<!--<!--<!--[if gte mso 10]> <style> /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"جدول عادي"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman"; mso-ansi-language:#0400; mso-fareast-language:#0400; mso-bidi-language:#0400;} </style> <![endif]-->
بسم الله الرحمن الرحيم
نشأة المجموعة الشمسية
هنالك عدة نظريات تتحدث عن نشأة المجموعة الشمسية ومن بينها:
1- نظرية كانت:
انطلق كانت في نظريته من نظرة فلسفية ، متأثرا بذلك بما جاء به أفلاطون ، فقد اعتقد كانت أن الكون كان يزخر بأجسام صغيرة صلبة في حالة سكون ، تختلف عن بعضها البعض في الحجم والكثافة ، ثم بدأت هذه الأجسام تتجاذب ، فانجذبت منها الصغيرة نحو الكبيرة ، وأثناء ذلك كانت تتصادم مع بعضها وتلتحم مكونة أجساما أكبر ، واستمرت عملية الجذب هذه فنشأ عنها كتلا أضخم من المواد الكونية واستمرت في تجاذبها وتصادمها ، مما نتج عن ذلك تولد حرارة هائلة كانت كافية لصهرها ، ثم تحويلها إلى كتلة غازية ضخمة متوهجة تشبه السديم ، حيث بدأت تدور حول نفسها ببطء في البداية ، ومن ثم بسرعة هائلة ، وبسبب دورانها هذا وبسبب قوة الطرد المركزية فيها ، بدأت حلقات غازية بالانفصال عنها ، وأخذت تدور في اتجاه معين حول مركز السديم (النواة)، ونتيجة لاستمرار دوران هذه الحلقات الغازية وابتعادها عن السديم ، أخذت تبرد ببطء ، فتجمعت مواد كل حلقة منها على شكل نيازك،أخذت تتحد مع بعضها بتأثير قوى الجذب الكامنة فيها مكونة كوكبا من الكواكب ، واستمر ذلك الكوكب في الدوران حول نواة السديم التي هي الشمس الحالية.
2- نظرية بيير لابلاس : قال لابلاس: أن المادة التي كونت الشمس والكواكب كانت سديما، أي جسما غازيا ملتهبا يدور حول نفسه لسبب مجهول ، وبسبب تجاذب مكونات هذا السديم تكثف عند مركزه ، وكون كتلة الشمس ، وأما بقية السديم فقد غلفت المركز وبدأت حوله بفعل جاذبية كتلة الشمس ، وأن أجزاء السديم القريبة من المركز، أي الشمس كانت تدور حولها في أفلاك بنصف قطر أصغر من الأجزاء البعيدة عنها، ومع ذلك فإن دورة الأجزاء كلها حول الشمس كانت واحدة، أي بزمن متماثل ، ومع ابتعاد أجزاء السديم عن المركز ضعفت قوة جذب الشمس لهذه الأجزاء واشتدت قوة الطرد، وعند حد معين أي مسافة معينة عن المركز تعادلت القوتان أي الجذب والطرد، وهذا الحد هو الحد الفاصل بين تكون نظام شمسي وآخر، ومع الزمن أخذت حرارة السديم المحيط بالشمس تنخفض تدريجيا وباستمرار، بسبب الإشعاع الذي كانت تصدره إلى الفضاء،ولذلك أخذت أجزاء هذا السديم تبرد وتنكمش، وقد أدى التبرد والانكماش إلى زيادة سرعة دوران السديم حول الشمس، ونتيجة لهذه الزيادة تفوقت قوة الطرد على قوة الجذب المركزية، وبدأ السديم يفقد شكله المستدير ويتحول إلى شكل شبيه بالكرة، فانبعج عند منطقة استواءه، ثم بدأ يتحلل إلى حلقات ضعيفة ورفيعة، وبسبب عدم تساوي انتظام تبرد المواد المكونة لهذه الحلقات بدأت الحلقات تتحطم ، ونتيجة لقوى الجذب المتبادل بين الأجزاء المحطمة تكونت الكواكب السيارة التي تدور حول الشمس.
لقد اشتهرت نظرية لابلاس وذاعت أكثر من نظرية كانت ، لأنها فسرت لأول مرة دوران الكواكب حول الشمس في نفس اتجاه دوران الشمس حول محورها ، أي من الغرب إلى الشرق، كما أعطت تعليلا مقبولا لانتظام مدارات الكواكب بمستوي واحد تقريبا، كما عللت سبب دوران الكواكب حول محاورها في نفس اتجاه دوران الشمس حول نفسها ، وقد أدمجت نظريتا كانت ولابلاس بسبب تشابها الكبير في نظرية واحدة.
ولقد أثبتت الدراسات الفلكية فيما بعد، عددا من الحقائق المناقضة لتلك النظرية، ومن بينها:
أن كوكب الزهرة يدور بحركة معاكسة لحركة بقية الكواكب، كما أن الأقمار المرافقة لبعض الكواكب لا تدور بنفس الاتجاه الذي تدور به الكواكب، كبعض أقمار أورانوس والمشتري ، بل أن لبعضها حركة اهتزازية صاعدة هابطة ، كما بينت آخر الصور المرسلة من قبل سفينة الفضاء (فوياجر/1/) و(فو ياجر/2/ ) عامي 1979-1981م.
3- نظرية مولتون وتشمبرلن: وتعرف بفرضية الكويكبات، وهو نموذج مطور عن نظرية لابلاس ، حيث حاولا سد الثغرات التي وجدت في نظرية لابلاس، وترى النظرية الجديدة أن تكون الكواكب نشأ نتيجة التأثير المتبادل بين الشمس كنجم، ونجم آخر أضخم منها.
وعند اقتراب ذلك النجم من الشمس وجذبها إليه تمدد من الجانب المقابل من الشمس لذلك النجم، وكذلك الجانب المظاهر(نتيجة لدوران الشمس حول محورها)، فحدث انفجار هائل داخل الشمس نتيجة الضغط الشديد الحاصل على أجزائها الداخلية نتيجة لقوى الجذب، فانفصلت عن الشمس أجزاء( السنة لهب) على دفعات متوالية من المنطقتين التين أصابهما التمدد، وأخذت الأجزاء المنفصلة بالتجمع والتلاحم، وكان تلاحمها بدرجات متفاوتة، مما أدى إلى نشوء كويكبات (كواكب صغيرة الحجم)، وتابعت هذه الكويكبات تضخمها عن طريق تجميع الكبير للصغير حتى وصلت أحجامها إلى حجم الكواكب المعروفة، والتي احتلت نفس مدارات الكويكبات الأصلية حول الشمس، وأما الأجزاء التي لم تلتحم فقد شكلت توابع وأقمار، كما أن أحد الكواكب الواقع بين المريخ والمشتري قد عاد وانفطر تاركا مكانه وفي مداره مجموعة الكويكبات التي كانت قد اكتشفها العالم (بود) نظريا وبالصدفة.
ترى هذه النظرية أنه لا ضرورة هناك لأن تكون قد مرت في وقت ما من تكونها في حالة سائلة أو منصهرة، وإنما نمت وكبرت نتيجة تجمع مواد الكويكبات، وكان نموها سريعا في البداية، ثم أخذ يتباطأ بالتدريج.
وتحاول هذه النظرية تفسير حرارة باطن الأرض، كما تحاول تفسير كيفية تشكل طبقة الصخور السطحية، فهي ترى أن ارتفاع حرارة باطن الأرض قد نجم عن تكثف كتلتها أثناء تكونها، وأن انطلاق جيوب من المواد المنصهرة من مركز الأرض باتجاه أطرافها أدى إلى تصلب هذه المواد وتشكيل القشرة الصخرية، الخارجية، وأما معظم المواد الفلزية المعدنية الكثيفة فبقيت في باطن الكتلة المركزية أو الكرة المركزية.
وتعلل النظرية تشكل الغلاف الغازي، وكذلك المائي للأرض بتفكك مواد الكويكبات إلى غازات ثم تكاثفها، إما على شكل ماء ملأ المقعرات السطحية، أو غاز أحاط الكرة الأرضية من جوانبها وبقي مرتبطا بها بفعل الجاذبية.
4- نظرية جينز وجيفرز: وتدعى هذه الفرضية باسم فرضية المد الغازي، وقد ظهرت هذه النظرية إلى كثير من النقد، مع أن الأساس الذي قامت عليه لازال مقبولا لدى العديد من الباحثين، وتعتمد هذه الفرضية أساسا على تأثير قوى الجذب المتبادل،وتعدها العامل المؤثر الوحيد في نشوء المجموعة الشمسية، إلا أنها ترفض رفضا تاما موضوع الانفجارات التي حصلت في الشمس والي اعتمدت عليها فرضية الكويكبات.
وتنص هذه النظرية على أن نجما قد اقترب من الشمس مما أدى إلى تحطم حافتي كتلة الشمس، نتيجة للجذب الذي مارسه ذلك النجم على الشمس، فانقذف الحطام بعيدا عنها، وكانت المقذوفات الملتهبة تضم موادا جعلتها تتماسك على شكل عامود غازي هائل، فلم تتناثر أجزاءه بكثرة في الفضاء، ونتيجة للجاذبية تكونت عقد متكاثفة خلال العمود، وبمرور الزمن تمكنت تلك العقد من أن تصبح كواكب مستقلة ذات أعمار متماثلة، ودار كل منها بمدار خاص حول الشمس.
ويتصور العالمان أن العمود الغازي الذي انفصل عن الشمس كان وسطه أكبر ثخانة من طرفيه، مما أدى إلى تشكلّ العقد الوسطى منه أكبر الكواكب المعروفة، في حين أن أصغرها تشكل على طرفي العمود، وهذا يتفق وترتيب كواكب المجموعة الشمسية، حيث أن المشتري وزحل يتوسطان العقد، بينما يكون عطارد وبلوتو في نهايتيه الدقيقتين.
ويعلل العالمان وجود الأقمار بانفصالها عن الكواكب بعد تشكل تلك الكواكب نتيجة لجاذبية الشمس، أو بتأثير نجم زائر فكك أو سحب الأجزاء التي تتماسك تماما مع الكوكب.
وتفترض النظرية أيضا أن الكواكب الصغيرة وكذلك الأقمار، لم تتكون من الحالة الغازية إلى حالة الانصهار ثم التبرد، فهي لم تتحول كالأرض إلى حالة سائلة ثم صلبة، وإنما كانت صلبة منذ وجودها، وهذا يفسر سبب عدم تشتتها في الفضاء.
وأما الأرض فقد مرت بمراحل تبردت فيها من شكل غازي إلى حالة سائلة، ثم إلى حالة صلبة نتيجة اقتران الحرارة التي نجمت عن التكثيف ونتيجة الإشعاع نحو الخارج ويعلل مرور الأرض بهذه المراحل لتكونها أثناء مرحلة التبرد على شكل طبقات أو كرات متداخلة حسب الكثافة المكونة لكل كرة أو غلاف، فباطن الأرض أعظمها كثافة، بينما الغلاف الغازي أقل الأغلفة كثافة.
لقد ظهرت قبل هذه النظريات نظريات أخرى لعلماء آخرون ومنها:
ـ فرضية ديكارت 1644م: و تفترض أن الغبار الكوني الذي خلفته الشمس بالإضافة إلى جملة من الغازات المختلفة شكل دوامات مستقلة، وبدأت تدور حول الشمس، وتكاثفت كل دوامة منها وشكلت كوكب مستقل، وأقربها عطارد وأبعدها نبتون، وما تبقى من غازات وغبار كوني حول بعض الكواكب شكّل فيما بعد دوامات صغيرة و تكاثفت وشكلت توابع أو حلقات للكواكب،وعلى الرغم من أن هذه النظرية تعتبر من أقدم الفرضيات، وأن الذي قدمها لم يكن سوى فيلسوفاً، إلا أن جوهرها قريب من أحدث فرضية وضعت واعتمدت اليوم ألا وهي فرضية التكاثف.
ـ فرضية بوفون 1749م: وتفترض اصطدام مذنب ضخم بالشمس، فتناثرت الكتل منها، وأخذت بالدوران حولها، وكوّنت كل كتلة كوكباً مستقلاً، وقد دعم هذه الفرضية بدليل دوران جميع الكواكب حول الشمس في نفس الاتجاه الذي تدور فيه، كما أنها تقع على مستوى واحد.
لقد كانت فرضية السدم للابلاس والتي طورها العلماء فما بعد، كافية لتعليل الكثير مما رآه العلماء في هذا الكون، ولكن اكتشاف أجرام خافتة وصغيرة في النظام الشمسي وكونها أقل انتظاما في حركتها من حركة المجموعة الشمسية، وثبوت تحرك كوكب الزهرة بحركة معاكسة لحركة الكواكب جعل جميع النظريات القديمة تقف في قفص الاتهام، إذ ندد العديد من علماء الجغرافيا الفلكية بقصورها في تفسير النظام الشمسي المعقد.
ونتيجة لذلك ظهرت نظريات حديثة حول نشأة المجموعة الشمسية، وهي بجملتها نظريات معقدة جدا تحتاج إلى معرفة كبيرة بالرياضيات والفيزياء، ولذلك سنكتفي بالإشارة إليها دون الخوض في تفاصيلها.
ـ فهنالك نظرية كارل فون مايزاخر، وفرضية جيرارد كوبير، وكلتا النظريتين تبدآن كما بدأت نظرية لابلاس، أي بكرة من الغاز والغبار والتي انبسطت وهي تدور، ويفترضان أن سرعة دوران المواد التي كانت تؤلفها بطيئة عند محيط هذه الكرة وكذلك عند حافاتها، أكثر مما كانت عليه الحركة في باطنها وأقسامها الوسطى، ثم هاجت حركة هذه الأجزاء وأصبحت على شكل دوامات فصلت المواد التي تشكل منها أشكال معقدة، ومن ثم تشكل النظام الشمسي المعقد الذي نعرفه اليوم.
ـ فرضية سي: توماس جيفرسون جاكسون سي وهو فلكي أمريكي عاش مابين 1866-1962م، وافترض بأن الكواكب كانت أجرام غريبة عن الشمس، واستطاعت الشمس بجاذبيتها الكبيرة أن تجذبها إليها على التوالي، وتجعلها تدور حولها، وقد ساعد ذلك الوسط الغازي الكثيف الذي خلفته الشمس حولها بعد تشكلها، والذي عمل على إضعاف سرعة الأجرام عند مرورها قرب الشمس وسط هذا الغلاف الغازي، مما مكنها من السيطرة عليها.
ـ نظرية ليتيلتون: حيث قدمها عام 1936م، وقد افترض أنه كان إلى جانب الشمس نجمان صغيران لم يلبثا أن اصطدما وانفجرا، وابتعدا عن الشمس وخلفا وراءهما عمودا غازيا، وقد تجزّأ هذا العمود فيما بعد إلى عشرة أجزاء، فتبرّدت هذه الأجزاء وتصلبت مكونة المنظومة الشمسية، ومن البقايا الغازية التي خلفتها الكواكب حولها نشأت التوابع , التي أخذت تدور حول تلك الكواكب.
ـ نظرية فايزساكر: وقد قدّم هذه النظرية عام 1944م، وتفترض أن المجموعة الشمسية تكونت من كتلة غازية ضخمة كانت تدور حول نفسها،فتبرّدت أطرافها, وبدأت تتحوّل إلى إجرام ثقيلة، وتكوّن من تكاثفها كرات نتجت عنها الكواكب وحزام الكويكبات وقد ظلت بين تلك الكواكب دوامات لم تلبث أن تكاثفت أيضا متحوّلة إلى توابع, بعضها على شكل أقمار وبعضها الآخر على شكل حلقات، وتحوّل القسم الأوسط من كتلة الغاز الأصلية الضخمة, والذي ضمّ أكبر قسم من تلك الكتلة إلى كتلة ملتهبة تشعّ النور والحرارة , مكوّنة الشمس.
ـ نظرية شميث (الأسر): وقد قدم نظريته عام 1944م، حيث افترض أن الشمس أسرت كتلة من سديم غازي عند اقترابه منها، فأخذت تلك الكتلة السديمية بالنمو نتيجة لأسرها النيازك،فتبرّدت تلك الكتلة وتجزّأت إلى عدد من الكواكب وأخذت تدور في حول الشمس.
ـ نظرية الفين وادغورث: ومفادها أن الشمس نشأت من تكاثف سديم مؤلف من الغازات والغبارالكوني، وتخلّف حول الشمس جزء من ذلك السديم، وأخذ بالتكاثف عن طريق تصادم ذرات الغبار الكوني والغازات وتلاحمها، فتحولت إلى كرات، فنشأت عنها الكواكب، وففقدت الكواكب القريبة من الشمس معظم غازاتها لتصبح كواكب صخرية، وظلت الكواكب البعيدة عن الشمس محتفظة بغازها، لأنها لم تتأثر كثيرا بحرارة الشمس وجاذبيتها.
ـ نظرية يوري: وتفترض أن كتلة غازية دخلت منطقة مخلخلة بين النجوم، فتعرضت لعملية انكماش بفعل ضغط ضوء النجوم عليها، وعندما بلغ الانكماش والضغط اللذان تعرضت لهما الكتلة حدا معينا، التهب قلب الكتلة الغازية مكوّنا الشمس، وبقي جزء من تلك السحابة حول الشمس, ولم تنكمش إلى درجة الاشتعال، فانقسمت إلى أجزاء، وبعض تلك الأجزاء كان قريبا من الشمس، وبعضها الأخر بعيد عنها، فتكوّنت منها الكواكب التي أخذت تدور حول الشمس.
ـ نظرية فرد هويل (النظرية الحديثة): وهي مبنية أساساً على ما يشاهد أحياناً من أن نجماً ما يتوهج لمدة قصيرة ليصبح من ألمع نجوم السماء, وبعد يوم أو يومين يختفي توهجه تدريجياً ليعود إلى ما كان علي، وسبب هذا التوهج ليس معروفاً على وجه التحديد, ولعله يعود إلى انفجار النجم نتيجة التفاعلات النووية التي تحدث به فجأة وبعنف, لدرجة يقذف معها هذا النجم كميات كبيرة من المواد الغازية, وحينئذ يزداد حجمه وبالتالي يزداد لمعانه, وعندما يتبرّد الغاز المطرود يعود لمعانه إلى ما كان عليه في السابق، وقد استغل الأستاذ هويل الحقيقة السابقة ليضع تصوره وافتراضاته لكيفية نشأة الأرض والمجموعة الشمسية فبيّن أن: النجم الذي انفجر كان قريباً من الشمس، والمسافة التي تفصل بين هذا النجم القرين والشمس هي نفس المسافة بين الشمس وأيّ من الكواكب الأخرى مثل زحل والمشتري، وانفجار النجم القرين هذا لم يكن متماثلاً, وهذا أدّى إلى تطاير المواد الغازية المتناثرة عنه في الفضاء الكوني بقوى مختلفة, الأمر الذي جعل جزءاً من هذه المواد المتطايرة تأخذ طريقها إلى ناحية الشمس فتتأثر بجاذبيتها، وتكوّن عند تكثّفها فيما بعد الكواكب السيارة, وأما القرين فإنه نتيجة لرد الفعل الذي أحدثه الانفجار تخلّص من جاذبية الشمس سابحاً في الفضاء، وبذلك تكون الشمس قد فقدت هذا القرين إلى الأبد.
وتعتبر نظرية هويل ضرباً من الخيال في الوقت الحاضر لما يكثر عنها من تساؤلات مثل: كيف بدأ دوران الكواكب؟, وكيف تكوّنت الأقمار أو التوابع؟ ... وغيرها.
ـ نظرية الانفجارات النووية: وتعود للعالم الفلكي البلجيكي لامتير عام 1931م، وأيّدها العالم الفلكي الروسي جورج جامو عام 1946م، وتتلخص هذه النظرية: أن قسماً من الفضاء الكوني كان يتألف من غازات كثيفة وأطلق عليها(المجرة الأولى)، وبمرور الزمن أتّحدت هذه الغازات مع بعضها وكوّنت الخلايا النووية، وقد صاحب ذلك انفجارا عظيما أدّى إلى تناثر الأجسام الكونية في محيط أعظم اتساعا من المحيط الذي كانت تشغله الغازات بالتكثيف من جديد، وبالتالي مرّت بعمليات تقليص وانكماش ودوران وميلاد كواكب جديدة في الفضاء الخارجي.
تابع.....


ساحة النقاش