معروف صلاح
شاعر الفردوس
يكتب : ( إملاءات )
.................................
( إملاءات )
يا سيدَةَ الغيدِ وصَاحِبَةَ القصيدِ
أينَ بريقُكِ القدِيمُ ولمعَانُكِ الجدِيد ؟؟
وكلامُكِ السِّحْرِىُّ يَوْمَ العِيد ؟؟
الذي يُؤجِّجُنِي فأقتِلُ الرَّتَّابَة
وَيُشعِلُنِي فأوقِدُ الكِتابَة
وَأُوقِظُ مَمْلكَتِي من السُّبَات
وأُخْرِجُ مِن الشَّرْنَقَةِ الذَّات
وأنقذُ بنَاتِ الحُورِ مِن الغَرَق
فِي دفَاتِرِ صمْتِ الجِنِّ بالأرَق
فأنَا مُتمَسْمِرٌ فِي مَكانِي كالنَّبَات
منْزَرِعٌ بزاويتِي فِي الحَرَكَةِ والثَّبَات
وإشاراتُ أضْوَائِي ورِضْوَانِي
والمُرَادُ صَارتْ بالبنَانِ
فأينَ أطيَافُكِ وعُنوَانِي والشَّتَات؟
أينَ زمَانُكِ ومكَانِي والسُّكَّرُ النَّبَات ؟
صِرْتُ بَعدَكِ كالعَمْيَانِ
لُبَيْنَاتُكِ كانتْ سنَدًا لأحْجَارِي
وَاصْطِفافُكِ كانَ كالظلِّ لأشجَارِي
وَوُرَيْقَاتُكِ للجِذُورِ رُمَّانةُ المِيزَانِ
والتِفَافُكِ بِزنْدِ عِمْدَانِي كالمِحْوَرِ الثَّانِي
وَصِرْتُ كاللطِيمِ بعْدَكِ فِي قضمِ المدَارِ
فاقتربِي وأعيدِي ترتيبَ أفْكَارِى
نظِّمِينِي منْ فوضَى الانحنَاءاتِ
ذكِّرِينِي بالنَّدَى فِي كُلَّ الصباحَاتِ
واذكُرِينِي بالشَّذَى فِي كُلَّ المسَاءَاتِ
دحْرِجِينِي مِن الجِبَالِ للغَابَاتِ
انْقِلينِي مِن القتَادِ للزَّيْتُونِ
شَقْشِقِنِي كمَا العصَافيرِ
صمِّمِينِي كالإعْلانَاتِ
وأعيدِي لِي إنشاءَاتِ
فأنا افتقدكِ يا سرَّ حيَاتِى
فأنتِ كالصَّبَا اللعُوبِ
بالزَّغَارِيدِ والآهَات
وَهدْهِيدِينِي كرِيَاحِ الشَّمَالِ
فبُعْدُكِ أَخْسَرَنِي كُلَّ شَيءٍ
حتَّى جِسْرَ الآمنياتِ
فَلوجودُكِ الحضُورُ الباهِي
وَلِغِيَابِكِ انعدامِ اللآلى بالمماتِ
وَلفنَائِكِ انحِسَارُ وَرْداتِ شَلَّالِي
>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>
بقلمى : شاعر الفردوس
معروف صلاح
القاهرة -

