
مسرح .. بقلم القاص ناصر محمد ناصر
الدور الذي أنيط بي لعبته بمهارة و بحرفية عالية نلت عليها تصفيق الجمهور عدة مرات كما نلت ثناء المخرج و المؤلف و استحسانهما ، نظرات الحسد من باقي الممثلين آلمتني ، فكرت أكثر من مرة بترك الخشبة ، لكن أناقة العمل و اخلاصي له مضافاً إليه حب الناس و اصرار المخرج جعلاني أتراجع ، ابتسمت ... ضحكت ... قهقهت ... هم طلبوا مني ذلك ، بكيت بصمت ثم بكيت بحرقة و بمرارة ثم انتحبت ، رقصت ... قفزت في الهواء ... صفقت مثل أبله ... صرخت ... ركضت ... قلدت صوت الكلب و صوت الحمار ، صعدوا فوق ظهري ، صعدت على أجداثهم ، ضربتهم و ضربوني ... سرقت ... سجنت ... شتمتهم ثم تراجعت ، شتموني ، كنت عاشقاً مرة و معشوقاً مرات ، جميلاً و قبيحاً ، قاتلاً مرة و مقتولاً مرات ، عندما دفنوني همسوا في أذني : أطفئت الأنوار و الستائر أسدلت ، غادر الجمهور المكان ، كنت رائعاً ... اللعبة انتهت .



ساحة النقاش