خطورة اليمين الحاسمة
==============
لا يجوز الطعن على أى حكم صادر بناء على اليمين الحاسمه لأنه يصير حكما انتهائيا حاسم ومنهى للخصومة لا يجوز الطعن عليه .. وهذه هى خطورة اليمين الحاسمة فى الدعوى والتى ربما لا يدرك العديد من الزملاء هذه الخطورة فتراهم بعد أن يوجه اليمين الحاسمة فى دعوى ما ويحلفها من وجهت اليه وتحكم المحكمة فى الدعوى ترى الزميل يقوم بالطعن على هذا الحكم باستئنافه أو نقضه غير مدركا لأن الحكم قد صار نهائيا ولا يجوز الطعن عليه طالما كانت اجراءات توجيه اليمين وحلفها متفقة وصحيح القانون
وقد قضت محكمة النقض فى ذلك :
اذا حلف اليمين من وجهت اليه كان مضمون الحلف حجة ملزمة للقاضى ويعتبر فى هذه الحالة نهائيا لا يجوز الطعن عليه عن طريق الاستئناف . وان من وجه اليمين لا يجوز له بعد الحلف أن يطلب ابطال الحكم بحجة أن خصمه حلف يمين كاذبة كما لا يجوز له أن يرفع دعوى جديدة بالحق ذاته يستند فيه إلى أدلة جديدة "
( الطعن رقم 2378/55 ق جلسة 17/5/1992 مشار اليه المرجع السابق فى التعليق على نص المادة 117 )
وفى قضية أمام محكمة المنصورة الابتدائية طلب المدعى من المدعى عليه " موكلى " حلف اليمين عما إذا كان المدعى عليه قد دفع لإبن المدعى ايجار العين التى يستأجرها عن المدة من كذا لكذا وحلف المدعى عليه بأنه بالفعل قد دفع هذا الايجار وعليه فقد قضت المحكمة بعدم قبول الدعوى لكون انذار التكليف بالوفاء قد تضمن مبالغ مسددة بالفعل وقد استأنف المدعى هذا الحكم وأمام محكمة الاستئناف دفعت بعدم جواز الاستئناف طبقا لنص المادة 117 من قانون الاثبات حيث أن الحكم الصادر بناء على اليمين الحاسمه لا يجوز الطعن عليه لأنه يصير حكما انتهائيا حاسم ومنهى للخصومة .
وقد سئل السيد المستشار رئيس الدائرة الرابعة استئناف عالى المنصورة عن حكمة أنه لا يجوز الطعن على الأحكام الصادرة بناء على اليمين الحاسمة وقد أشرنا إلى أن اليمين تقررت بوصفها طريقا من طرق الإثبات لاسعاف المدعى بالدليل عند تخلفه إذ أنه عند انتفاء الدليل لديه فإن العدالة تقتضى الترخيص له بالاحتكام إلى ذمة خصمه وبما أن الخصم قد ارتضى اللجوء لضمير خصمه فقد أصبح ضمير الخصم هو الحكم فى هذه الحاله .. لأأنه من الغير المتصور أن يكون عند الخصم دليل أو سند لدعواه ويتركه للاحتكام لضمير خصمه أن الحكم الصادر بناء على اليمين الحاسم هو حكم حاسم منه للخصومة وقد صار نهائيا ولا يجوز الطعن عليه طالما كانت اجراءات توجيه اليمين وحلفها متفقة وصحيح القانون وقد قضت محكمة النقض فى ذلك : " اذا حلف اليمين من وجهت اليه كان مضمون الحلف حجة ملزمة للقاضى ويعتبر فى هذه الحالة نهائيا لا يجوز الطعن عليه عن طريق الاستئناف . وان من وجه اليمين لا يجوز له بعد الحلف أن يطلب ابطال الحكم بحجة أن خصمه حلف يمين كاذبة كما لا يجوز له أن يرفع دعوى جديدة بالحق ذاته يستند فيه إلى أدلة جديدة "
( الطعن رقم 2378/55 ق جلسة 17/5/1992 مشار اليه المرجع السابق فى التعليق على نص المادة 117 )
وعليه فإن الحكم الصادر بناء على اليمين الحاسمة طالما انصبت اليمين عن واقعة معينة وارتض الخصم ضمير خصمه حول هذه الواقعة فلا يجوز له أن يعاود النزاع مرة أخرى حول هذه الواقعة
ملحوظة
=======
يجوز أن يطعن فى اجراءات توجيه اليمين وأنها لم تتم وفق القانون والقانون لم يشترط صيغة معينة لليمين وقد خلا القانون من صيغة محددة أو حتى تعريف محدد لليمين نفسها كما لا يجوز رفع دعوى ابتداء باليمين الحاسمة يطالب فيها الخصم الزام خصمه بحلف اليمين حول واقعة معينة ذلك أن اليمين الحاسمة اجراء استثنائى نصت عليه المادة 117 من قانون الاثبات أنها تقررت بوصفها طريقا من طرق الإثبات لاسعاف المدعى بالدليل عند تخلفه إذ أنه عند انتفاء الدليل لديه فإن العدالة تقتضى الترخيص له بالاحتكام إلى ذمة خصمه .
الشروط الواجب توافرها فى اليمين الحاسمة
================================
اولا : يجب ان تكون الواقعة متعلقة بشخص من وجهت اليه اليمين الحاسمة
ثانيا :الا تكون الواقعة المتعلقة بها مخالفة للنظام العام والاداب فلا يجوز توجيه اليمين بالنسبة لمدين قمار مثلا
ثالثا : يجب ان تكون متعلقة بالدعوى ومنتجة فيها
رابعا:يجب توجيه اليمين الحاسمة قبل الوصول الى مرحلة النقض
خامسا :يجب توجيه اليمين الحاسمة من خصم الى خصمه من خلال دعوى قائمة امام القضاء
سادسا : يجب توجيه اليمين الحاسمة بعد موافقة القاضى
سابعا:يشترط فيمن توجه اليه اهلية التصرف
ثامنا :ان يعجز المدعى عن الاثبات
تاسعا:ان يكون توجيه اليمين حاسما للنزاع كله بحيث تنتهى به الدعوى


