الملقوف
.
.
بعض المتفلسفين والمتشدقين يأتيك من حيث لاتدري ومن حيث لاتطلب ويهجم عليك هجوماً ساحقاً ماحقاً مبتدئاً انزاله البحري والبري بكلمة معهودة عند الجميع ( أنا اريد ان اكون صريحاً معك واحب ان انصحك ) ثم يبدأ سيفمونية الردح والكلام الجارح الخالي من الاسلوب والمليئ بالالفاظ القاسية الهادمة المحبطة وكأنه ولي امرك او أحد والديك ويسترسل في هجومه بكل اريحية وبعضهم يتخذ كبر السن حجة ووسيلة للتطاول عليك والبعض الاخر عندما يراك صامتاً يتشجع ويتمادى اكثر واكثر وهو يظن انه يفيدك وهو في واقع الامر مثل الدبة التي قتلت صاحبها عندما اراد ت ان تبعد الذبابة عنه برميها الصخرة عليه والطامة الكبرى انك لاتطلب منه النصيحة ولم توجه له دعوة رسمية لكي ينصحك وفي واقعه شخص تافه نكره لكن اراد ان يستعرض عضلاته عليك لانه وجد صمتك فرصة له لكي يمارس عليك اجتهادات منه تسمى في عرف العامة ( لقافة وتطفل وفضول ) ويسمى صاحبها بالملقوف لانه يتدخل في امور لاتخصه ولاتعنيه ولم يطلب رأيه او مشورته ابدا ويظن ان الصراحة هي كلمات نابية لاطعم لها ولا لون ولا رائحة اجارنا الله واياكم من الملاقيف والملاهيف والملاحيس والمناحيس واسعد الله مسائكم بكل خير .
.
.
من وحي الحياة بقلم احسان الصالحي

