
بسمة... بقلم عبد الصبور السايح
فى طريقه الى عمله لم يكن لم يكن مشغولا بأحد سواه ، ثمة أشياء كثيرة كالثعابين الجبلية تحتشد فى رأسه ، تثور فجأة ، تنقض عليه من كل اتحاه ، برغبة غامضة ظل بقاوم فى بسالة ، حين وصل الى مكتب المدير ألقى بتوقيعه فى دفتر ضخم ، لم يهتم كعادته باخبار الوطن الخارج من رحم الثورة ، لم يعلق على مزاح الزملاء او أخبارهم ، بل انسل من بينهم صامتا متجها الى مكتبه الخاص ، فى الممر الطويل فوجىء بها تحييه بابتسامة ذات مغزى ، باعجاب شديد رد تحيتها ، كانت خطواتها المموسقة تتخافت فى الممر الطويل ، وكان هو يسأل نفسه باستغراب : كيف لهذه البسمة العابرة أن تغسل روحه من كل همومها بهذه السرعة المدهشة ...؟



ساحة النقاش