بقلم-محمد حمدى 

كُلنا  بعد ثورتَى 25يناير2011م،و30يونيو2013م نعانى أشد المُعاناة  مِن المعيشة الصعبة،وإرتفاع الأسعار،ونعانى أيضًا مِن أننا صرنا فى ترتيب لا يليق بمصر،مصر ذات الحضارة التى تمتد إلى جذور التاريخ،مصر ذات الحضارة التى تمتد إلى أكثر مِن سبع ألاف عام بعدت  فى جميع المجالات عن دول المُقدمة،وللأسف دول كانت خلفنا فى الترتيب صرنا خلفها،تلك هى توابع الثورات،تلك التوابع تهز أى وطن !

تقوم أى ثورة مِن أجل تغيير الوضع الفاسد القائم،إلى وضع يرضى طموح جموع الشعب،ويكون لأى ثورة أعداء يعملون على إجهاض الثورة،فما بالك لو كانتا ثورتَين كما حدث فى مصر  !

مضى على ثورة 25يناير2011م،خمس سنوات،ومضى على ثورة 30يونيو2013م ثلاث سنوات؛لذا فأن الوضع على صفيح ساخن؛لأن أعداء الثورتَين فى حالة مقاومة شديدة،ولاسيما أعداء ثورة 30يونيو2013م؛لأن أعداء تلك الثورة بهم ميليشيات  إرهابية أخطر مِن العصابات لنفاقهم،وتسترهم وراء عباءة الدين،وتعاطف الكثير مِن الشعب معهم،وخصوصًا بعد حادثَى رابعة،والنهضة !

لكى نتخلصَ مِن الوضع المُضطرب الحالى لابد مِن تغيير سلوكنا لصالح الوطن بقدر المُستطاع ،فلاجرم أن إيجابية المورد البشرى تصب فى صالح الوطن .

أؤكد  إيجابية الموارد البشرية-المواطنين- هى سر تقدم بعض الدول؛فاليابان مثلًا تقدمت بشعبها لا بمواردها المحدودة،وكذلك الصين،وتايلاندا،و سنغافورة....ولكن نحن،وللأسف نتأخر لانتقدم؛بسبب سلبية الشعب التى فى تزايد،فتجد مثلًا المياة ملوثة،ولا أحد يتحرك سوى واحد،أو اثنين فى القرية،كما أن الشعب،يميل  للكلام أكثر مِن العمل،فنحن نعشق الكلام بطريقة غير منطقية،ومِن ناحية أخرى فأن بعض رؤساء المجالس المحلية يأخذون الرشاوى مِن أجل السكوت عن تحويل الأراضى الزراعية الخصبة إلى مبانى؛فقدنا مئات الألاف مِن الأفدنة الزراعية الخصبة بسبب فساد هؤلاء المُرتشيين....

فلكى تنخفضَ الأسعار،وتتحسن المعيشة فلابد مِن أن نتغير للأفضل بقدر الإمكان،وكفى ثورات على الأنظمة الحاكمة؛لأن الثورات؛نتيجتها تغيير الاسماء فقط  دون تغيير حقيقى،والتغيير الحقيقى حينما يتغير فكر الشعب،وسلوك الشعب للأحسن،حينها ستخرج لنا أنظمة حاكمة ترضى طموحنا مثل أنظمة اليابان،والصين .

لقد أطاحت ثورة 25يناير2011م بنظام مبارك،الذى كان مِن أهم سلبياته الرشاوى،ومازالت الرشوة قائمة،والأدهى مِن ذلك أن ثورة 23يوليو1952م،أطاحت بنظام الملك فاروق،الذى كان مِن أهم سلبياته الرشاوى،التى توارثتها الأنظمة الحاكمة إلى الأن؛لأن التغيير كان فى أسماء قيادات الأنظمة،أى أن التغيير غير ملموس،وليس جوهرى،فالشعب الفاسد يخرج نظام فاسد،والشعب الصالح مثل شعب اليابان يخرج نظام صالح قادر على وضع بلاده فى مصاف الدول طالما أن الشعب يدفعه دفعًا إلى ذلك الهدف،شعب يدفع إلى الأمام وليس شعب يُغرى موظفيه بالرشاوى؛لكى يأخذ حق ليس مِن حقه،الشعب الذى  يتفنن فى الغش،والنصب تكون مُخرجاته لائقة به   .

(ملحوظة : لقد كتبت ذلك المقال،ونشرته على الإنترنت يوم الإثنين الموافق 20يونيو2016م )

👍

 

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 316 مشاهدة
نشرت فى 20 يونيو 2024 بواسطة starstar200

عدد زيارات الموقع

334,788