جارى التحميل
استخدم زر ESC أو رجوع للعودة

قُلْ لي حبيبي لماذا اخترتني ؟
وأخذتني بيديك ، ومشيتَ بي وسطَ الظلام وتركتني
كيف التجَّملُّ في مرايا لا أرى فيها سواك ؟
فتشُدُّ من أحبالِ صوتي كُلَّما صوتي دَعَاك
أوصَدتَ بابكَ أمامي ومزقتني
ألقيتَ بي ببحرٍ ليس يبغيني وتركتني
كيف أطلبُ ما هُناكَ بلا هُناك
حتى أُشيرُ إليكَ منها
إنْ كُنتَ يا ملحُ المدامعِ بعتني
فأقلُ ما يرثُ السكوتَ من الكلام
هو أنْ تؤشرَ من بعيدٍ بالسلام
أو تُغلق الأبوابَ وترحل في الظلام
قَلِبْ آخِرَ صفحةٍ من قصتي
وامنحني فصلَ الختام
حتى أنام
أنا رُبَّما أبكي قليلاً
لكنني أبقى أمامَ النَّاسِ تَكْبُرُ بسمتي
تزدادُ لمعتُها إذا ما خصَّبَها دمعتي
أنا عندما أطلقتُ آهاتي لم أسترح
فملامحُ بسمتي شوقاً إليك
تمنحني مالديَّ وما لديك
ها قد ملكتُ سعادتي
وَظَلَّ حُزني في يديك
فمتى أسترجعُ أدمعي ؟
وإلى متى أبكي عليك ؟
اختر مماتاً أو حياةً واختفِ
أراكَ تنظرُ من بعيد
فينتحبُ الطريقُ على الطريق
تمرُّ يداي ترتجفان من ثلج
يقطرُ منهما فوق الحروق
جِراحي منك تصرخ
ويبقى القلبُ يهمسْ
لا تسألوني كيف يأتي الليلُ في عِزِّ الصباح ؟
أو كيفَ كُحْلُ الشمسِ ساح
هي هكذا سُفنُ الرياح