
كتب - محمد حمدى
المقدم طيار صلاح دانش،أقلع بطائرته المقاتلة صباح السابع مِن يونيو1967م،وكانت مهمته مهاجمة طابور مدرع إسرائيلي يتقدم مِن العريش،إشتبكت معهم طائرات إسرائيلية أسقطت طائرة زميله سمير إدريس؛فأستشاط غضبًا،وناور بطائرته حتى أصبحت الطائرة الإسرائيلية في مرماه واضحة،ولكن مدفعه لم يستجب،وجاءت طائرة إسرائيلية أخرى ضربته مِن الخلف،وبدأت طائرته في السقوط وقفز مِنها،وسقط بالمظلة على الأرض قريبًا مِن حطام طائرته،وطائرة سمير.....
سقط في وسط سيناء بالقرب مِن جبل المغارة على بعد حوالي ٨٠ كيلو مِن القناة،ولم يكن معه أي مؤن،ولا طعام،ولا شراب،أو أجهزة إتصال،وسار في إتجاه القناة حتى عثر على سيارة مصرية مِن حرس الحدود أخذته إلى منجم فحم المغارة،وعلموا بقرب القوات الإسرائيلية فسار مع عمال المنجم مرة أخرى في إتجاة القناة والحيرة تملؤهم مِن كيفية وصول القوات الإسرائيلية إلى وسط سيناء والإذاعة المصرية لا تتوقف عن سرد الإنتصارات !
ساروا حتى نفدت المياه،وبدأوا يتشاجرون على البول،وتفرقوا في الطرق مِن شدة التعب،وأطلق أحدهم النار على نفسه مِن شدة اليأس أمام عيني المقدم صلاح .
ثم عثرت عليهم قوات إسرائيلية،وسقط صلاح دانش أسيرًا في أيديهم،
ونقلوه إلى تل أبيب،وإستجوبته المخابرات الإسرائيلية حوالي شهرًا كاملًا ثم نقل إلى معسكر عتليت،وكان به ما يقرب مِن ستة آلاف أسير مصري بمختلف الرتب .
عاد إلى الوطن بعد ثمانية أشهر في مبادلة للأسرى،وظل يدرب الطيارين المصريين الذين شاركوا في حرب أكتوبر،وشارك معهم في طلعات خفيفة .
👍👍👍

