تمثل الأراضي الزراعية ركيزة أساسية لعناصر الثروة القومية لأي مجتمع حيث أن استقرار الملكية من شانه تحقيق الازدهار في سائر الجوانب الاقتصادية والاجتماعية ويفتح الأبواب للتنمية والاستثمار وتشجيع الائتمان العقاري ، ومن المقرر قانونا أن الملكية لا تثبت ولا تنتقل إلا بشهر المحرر المثبت للملكية وأسفرت تجارب العديد من دول العالم على إن أفضل نظم الشهر هو الشهر العيني.
والسجل العيني هو البديل عن نظام الشهر الشخصي الذي يستند الشهر فيه علي اسم المالك ، ويعتبر نظام السجل العيني نظام متكامل يقوم علي تخصيص صحيفة لكل وحدة عقاريه يقيد بها كل ما يتعلق بالعقار من بيانات وصفية مساحية وقانونية.
ومن أهم مميزات نظام التسجيل العيني انه يؤدي إلي تبسيط عملية التسجيل بالشهر وتمكين المتعاملين من إتمام الإجراءات بسرعة ودقة ، كما يتميز أيضا بالوضوح حيث أن صحيفة الوحدة تتضمن كافة البيانات المتعلقة بالوحدة ويطبق النظام مبدأ المشروعية بما يحقق ضمان صحة البيانات المدرجة به من الناحيتين القانونية والمساحية بما مؤداه الحقوق المشروعة وهو ما يحقق الاستقرار في الملكية والحقوق العينية العقارية فى نظام السجل العيني ويساعد فى مضمون عملية الاحاطة ويقضى على المشكلة الموجوده فى تشابه الاسماء ويقضى على منازعات اصحاب الحقوق العينية والعقارية بشان الحدود بين العقارات .
وقد حفزت الدولة جموع الملاك على تقنين ملكيتهم وذلك بشهرها وقد قامت بتخفيضات غير مسبوقة في رسوم الشهر وحددت مبالغ لا ترتبط بقيمة العقار وانما ترتبط بمساحته ووضعت سقفا لهذه الرسوم لا يتم تجاوزه مهما كانت هذه المساحه وجعلت تلك الرسوم شاملة لقيمة الاعمال المساحية يتم تحصيلها عن طريق جهة واحدة هى مصلحة الشهر العقارى وذلك بنظام الشباك الواحد المميكن والذي تم تنفيذه من خلال المشروع القومى لميكنة السجل العينى الزراعى بالتعاون بين وزارات العدل والموارد المائية والرى والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
والله الموفق.



ساحة النقاش