المدرسة ووصل إلى المدرسة بعد رن الجرس، فدخل إلى الممر والتقى ببعض أصدقائه.

سومي: صباح الخير يا جينجا.

جينجا: صباح الخير.

هيجي: مرحباً يا صاح.

وأتى بعض من المتنمرين الذين لا يحبون جينجا.

تيتسويا: أهلاً، أهلاً، أهلاً، سيد الفتيان هنا بنفسه.

جينجا: تيتسويا، ما الذي تريده؟

تيتسويا: أريد منك أن تغرب من هنا أنت وأصدقائك، وإلا فسأشوه وجهك الصغير.

سومي: لن نسمح لك بلمسه.

هيجي: لذا أنت اغرب من هنا.

فغضب وذهب من أمامهم، ثم وصل إلى الصف، وكانت المعلمة تشرح الدرس.

المعلمة: اليوم سندرس عن الرياضيات.

جينجا: لا أصدق!

المعلمة: إن المجموعات جزء يجمع بين عناصر مشتركة...

لحسن الحظ أن جينجا شرد في هذه المادة لأنه يكرهها كثيراً، كان كعادته يفكر في الحلم ذاته، ولم يركز على الدرس، فأتت المعلمة وأيقظته من السرح.

المعلمة: سيد هاجاني، لما لا تنتبه إلى درسي أم أنك سارح في عالمك الذي لا أعرفه؟

فبدأ الطلاب بالضحك.

جينجا: أنا آسف جداً يا آنسة موري كنت أفكر في أمر آخر.

المعلمة: أنا مضطرة إلى أن أخرجك من الفصل.

سومي: أرجوك يا آنسة، لا تفعلي هذا، أظن من أن ما يفكر فيه أمر مهم جداً.

المعلمة: حسناً، لا بأس لكن هذه آخر مرة.

وعندما انتهى وقت المدرسة كان جينجا يسير وحده فأتى صديقاه خلفه وسألاه عما يشغله.

هيجي: جينجا، أخبرنا بما تفكر؟

سومي: هيا أخبرنا، فنحن أصدقائك.

جينجا: ...، لا شيء، فقط مزاجي ليس جيداً اليوم.

ثم رحل عنهما، وعاد إلى بيته.

جينجا: لقد عدت.

 الأم: أهلاً يا بني.

مادوكا: جينجا.

جينجا: مرحباً يا أختي، حسناً، علي أن أذهب إلى غرفتي.

فذهب إلى غرفته وأخرج الأسلحة واتجه إلى البئر وقد كان جينجا خائفاً من أن يكون مخطئاً، لكنه تشجع وقفز إلى البئر، وقال في البئر صارخاً:

جينجا: المحاربون الثمانية.

فبدأت البئر بالإضاءة وإظهار لون أرجواني، إذاً فقد كانت توقعات جينجا صحيحة، وعندما وصل إلى العالم الآخر كان غائباً عن الوعي ثم استيقظ، فوجد نفسه في مكان غير مكانه.

جينجا: أين أنا، ما هذا المكان؟

فبدأ يتجول في الغابة باحثاً عن دليل يقوده إلى ذلك الرجل العجوز، فسمع صوتاً غريباً بين الشجيرات.

جينجا: لحسن الحظ أنني أجيد استخدام أسلحة كهذه.

فظهر أمامه وحش كبير ضخم فلم يستطع جينجا أن يتشجع فهرب من فوره.

جينجا: ما كان علي أن أتكبد كل هذا العناء.

فجأةً جاء أحد ما وأنقذه كيف؟ قطع الوحش إلى نصفين، فاستغرب جينجا من قوته الكبيرة فنظر هذا الشخص إلى جينجا غاضباً.

الشخص: ما الذي كنت تفعله في هذا المكان أيها الولد؟

جينجا: ولد، لا تنادني بولد يا هذا.

فرأى جينجا شكله الغريب، أذنان، جروح على خده وأكثر من كل هذا أن لديه مخالب في يده وهي حقيقية.

الشخص: أعلم فيما تفكر، منذ أن كنت صغيراً كان الناس يتعجبون من شكلي الغير الطبيعي هذا، ولم أتحمل كلامهم، لذا صرت شاب حاد الطباع كمخالبِ هذه.

جينجا: لا أنا لست متعجباً، لكنني رأيتك في مكان ما من قبل لكنني لا أذكر؟

الشخص: أنسى الأمر، المهم أنني أنقذتك من ذاك الوحش.

فغادر الشخص فوراً.

جينجا: أنتظر لحظة، أنا آتي معك.

فلحق جينجا به إلى كل مكان وظل يسئله أسئلة متواصلة.

جينجا: أخبرني، من أين حصلت على هذه المخالب؟ و ماذا فعلت عندما وجدتها في يديك؟ أين نشأت؟ ما هو أسمك؟ هل تعيش وحيداً؟ هل لديك أخوة؟

الشخص: هذا يكفي، يكفي، لقد أزعجتني بما فيه الكفاية.

جينجا: أنا آسف حقاً.

لكن قبل الشخص في أن يجيب على كل أسئلة جينجا.

كيويا: أسمي كيويا تاتيجامي، عمري 15عام، نشأت في قرية صغيرة مع شقيقاي لكنني فقدتهما، حصلت على هذه المخالب عندما استيقظت في اليوم التالي.

جينجا: قلي، هل راودك حلمٌ غريب، عن الرجل عجوز خلفه سبعة أشخاص مظللين، ثم أهداك سلاحاً؟

كيويا: ومن أين لك كل هذا؟

جينجا: لأنه الحلم نفسه قد راودني من يومين.

فقالا معاً:

معاً: إذاً أنت هو المحارب الأول، بل أنت، لست أنا، بل أنت.

كيويا: أنت هو المحارب الأول، وأنا هو الثاني.

جينجا: رائع، إذاً فمهمتنا قد بدأت، لم أعرفك على نفسي، أنا جينجا هاجاني.

كيويا: سرني التعرف إليك، إذاً الآن، بقي لدينا 6محاربين فقط.

جينجا: إذاً، كان كلام جدي صحيحاً.

كيويا: جدك؟

جينجا: لم أخبرك، أنا لست من هذا العالم، أنا من عالم البشر، أتعرفه؟

كيويا: أجل، سمعت عنه الكثير.

جينجا: أنا آسف علي أن أرحل الآن.

كيويا: هل تعرف طريق العودة؟

جينجا: أجل، إنها البئر، وتقع مسافة قريبة من منزلي، أو لا، تأخرت، حسناً وداعاً كيويا، سررت بالتعرف إليك.

فعاد جينجا إلى منزله وعندما رجع رأى أن الوقت لم يتغير بعد كما لو أنه عاد تواً من المدرسة، لا عجب في أنكم تساءلتم كيف حدث هذا، لأن الزمن يتوقف عندما يذهب جينجا إلى العالم الآخر، عندما عاد جينجا إلى بيته كان سعيداً جداً بما فعله.

مادوكا: ما الأمر يا جينجا، كنت شارد الذهن طوال الوقت، ماذا حدث لك، تبدو سعيداً جداً؟

الأم: أتركيه يا مادوكا، المهم أن جينجا قد عاد سعيداً من جديد.

كان جينجا يفكر في المحاربين ال6 الباقين ومدى قوتهم الكبيرة، ثم اتجه إلى جده ليحدثه عن المحاربين ال8 الذين سينقذون العالم ذات يوم.

جينجا: قلي يا جدي، ما قصة المحاربين ال8 هؤلاء؟

الجد: إن هؤلاء المحاربين مجموعة مقاتلة من الشبان الأخيار، يحبون الخير ويسعون إلى هزم الشر وكل من يسعى إلى تدمير العالم.

جينجا: وماذا يحدث إن نقص واحد منهم؟

الجد: سيحدث هذا خللاً وربما لن يمكنهم هذا من إنقاذ العالم إن لم يكن كل المحاربين المختارين موجودين.

جينجا: لدي سؤال، هل من الممكن أن أكون واحد منهم؟ فكم تعلم أنا أحب الخير ولا أسعى إلا لتدمير الأشرار.

الجد: أنت حقاً ولد شجاع يا صغيري، لكن من المستحيل أن تكون أحدهم لأنك ما تزال صغيراً على القتال.

جينجا: لست كذلك، لقد صرت رجلاً كما يقول لي والدي.

الجد: علي أيضاً تنبيهك، هناك بعض الأشرار الذين يحاولون تدمير العالم، لذا لا تتدخل في مثل هذه الأمور.

ثم رحل الجد وعاد جينجا إلى غرفته، فأخرج سلاحه وقال في نفسه:

جينجا: إذاً أنا، و كيويا، وما زال هناك 6 محاربين بعد، علي إيجادهم وإلا فلن أستطيع إنقاذ العالم مع هؤلاء المحاربين.

 أما في العالم الآخر شرير يخطط إلى تدمير العالم وهو يقول:

../..: ممتاز، إذاً فقد تم العثور على 2من المحاربين، لن نسمح لهم بأن يكملوا مهمتهم، هل أنتم جاهزون؟

فتحدث إلى بعض من أتباعه الأشرار وكانوا جاهزين من أجل قتلهم، فبدأ الشرير بالضحك.   

 

يا ترى، هل سيتمكن جينجا مع صديقه الجديد كيويا أن يجدا المحاربين ال6 الباقين؟

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 7 مشاهدة
نشرت فى 31 يناير 2017 بواسطة ztsw

عدد زيارات الموقع

155