
الشيطان... للكاتب ناصر محمد ناصر
أشتهي امرأة شقراء ، ألتفت فإذا هي على السرير بجانبي بثيابها الشفافة الرقيقة ، رائحة عطرها تشعل النيران في جسدي ، تغمزني بعينها ، تشير لي بسبابتها اليمنى ... تعال ، أتقدم منها ، أتنشق عطرها النفاذ ، أضمها بذراعي ، أقبل بشهية خديها و شفتيها ثم أنال وطري ، أشتهي امرأة سمراء ، يحدث معها ما حدث مع الشقراء ، أفكر في السفر و الترحال ، يحملني على جناحه و يطير بي ، نطوف أركان الدنيا الأربع ، نحلق الآن فوق سور الصين العظيم ، نتجه غرباً لنشاهد أبا الهول و الاهرامات ، نتابع طيراننا ، نحن الآن فوق برج بيزا المائل و جبال الألب ، أطالبه بالمزيد ، نتجه نحو جبال سيرا ماستيرا و الأنديز ، نقف فوق شلالات نياغارا ، أحن إلى وطني ، نعود قبل أن يرتد إلينا طرفنا ، نمشي في شوارع حلب و إدلب و دير الزور ، مشاهد الموت و الحرائق و الدمار لا تحرك مشاعري ، شكراً لأنني في بلدي ، أعود إلى سريري ، أفكر في طريقة أسدد فيها ديوني ، تسقط من سقف الغرفة ملايين الدولارات ، أتلقفها بسرعة ، أنشغل بعدها ورقة ورقة ، تدخل عليّ زوجتي لتجدني في حالة تشنج ، بعينين تدمعان و قد أصابهما الحول ، يسيل لعاب ساخن من زوايا فمي و يدي تقبض بعصبية على طرف الوسادة .



ساحة النقاش