الباحثة رباحي زهيدة

يهدف هذا الموقع الى تبادل الأفكار والمعلومات بين الأفراد بغرض تشارك المعرفة في مجالات معينة

الأطفال و شبح الانترنت                          

   أضحى التقدم التكنولوجي نعمة ونقمة على حد سواء، فبقدر ما يملك جيل اليوم مهارات وقدرات عالية في استخدام التقنية التي تمكنه من الاطلاع على أحدث المعلومات والدراسات وسهولة الاتصال عبر شبكات التواصل الاجتماعي بقدر ما يشكل الاندماج في العالم الافتراضي خطر على الانسان، وبما أنّ الطفل رجل أو امرأة المستقبل تزداد مسؤولية الآباء لحمايته من جملة المخاطر  التي تفرزها التكنولوجيا الحديثة لأنّ الاستكشاف والفضول صفة تميز الطفل وبالتالي فالخطر يتزايد مع ظواهر الاستغلال والاستدراج التي تستهدف هذه الفئة خاصة في ظل تنصل بعض الأولياء للأسف من مراقبة استخدام أبنائهم للشبكة المعلوماتية.

  كما أنّ كثرة استخدام الطفل للانترنت تترك عواقب وخيمة على الناحية الدراسية والنفسية، فقد ابتعد عن القراءة والكتاب واللعب مع أقرانه من الأطفال في المساحات الخضراء واتجه نحو مقاهي الانترنت أو المكوث في المنزل أمام شاشات الكمبيوتر واللوحات الالكترونية والهواتف الذكية،إذ أصبح يعيش في عزلة بعيدا عن محيطه الاجتماعي واندمج في فضاء الكتروني مليء بالمشاكل و المطبات،  بحيث يمكن أن يشترك أو يدخل إلى مواقع تفوق سنه أو مواقع عنف دون رقابة ما يؤثر على شخصيته وسلوكه الآني والمستقبلي، والملاحظ للواقع المعاش يرى بأنّ هناك مودة جديدة يتسابق الأولياء في مسايرتها ألاّ وهي شراء تلفونات أو لوحات الكترونية أو كمبيوتر لأطفالهم بمبرر أنّ العصر هو عصر المعرفة وعلى الطفل مواكبة عصره، لكن هذا خطأ فادح يقع فيه الأولياء لأنّهم يدفعون فلذات كبدهم بطريقة أخرى نحو عالم جديد عنهم بالرغم من ايجابياته إلاّ أنّ سلبياته عديدة.

  صحيح لا يمكن انكار فضل الانترنت علينا فهناك مواقع تعليمية وتثقيفية وترفيهية يستعملها الطفل لينمي قدراته ومهاراته الفكرية، وعليه تفرض على الآباء والأمهات حاجة ملحة لإتباع طرق وأساليب بغرض ترشيد استخدام الانترنت من قبل أطفالهم ووقايتهم من الوقوع في المحظورات، كحثهم على الاشتراك في مواقع ومنتديات الدراسة وفي بعض الأحيان مواقع الألعاب-دون العدوانية منها- أو مشاركتهم في البحث عن أي معلومة يستفسرون عنها، أو تحميل برامج حماية الأطفال ومنعهم من التواصل مع أي شخص عبر الانترنت أو إعطائه معلومات شخصية،كما لا يجب ترك الطفل وحده أمام شاشة الكمبيوتر أو تسليمه اللوحة أو الهاتف الذكي بل وضعها في مكان الجلوس لكي يتسنى للأولياء مراقبة أطفالهم دون الضغط عليهم،

  وبما أنّ الأولياء هم المسؤولين المباشرين على رقابة الأبناء إلاّ أنّ للسلطات دور هام في اتخاذ الاجراءات اللازمة لحماية الطفل من الخطر المتربص به نتيجة الاستخدام الغير عقلاني والغير مراقب للشبكة العنكبوتية وذلك بتفعيل برامج الكترونية للحماية والقيام بحملات تحسيسية وتوزيع مطويات في المدارس والمساجد والإرشاد عبر القنوات الفضائية والإذاعة للتعريف بمخاطر الانترنت على الأطفال وسبل الوقاية منها.   

 

"الطفل صفحة بيضاء ... لا تساهم في تدنيسها"

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 145 مشاهدة
نشرت فى 5 يونيو 2016 بواسطة rebahizahida

الباحثة رباحي زهيدة

rebahizahida
»

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

56,332