الذرة الشامية من أهم محاصيل الحبوب و اكثرها استجابة للتحسين الوراثي. تتميز بحساسيتها للعمليات الفلاحية و لا تتحمل الجفاف و لا تجود في الاراضي رديئة الصرف لتأثرها للغرق. في السودان تعرف الذرة الشامية ب "عيش الريف" وتعتبر من المحاصيل الوافدة و تزرع لأنتاج العلف الأخضر في الخرطوم أو لأنتاج الحبوب كغذاء حيواني في النيل الأزرق أو لأنتاج الحبوب لاستهلاك الانسان في الولاية الشمالية. ازداد الطلب عليها بصورة كبيرة حتى أضحى المستورد منها اكبر من المنتج محلياً.
أختيار الصنف
يجب اختيار التقاوي من مصدر موثوق و التأكد من أجازتها من الجهات المختصة. أصناف الهجن أكثر انتاجية من الأصناف المفتوحة لكنها غالية الثمن. الأصناف المفتوحة تمكن المزارع من اعادة انتاج تقاويها اذا اتبعت الطرق السليمة.
هنالك تقاوى لأصناف متداولة فى السوق منها الصنف بلدي. كما ان هنالك اصناف قدمت من مصر منذ فترة طويلة و تعرضت للخلط وفقدت ملامحها مثل مجتمع 45 و جيزة. و من الأصناف القديمة الصنف 113 من هيئة البحوث و هو غير متداول في الأسواق.
تأريخ الزراعة
تراعى فترة ازهار الصنف عند تحديد تأريخ الزراعة بحيث تتوافق مع طقس بارد لنجاح التلقيح وتكوين الحبوب أو مع فترة تقل فيها الاصابة بثاقبات الساق. فى ولاية الخرطوم و نهر النيل يوصى بزراعة المحصول فى اكتوبر ونوفمير. وفى أواسط السودان يوصى بزراعته مروياً خلال شهر يوليو و أيضا فى اكتوبر ونوفمير. أما بالنسبة للانتاج المطري يجب الأخذ فى الاعتبار توافق فترة الأزهار مع معدلات أمطار تضمن عدم تعرض المحصول للاجهاد المائي.
أختيار الأرض و اعدادها و طريقة الزراعة
تختار الأرض الخصبة جيدة الصرف و التهوية ولا تعاني من الملوحة و القلوية و ليس لها تأريخ وبائى ببودا الذرة الشامية. تحرث الأرض عميقاً و تسوي بشكل جيد . التسوية الجيدة متطلب أساسي لضمان عدم تعرض المحصول للغرق أو العطش. بالنسبة للزراعة لأنتاج الحبوب تفتح السرابات بعرض 80 سم. تتم الزراعة يدوياً فى حفر على قمة السرابة بأبعاد 20-25 سم مع وضع حبتين في الحفرة يمكن ان تخف لا حقاً الى نبات للحفرة. كما يمكن ان تتم الزراعة بالآلة على سرابات بأبعاد 75 سم بين السرابات و 15-20 سم بين النباتات. معدل التقاوي اللازم للزراعة بهذه الكيفية حوالي 10 كجم/ فدان يزيد او ينقص حسب جحم البذرة. باالنسبة للزراعة لأنتاج الأعلاف يرتفع معدل التقاوي الي ثلاثة أضعاف و تتم الزراعة بنثر البذور أولاً ثم التسريب .
الــري
الذرة الشامية لا تتحمل العطش ولا الغرق ويجب عدم تعريض المحصول للاجهاد المائى بعد مرحلة الأزهار لضمان الانتاجية العالية من الحبوب. تترواح فترات الري من 7 الى 15 يوم مع مراعاة الموسم ونوع التربة و مرحلة النمو.
التسـمـيد
يوصي بأضافة سماد السيوبرفوسفيت قبل الزراعة بمعدل 40 كجم للفدان و سماد اليوريا بمعدل 80 كجم للفدان تضاف قبل الرية الثانية و بعد التخلص من الحشائش
الآفات و مكافحتها
تشكل ثاقبات الساق خطورة على المحصول حيث تصيب الساق و القندول و تصعب مكافحتها كيميائياً ولكن يمكن التقليل من الأصابة بالزراعة فى التاريخ المناسب وزراعة الأصناف المقاومة ان وجدت. المكافحة الكيميائية غير مرغوب فيها خاصة فى المراحل المتقدمة من عمر المحصول. أيضاً تشكل الحشائش خطراً على انتاج الحبوب اذا ارتفعت كثافتها فى المراحل المبكرة لنمو المحصول. ويمكن مكافحتها يدوياً أو كيميائيا باستعمال مبيد السورقوبريم بمعدل 1.2 كجم للفدان قبل الزراعة مباشرة . بالنسبة للذرة المزروعة علفاً لا يوصى بالمكافحة الكيميائية سواء للحشرات أو الأعشاب
الحـصـاد و الأنتاجية
يتم الحصاد بعد ظهور علامات النضج المتمثلة فى جفاف أغلفة القناديل وظهور طبقة سوداء عند التصاق الحبة بقاع القندول. أما محاصيل الأعلاف يمكن حصادها قبل ظهور تلك العلامات . يكون الحصاد اما يدوياً أو آلياً باستخدام حاصدات متخصصة. فى الوقت الراهن تترواح انتاجية الذرة الشامية من الحبوب على مستوى البحوث الزراعية من 1.5 الى 2.0 طن للفدان (15-20 جوال) و تقل الى ما دون ذلك فى حقول المزارعين.
عزيزي المزارع
التزامك بكل التوصيات السابقة يمكنك من الحصول على محصول عالى الجودة و الانتاجية

