بقلمِ - محمد حمدى

حدثَ اليوم -الأحد-الموافق 31ديسمبر مِن عام 2023م ، أن ذهبت وقت أذان الظهر إلى الوحدةِ المحليةِ ، بقريةِ المجد النموذجية ، مركز الرحمانية، مُحافظة البحيرة ؛ لكى أقابل رئيس الوحدة المحلية ، الذى لم أجده ؛ لأنه كان فى زيارة عمل لمدينة الرحمانية ، قابلت سكرتير الوحدة المحلية ، الذى قابلنى بترحاب ، وقال لى : "طلبات حضرتك إيه؟"

قولت له : "أنا إتهنت فى بلدكم !"

ظهر على وجهه علامات الحُزن ، وقال : "إزاى؟!"

قولت له : أنا تاجر ، ولما كنت عند المطافى ،شخص كان موجود ،هناك رمى بضاعتى على الأرض بدون سبب ، وقال لى بعنف : "لِم بضاعتك ،ويالا غور مِن هنا يالا، بدل ما أعمل فيك محضر..............."...........

وكُنت صباح اليوم يا عزيزى ، القارئ ،فى رحلة تجارية ، وصحفية،وأدبية لقرية المجد النموذجية ، وحينما مررت بالشارعِ الذى به المطافى ، وجدت أفراد وحدة المطافى بالشارعِ -أمام وحدة المطافى- ، فألقيت عليهم السلام ، وقولت لهم : مُمكن أخدت مِن وقت حضراتكم خمس دقايق ؟

فقالوا لى : ماشى .

فأخذت أعرض البضاعة التى معى ، فإذا بشخص صديق لهم ،كبير فى السن -ما يقرب مِن الستين -راكب على دراجته البخارية ، والذى عليه تلك القصة ، يقول لى بدون خجل : ما معكشى مُنشطات جنسية ؟!

سكت ،و كُنت مُنتظر الرد مِن أفراد المطافى ، وخصوصًا ،وأن جُملة مُنشطات جنسية قالها باللفظ الشوارعى القبيح ، والذى يعف قلمى عن كتابته إحترامًا لناس المُحترمة مِنكم !

أخذت أعرض بضاعتى ، ولما أعجبه سِعر الشفرات -vip-اشترى ب 20جنية ، ودفع ثمنها ؛ فقولت له : "خلى الحساب فى الأخرِ؛ لسه فيه سلع تانية ؛ علشان يبقى الحساب واحد"، ولكنه صمم على الدفعِ .

-كرر سؤاله عن المُنشطاتِ الجنسية باللفظِ الشوارعى عِدة مرات ، خلال الدقائق التى وقفتها معهم -

ولما عرضت بضاعتى أخذ أفراد المطافى يشترون ؛ إعجابًا بسعرها المُناسب ، وأخذ الشخص صاحب القصة ، يشترى بعض السلع ، وفى النهاية ، ووقت الحساب قولت له : الحاجات اللى إنت خدتها ب 24 جنية ؛ فأخرج مِن جيبه 5 جنية فقط !

فقولت له : الحساب 24جنية !

فقال لى بغطرسةِ : أنا موش دافع غير دول .

فقولت له : موش هينفع أقل مِن 24جنية ؛ دا أسعار موش هتلاقى زيها .

فتفاجئت بإلقاءه البضاعة على الأرض،بعصبية غير مُبررة ، وقوله لى : لِم بضاعتك ،ويالا غور مِن هنا يالا، بدل ما أعمل فيك محضر"؛ أخذت أجمع البضاعة المُتناثرة على الأرضِ ، وأنا كاظم غضبى - ولم يقول له أحد مِن الموجودين : عيب ! -

وما زاد الطين بله أنه قال لى : هات ال 20جنية حق الشفرات اللى أنا رميتهالك !

قولت له : طب هم فين الأول ؟!

قال لى بعصبية : ورا الشنطة بتاعتك (قولت لنفسى : إن شاء الله لما أخلص شغل هأروح النقطة ؛ علشان أقابل الظابط وأشتكى؛ وأخد حقى بالذوقِ ) أخذ ال 20جنية ،وأسرع بالموتوسيكل كالمُراهقين !

وعندما حاسبت الذين أشتروا مِنى ،ولميت البضاعة ؛وجدت الشفرات ناقصة ؛ فغضبت، وتغير وجهى ، وعلا صوتى ، وقولت : دا خات الشفرات ، مِن غير ما يدفع تمنها ! وإيه المحضر اللى هيكتبه فيا ده كمان ؟ وأخذت أزعق ،هو فين بيته؟ أنا هأروح وراه،وأخرجت ورقه وسألت عن اسمه........ ولما وجدوا أننى سأسبب لهم فضيحة بالشارعِ دفعوا لى ال20 جنية .

حافظت على هدوئى ، وتركيزى طوال الساعة الباقية مِن عملى ، وخصوصًا وأن مثل تلك النماذج ، والمواقف السلبية واردة معنا -التجار ، والكُتاب-، على أن أذهب إلى النقطة ، أو إلى العُمدة ،ولكن لما فرغت مِن عملى تفاجأت أن قرية المجد لا يوجد بها نقطة شرطة ، ولا عمودية حتى ؛ فذهبت إلى الوحدة المحلية ، بدلًا مِن الذهاب إلى مركز الرحمانية (فهمت مِن صاحب القصة أنه مُخبر ؛ فأردت أن أقابل قائده ؛ لأنه يسئ لشرطة ؛ فالمنطق يقول : "إذا كان المُخبر بيعمل كدا مع الناس ؛ أومال القائد بتاعه بيعمل إيه فى الناس ؟")

وبعد أن سردت لحضراتكم تلك القصة ،و التى تنقل لكم صورة مِن الصور السلبية التى بمصر !

صورة تكشف لكم التنمر الذى بمصر !

صورة تكشف لكم السلبية التى بمصر !

صورة تكشف أن الكرامة الإنسانية لضعاف مُهدرة بمصر !

يا أهالى قرية المجد ،لقد حولتم قريتكم إلى قرية نموذجية ، قرية بلا تدخين ، فأرجو أن تأخذوا على يد مثل هذا الشخص ، المُعتدى الذى يسئ إلى بلدكم الكريمة ، الطيبة ، تلك القرية التى أتعامل مع أهلها مُنذ صيف عام 2007م-بداية عملى فى التجارة بشركة السلام التى كان مقرها بجوار السجل المدنى بدسوق - ؛لكى تكونَ قريتكم قرية بلا تنمر ، قرية بلا سفهاء .

 


  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 324 مشاهدة
نشرت فى 31 ديسمبر 2023 بواسطة starstar200

عدد زيارات الموقع

334,674