تاريخ الجماعة الاسلامية مصر

موقع يعرض تاريخ الجماعة الاسلامية مصر

 
 
انتقلت من عنبر (4) إلى عنبر (5) داخل سجن شديد الحراسة القابع داخل ليمان طرة
وهي مجموعة عنابر متلاصقة داخل الليمان نفسه وهو غير سجن شديد الحراسة (العقرب)
وهذه العنابر بنيت على انقاض عنبر كبير كان يحمل رقم (1) بالليمان وهو العنبر الذي هدمه السادات عام 1971 ليبرهن أن عهده عهد الحريات
وانتقلت معي قناعاتي التي قلتها للدكتور ناجح قبل ذلك عندما شكى لي تعجل الشيخ/كرم في مسألة المصالحة وأن هذا قد يوقعنا في المحظورات التي ناضلنا كلنا عمرنا   كله كي لانقع فيه 
قلت له يومها (وكان وقتها رئيس مجلس شورى بصلاحيات كاملة والشورى له معلمة لا ملزمة لأول مرة في تاريخ الجماعة الإسلامية)
قلت له: الجماعة في أزمة شديدة
والواجب عليك أن تتحلى بأقصى درجات المرونة.. بحيث    يكون الزيادة على     ذلك خطأ شرعيا واضحا.. ويكون من أقدم عليه لاماً شرعا مُداناً من الجميع
لكن لا تتردد خوفا من تساهل الآخرين
لأنك أنت قائد ومسؤول عن رفع معاناة ألوف مؤلفة إذا وجدت السبيل لذلك. ولست مجرد داعية أو مُرب أو مفكر يريد أن يحمل نفسه على أقصى درجات العزيمة
قلت له أيضا:
أنت إنسان هادئ ومعروف بالمسالمة والحلم فلا تتكلف خلاف صفاتك الأصلية
فيما بعد أخبرني د. ناجح أنه عمل بنصيحتي
قلت له معاتبا:
بل زدت عليها وبالغت
كنت ولا زلت أحفظ له وللشيخ كرم كثيرا من الفضل رغم اعتراضي الشديد على مواقفهما الأخيرة
لكن المرء يقاس بأفضاله وأخطائه جميعا
ولهذين الرجلين محاسن كثيرة ليست لغيرهما
المهم
كان د. ناجح يقود الجناح الأكثر تخوفا من فكرة التفاوض والمصالحة.. وإن كان لا يرفضها.
وكان م. كرم على رأس الجناح الآخر.
 وكان انتقالي من عنبر إلى عنبرخصما من رصيد الجناح المتشدد حسبما يظن باسل ضابط امن الدولة  
  
على ظن منه أن سكناي مع الفريق الأكثر مرونة سيجعلني أكثر مرونة
في الحقيقة لم أصنف نفسي يوما كمتشدد ولا كمتساهل
باسل هو الذي قال عني (وعن الشيخ عصام) مهذبان لكن متشددان
بعد ذهابي لعنبر 5 بأيام قليلة لاحت فرصة صغيرة جدا كثقب إبرة ضيق لحلحلة  الأمور
قرر المجلس بجناحيه التعامل معها بصورة إيجابية
وكتبت بيان المبادرة الذي ألقاه الأخ/محمد أمين عبد العليم
بالتأكيد لم تكن الأيام القليلة التي قضيتها في العنبر الجديد كافية لتحولي من متشدد إلى متساهل
لكنه موقفي الذي حافظت عليه
مرونة كافية .. ولكن لن نبيع ديننا
(نطالب إخواننا داخل مصر وخارجها بوقف العمليات المسلحة ووقف البيانات     المحرضة عليها وذلك للحفاظ على مصالح الدين العليا)
هذا هو نص البيان.. كما كتبته بيدي.
ومع مرور الزمن أضاف بعضهم كلمات إليه وحرَّف كلمات منه.
لكن هذا الذي سطرته عاليه كان هو البيان الذي كتبته.. والذي تم تهريبه مع الأخ/ محمد أمين ليتلوه في قاعة المحكمة
وهو ما جعل الضابط باسل يقوم ويقعد
إذ توقع أن قيادته ستحاسبه كيف خرج البيان مكتوبا من الليمان دون أن يكتشفه ضباط السجن وحراسه.
لكن الأمور سارت في اتجاه آخر
يتبع إن شاء الله

 

 

 

 

 

 

 

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 10 مشاهدة

تاريخ الجماعة الاسلامية مصر

tarighalgamaa
موقع يعرض تاريخ الجماعة الاسلامية المصرية »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

4,018