المـــــــوقـــع الــرســــــــمى الـخــــــــــــاص بــ "د/ تـــــــامر المــــــــــلاح"

"تكنولوجيا التعليم " الحاسب الألى " الانترنت " علوم المكتبات " العلوم التربوية " الدراسات العليا "

· مفهوم التخطيط التربوي :

لقد تطور مفهوم التخطيط التربوي فلم يعد مقتصرا على جانب واحد من العملية التربوية بل أصبح يعنى بالتربية المستمرة وبالتربية ما قبل المدرسة الابتدائية ويطبق على التعليم في مختلف مستوياته ومراحله وإشكاله النظامية وغير النظامية ويشمل جميع فئات المجتمع التربوي.بالاضافة إلي اهتمامه بالناهج وطرائق التدريس وإعداد المعلمين والوسائل التكنولوجية والتعليمية وغيرها

فالتخطيط التربوي مرتبط من حيث المبدأ بالتنمية الشاملة بكل ابعادها.

· تعريف التخطيط التربوي

هو نظرة مستقبلية علمية منهجية للواقع الذي يجب آن تؤول إليه التربية في المستقبل.

كما يعرف التخطيط التربوي بأنه :"الأسلوب العلمي والعملي للربط بين الأهداف والوسائل المستخدمة لتحقيقها، ورسم معالم الطريق الذي يحدد جميع السياسات والقرارات وكيفية تنفيذها"([1]).

 

وكذلك التخطيط التعليمي يعرف بأنه:"عملية منظمة، ومستمرة لتحقيق أهداف مستقبلية بوسائل مناسبة، تستند إلى مجموعة من القرارات الرشيدة بخصوص بدائل واضحة، وذلك وفقا لأولويات مختارة بعناية بهدف تحقيق أقصى قدر ممكن لاستثمار الموارد، والإمكانات المتاحة، والزمن، والكلفة كي يصبح النظام التعليمي بمراحله الأساسية أكثر كفاية، وفعالية للاستجابة لاحتياجات المتعلمين"([2]).

ويرتبط بالتخطيط التربوي والتعليمي مفهوم الخطة التي هي نتاج عملية التخطيط،وتعد الأفكار العملية المنظمة والمتتالية للتخطيط، والخطوط والأساليب التي تنفذ للوصول للأهداف العامة، والأغراض أوالمقاصد التي تنشدها السياسة التعليمية وذلك بأفضل الطرق وفق الإمكانات المتاحة،مع اختيار أفضل السبل لمواجهة المشكلات التربوية والتعليمية، والتوصل إلى حلول متطورة لها،عن طريق المشروعات التعليمية،والمناهج والبرامج التربوية.

· أهداف التخطيط التربوي :

- ترجمة الأهداف التربوية آلي واقع إجرائي وتحديدها.

- استقراء الواقع التربوي وتقديم نظرة تنبؤية شاملة ومضبوطة للمستقبل .

- إيجاد قنوات اتصال ما بين التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وما بين التنمية التربوية التعليمية .

- العمل على حل المشكلات التربوية وخاصة منها محو الأمية والانفاق على التعليم والتعليم العالي والبحث العلمي وإعداد المعلمين والإدارة التربوية .

- الاستخدام الأمثل للموارد البشرية والمادية المتاحة .

- استخدام الخطط التربوية القصيرة والطويلة الأمد على السواء .

· المرتكزات الأساسية للتخطيط التربوي:

- اتصال السياسة التربوية بالسياسة العامة للدولة.

- الاستفادة من منجزات العلوم المختلفة واستخدام الوسائل العلمية والتكنولوجية المتطورة.

- توفير الموارد المالية الكفيلة بتنفيذ الخطط التربوية لان الإنفاق على التعليم اليوم هو عائد ودخل بعد حين وقد دلت الدراسات على أن سبب تطور الاقتصاديات الأوربية هو نمو وتطور المستوى التعليمي فيها وان كل دولار ينفق على التعليم والتطوير التربوي يعود بثلاثين دولارا .

- الاستفادة من تجارب وخبرات الدول المتقدمة في هذا المجال وتجنب العودة إلي الصفر والبدء من حيث انتهى الآخرون.

- الاعتماد على العنصر البشري المدرب المهيأ لمثل هذه العمليات.

· صعوبات التخطيط التربوي :

هناك الكثير من الصعوبات التي تعترض عمل المخططين التربويين ومن أهم الصعوبات :

- ضعف الوعي التخطيطي في معظم الأقطار العربية.

- عدم وجود مراكز بحثية متخصصة بالتخطيط.

- صعوبات تمويل الخطط التربوية .

- عدم التنسيق والتكامل بين الخطط التنموية والخطط التربوية التعليمية.

- المتغيرات القطرية والقومية الاقتصادية والسكانية والسياسية وغيرها.

- صياغة الخطط التربوية في إطار مثالي مما يفقدها المصداقية.

- عدم حرية التخطيط التربوي.

- عدم وجود خطط تربوية بديلة.

- عدم المتابعة الفعلية للخطط التربوية من قبل مؤسسات الدولة الأخرى.

· مقترحات لتفعيل وتطوير التخطيط التربوي:

- آن تصاغ الخطط التربوية في ضوء إستراتيجية التربية العربية.

- ترجمة الأهداف والفلسفة التربوية إلي واقع إجرائي.

- الاهتمام بعملية أعداد الكوادر المتخصصة في مجال تخطيط التربية.

- تكامل التخطيط التربوي مع خطط التنمية الشاملة.

- مشاركة الجامعات ومراكز البحوث في عملية التخطيط التربوي.

- رصد الإمكانات المالية لتنفيذ الخطط التربوية.

- آن لا تتسم الخطط التربوية بالإعلامية والدعائية.

- آن تراعي الواقع ومتغيراته المختلفة.

- توظيف الخطط التربوية في خدمة التنمية لا سيما التركيز على الكفاءة الخارجية للنظم التعليمية .

الفلسفة التربوية العربية المنشودة:

تنبع أهمية فلسفة التربية في البلاد العربية من عدة أمور هي:

- الواقع المتردي للنظم التربوية التعليمية.

- المشكلات التي يعاني منها نظام التربية.

- طبيعة الحياة المعاصرة وتغيراتها.

- التطلع إلي مستقبل جديد.

معالم ومنطلقات الفلسفة التربوية العربية المنشودة:

- الدين الإسلامية ثم التراث العربي بكل إبعاده الحضارية .

- الواقع العربي بكل مقوماته وطموحاته.

- الإبعاد السيكولوجية للشخصية العربية.

- معطيات العلوم المختلفة.

- التغيرات الدولية وتأثيرها على الساحة العربية .

- تكوين الإنسان العربي الحضاري السمات.

- التأكيد على تكوين الفكر النقدي والفكر العلمي.

- التأكيد على دور العمل المنتج والمبدع في بناء الحضارة العربية الحديثة.

- الاهتمام بالمتميزين والمبدعين وتسخير جميع الإمكانات لهم.

- تكوين الروح الديمقراطية في شتى مجالات الحياة.

- الاستناد إلي المبادئ الإنسانية والديمقراطية والعلمية والتكنولوجية .

إن إصلاح أي نظام مرتبط بإصلاح عناصر هذا النظام وإصلاح عنصر لوحده قد لا يفيد بل قد يؤدي إلي نتائج عكسية وإصلاح الأجزاء يؤدي إلي إصلاح الكل.

من وجهة نظري أن التربية وإصلاحها يشكل مدخل رئيسي للإصلاح في باقي المجالات لان النظام التربوي مصدر لجميع الأنظمة الفرعية التي تشكل بمجموعها النظام العام في الدولة

ومن غير الممكن هندسيا إتمام البناء على أعمدة مختلفة الارتفاع عن الأرض وبالتالي اذا كانت الأعمدة لا تصل إلي السقف فلا يهم اذا مقدار ارتفاعها عن الأرض.

وكما الأعمدة في البناء كذلك العناصر في أي نظام وربما الانطلاق من فكرة النظام كمفهوم وتحديد عناصره في كل قطاع آو مجال ( النظام الاقتصادي – النظام التربوي – النظام الصحي – النظام الضريبي – النظام الثقافي – النظام الإداري – نظام السير – نظام التعليم العالي – وبقية الأنظمة الأخرى )

إن ذلك يساعد في تسريع مسيرة الإصلاح والتطوير والتحديث والعصرنة ،وهكذا يمكن أن نصل إلي تحقيق أهدافنا التربوية ونصنع تربية متطورة حديثة مزدهرة عصرية

المصدر: اعداد م/ تامر الملاح
tamer2011-com

م/تامر الملاح: أقوى نقطة ضعف لدينا هي يأسنا من إعادة المحاولة، الطريقة الوحيدة للنجاح هي المحاولة المرة تلو المرة .."إديسون"

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 6374 مشاهدة
نشرت فى 9 فبراير 2013 بواسطة tamer2011-com

ساحة النقاش

App-Minya

باشمهندسنا : الموقر المحترم ، صاحب المقال و ( الطرح المتميز )

أستاذنك في أن يكون مقالكم القادم عن ،
التخطيط في " التعليم الفني/ الصناعي " .
ولسيادتكم : كل كل الشكر بأسمي و أسم زملائي تطبيقيين اليوم و الغد
محمد عبد المنعم
منسق لجنة الجودة بتطبيقيين المنيا athesr.eg@gmahl .com
0117588011

M kamel فى 25 فبراير 2013 شارك بالرد 0 ردود

م/ تامر الملاح

tamer2011-com
باحث فى مجال تكنولوجيا التعليم - والتطور التكنولوجى المعاصر »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

3,730,896

بالـعلــم تـحـلـــو الحـــيـاة

للتواصل مع إدارة الموقع عبر الطرق الأتية:

 

 عبر البريد الإلكتروني:

[email protected] (الأساسي)

[email protected]

 عبر الفيس بوك:  

إضغط هنا

(إني أحبكم في الله)


أصبر قليلاً فبعد العسر تيسير وكل أمر له وقت وتدبير.