المـــــــوقـــع الــرســــــــمى الـخــــــــــــاص بــ " م/ تـــــــامر المــــــــــلاح "

"تكنولوجيا التعليم " الحاسب الألى " الانترنت " علوم المكتبات " العلوم التربوية " الدراسات العليا "

التربية المقارنة

 

تمهيد :التربية المقارنة علم من مجموعة العلوم التربوية عرفت تطورا ملحوظا منذ بدايات نشأتها في القرن الثامن عشر تقريبا بظهور كتيب لمارك أنطوان حوليان في عام 1817 تحت عنوان حطة وأفكار أولية عن عمل في المقارنة وضع فيه مشروعا لتحليل المسائل التعليمية في إطار دولي جمع الحقائق والملاحظات وتنظيما في جداول تعليمية تسمح بالتعرف على العلاقات بينها ومقارنتها وذالك بغرض الاستدلال منها على مبادئ معينة وقواعد محددة قد تساعد على توجيه النظم التعليمية وحل مشكلاتها وانتشرت أكثر في القرن التاسع عشر والقرن العشرين بفضل كتابات كل من كنادل بمكاتبته عن النظم التعليمية

 

في الدول المتخلفة ،وهانز بمكاتبته عن السياسة التعليمية في روسيا فبمكاتبته عن تطور

 

التعليم في القرن العشرين وغيرهما كثير ومع ذالك يكاد يتفق علماء التربية على أن

 

شنا يدرا لمؤرخ الألماني المعروف وهوا أول من أهتم بالتربية المقارنة ؛كما أن هناك ثلاثة

 

مراكز لعبت دورها في تطوير التربية المقارنة تقد مها و هي :

 

*المركز الدولي للتربية سويسرا

 

*معهد التربية بجامعة لندن –إنجلترا

 

*المعهد الدولي لكلية المعلمين بجامعة كولومبيا بمدينة نيويورك

 

يضاف إلى هذه المراكز الثلاثة منظمة اليونسكو بما قامت به من جهود وأنشطة في الدراسات المقارنة وبمطبوعاتها التي تنشرها عن التربية ومشكلاتها في بلدان العالم مختلفة ودون إطالة إلى العناصر التالية :

 

التعريف بالتربية المقارنة :عرفت التربية المقارنة تعاريف عدة أهمها :

 

1-تعريف جوليان: يعرفها بأنها دراسة تحليلية للتربية في البلاد المتخلفة بهدف الوصول إلى تطوير النظم القومية للتعليم و تعديلها بما يتماشى مع الظروف المحلية "ويقول أيضا" إن التربية شأنها شأن العلوم الأخرى تقوم على أساس الحقائق والملاحظات ومن الضروري

 

ترتيب هذه الحقائق و الملاحظات في جداول تحليلية تسمح بالمقارنة بينها لنستنتج منها بعض المبادئ و القواعد العامة السائدة بينها ،وبهذا يمكن للتربية أن تصبح عملا إ جابية بدلا من تركها نهبا للآراء الضيقة المحدودة وأهواء ونزوات أولئك الذين يسيطرون عليها "

 

نظرة فاحصة لهذا التعريف :يتبين أن جوليان صب اهتمامه كلية من الجانب التحليلي

 

في دراسة النظم التربوية في البلاد المتخلفة ؛أي في دراسة التربية المقارنة بهدف نفعي

 

إصلاحي هوا تطوير النظم التعليمية بما يتماشى الواقع

 

2-تعريف كاندل : يعرف بأنها "مقارنة لفلسفة التربية المختلفة ؛ودراسة هذه الفلسفات

 

التربوية وتطبيقاتها السائدة في الدول المتخلفة "

 

يحدد كنادل نفس الهدف من الدارسات المقارنة هذه أنه الكشف عن أوجه الاختلاف في

 

القوى والأسباب التي يترتب عليها فروق في النظم التعليمية المختلفة بغية الوصول إلى المبادئ الكامنة التي تحكم تطور جميع النظم التعليمية المختلفة بين الدول وهوا في هذا

 

يتفق مع مقاله جوليان أنطوان فيه قبله

 

 

 

3-دراسة المشكلات ويقصد بها الدراسة الشاملة لمشكلة معينة في اكثر من بلد واحد كمشكلة التسرب المدرسي وكمشكلة الفاقد التعليمي أو دراسة نظم الامتحانات أو المنهاج أو تعليم اللغات الأجنبية أو تعليم الفتاة فيقارن سواء من حيث التشابه أو الاختلاف

 

4- الدراسة العالمية : ويقصد بها الدراسة الشاملة للمشكلات التعليمية في الأنظمة المختلفة ويقوم بها عادة هيئات أو منظمات عالمية كاليونكوسو والمكتب الدولي للتربية ....ومعلوم أن النوع من الدراسة يتطلب تضافر جهود ضخمة لكثير من الباحثين على اختلاف مستوياتهم في مختلف بلدان العالم وخلاصة القول أن العلوم التربوية كلها ومختلف بلدان العالم جميعها تعتبر ميدان واسعا للدراسات المقارنة

 

أهداف التربية

 

على ضوء ما سبق يمكن القول ان التربية المقارنة تسعى الى تحقيق الكثير من الأهداف العلمية والحضارية والإصلاحية والعقلية أهمها مايلي

 

1- المتعة العقلية في دراستها لما توفره من مداومة التأمل والتفكير والبحث والإصلاح في دراسة النظم التعليمية المختلفة بما يتضمنها من نظريات وأفكار ونظم وأرقام وقوانين وإحصائيات ولوائح

 

2- أتاحت الفرصة لدر أسها للبحث عن المجهول ومن ثم الكشف عن العلاقات بين النظم التعليمية المختلفة مما يؤدي إلى تطويرها تماشيا مع الواقع فلا تكون أفكار عقيمة بل أفكار واقعية حقيقية نابضة بالحياة فياضة بالخير العميم على مجتمعاته

 

3- أتاحت الفرصة لدراستها من اجل التعرف على ثقافات الأمم و حظاراته بأبعادها المختلفة إذ عن طريقها يمكن معرفة الكثير من عادات وطبائع ونظم اجتماعية واقتصادية وسياسية وتربوية للأمم المختلفة وهذا مما يساعد على التقارب والتفاهم بينها

 

4- تكشف لدر أسها أصالة بعض النظم التعليمية وأهميتها وهذا ما يدفعه إلى العمل من اجل الوقوف على الأسباب الحقيقية لها مما يساعد في إيجاد الحلول الملائمة لها

 

5- تنمي الاتجاه الموضوعي لدراستها في دراسة المشكلات التعليمية للأمم المختلفة من اجل الوقوف على الأسباب الحقيقية لها مما يساعد في إيجاد الحلول الملائمة لها

 

6- تكشف لدر أسها عن علاقة الدولة بأفرادها وتركيبها السياسي وما يربط من نظريات و أهداف سياسية بدول أخرى سواء كانت الأهداف ظاهرة أم خفية ومثال ذلك ما حدث في أمريكا بعد إطلاق أول سفينة فضاء سوفيتية وما ترتب عن ذلك من رد فعل عنيف على نظام التعليم الأمريكي واتهامه بالقصور وبروز الاهتمام بدراسة نظام التعليم السوفيتي واللغة الروسية والعلوم الرياضية و الطبيعية وغيرها من الأمثلة كثير مثل اليابان وألمانيا بعد ح ع 2 إسرائيل بعد عدوان 1967

 

7- تزويد واضعي السياسة التعليمية في بلد ببدائل رسم السياسية واتخاذ القرار حتى تأتى السياسة التعليمية الجديدة على أساس ثابت سليم

 

8- تحقيق الوئام والصداقة والاخوة والسلام بين مختلف دول العالم وفي الأخذ بيد الدول التي تعترضها مشكلات تعليمية تحول دون نهضتها

 

و أخيرا فان التربية المقارنة تسعى إلى خدمة السلام العلمي والتفاهم الدولي والتعاون المشترك في حل المشكلات التعليمية المختلفة

المصدر: إعداد م/ تامر الملاح
tamer2011-com

م/تامر الملاح: أقوى نقطة ضعف لدينا هي يأسنا من إعادة المحاولة، الطريقة الوحيدة للنجاح هي المحاولة المرة تلو المرة .."إديسون"

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 238 مشاهدة
نشرت فى 1 أغسطس 2012 بواسطة tamer2011-com

ساحة النقاش

م/ تامر الملاح

tamer2011-com
باحث فى مجال تكنولوجيا التعليم - والتطور التكنولوجى المعاصر »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

2,288,055

بالـعلــم تـحـلـــو الحـــيـاة

الصفحة الرسمية للموقع على الفيس بوك:

" تكنولوجيا التعليم كما يجب أن تكون"

اضغط اعجبنى وتابع اهم المنشورات العلمية

للتواصل مع ادارة الموقع عبر الوسائل التالية:

مدير الموقع

 عبر البريد الإلكترونى :

[email protected]( الأساسى)

[email protected]

 عبر الفيس بوك : 

التواصل عبر الفيس بوك

( إنى أحبكم فى الله )


اصبر قليلا فبعد العسر تيسير وكل أمر له وقت وتدبير.