وحيدة كالقمر
أجلس على ترعة
ألعب بقطعتين من الحجر
أسميت واحدة عزله
وأسميت الثانيه زجر
أيتها الحصى
آه على آه
نسيت أنني من البشر
مذ ودعت المُؤتَلِف
سررت ولم أسر
ذعرت مللت سإمت
من الشجن و الضرر
أخاف من الضجر
مررت على بحيرة
عذبة الماء صافية
تأملت وجها مصفرا
شاحبا نحيلا
هذه أنا ولست أنا...!
عانقني بكاء مرير
و الدموع من المآقي
تنهمر
وشوشني طيفي
و أنا أمشي في عجل
قال : الى أين المفر
قلت : لا أعرف
و لا أدري ما الخبر
أعتراني حُنُوّ غريب
زارني حُبُور مجنون
هل أستسلم للغريب ؟
ربما بعثه لي القدر
لكن إعتدت على
الصمت و الوحدة
كحمامة تحلق تائهة
لا تعرف لغصنها
دار و لا مقر
أرتجف وجداني
مضطرب
و السماء منها
تهاطل المطر
رحل الرعاة بالماشية
وبقيت أرتعش من البرد
مبتلة كأوراق الشجر
أدركني الليل
وصفير الريح يرعبني
فعدت أمشط الأرض
بأقدام متعبة
جلست عند البحيرة
وحيدة مثلك يا قمر
بقلمي ...... / خوله ياسين


