سمعنا أنينا منذ أشهر قليلة عن مشاهد القمامة التي غطت أطنان منها القاهرة وضواحيها وعلت الأصوات بتحذير تارة وشكوى تارة وانتقادات لوزير ومسئول ثم انتبهنا الى أيمانات أطلقها رئيس الوزراء على نفسه أن الزبالة سوف تزال من القاهرة في ظرف شهرين بالتمام والكمال !! ونجد حماسا لأيام ومن بعدها فتور عقيم أعقبه فجأة هزة زلزلتنا جميعا ألا وهي حادثة قطار العياط !! وكان ما كان من بلادة واهمال لبعض الموظفين أودت بحياة بضع مئات من الكادحين المستهلكين لهذه القطارات العاجزة المتهالكة وانطلق زئير الانتقاد على الصفحات ثم أعلنت استقالة الوزير !!

ولكن آه من ولكن ! التي لاتسمن ولاتغني من جوع فهاهي من بعد الحادثة تنزل بعثة التلفزيون المصري التي قامت بتصوير مباراة مصر الودية في أسوان تنزل من القطار الذي أقلها من أسوان قرب موقع حادثة العياط قريبا و بأدواتهم ومعداتهم يسيرون على القضبان بدلا من القطار !! ليأخذوا قطارا آخر من محطة البدرشين !! لأن القطار الذي أستقلوه لم يقوى أن يكمل المشوار والله أعلم ؟؟!

الى أن ألتففنا جميعا حول المنتخب الوطني ومباراته المصيرية مع الجزائر وبنفس القدر من الطناش والاتكالية والطيبة المنتقدة !! لم نأخذ حذرنا مما يحاك بنا من الغير ودخلنا فجأةوبدون مقدمات قفص الاتهام بقذف أوتوبيس فريق الجزائر بالحجارة !! في حين اللي فينا مكفينا !! على حد قول العامة والخاصة ! ثم لم نركن طويلا الى اتهامات الغير لنا إذ طربنا وسكرنا بفوز قصير ليومين فقط وكأننا نلنا أمانينا !! حتى أصيبت رؤوسنا مرة أخرى بالحجارة في شوارع الخرطوم السوداني ! ورأينا الأسلحة البيضاء تلوح في وجوهنا بالنيل والتنكيل !! اثر تدبير آخر ضد المصريين الطيبين وتساقطت كافة الاعتبارات التاريخية واللغوية والدينية فأهين العلم والاسم والوطن ؟! ولا حول ولاقوة الا بالله وفي حالة من اليقظة وكأنا أفقنا من سبات وقد شربنا كوب شاي مظبوط بحثنا في دفاترنا القديمة عما قدمناه لهذا وذاك ممن حولنا من جيراننا واسترسلت قنواتنا الخاصة وغير الخاصة في العرض والتوثيق حتى ندفع عن كرامتنا ما أصابها من قذف وسب ونكران

اذن لنظل على حالة الافاقة ونراجع كل مامضى بنفس الحمية التي اعترتنا ولازالت قبل وأثناء المباراة المصيرية فهيا نستوثق وراء أسباب الزبالة وأسباب الحوادث وأسباب الوهن والضعف الذي ألم بنا و ليقودنـا من بعد تجربة المباراة فريقا شابا نسلم له الراية والقيادة فريقا يؤمن بأن مصر يجب أن تتخذ دورا غير كل دور سبق وتفاعلا غير أي تفاعل سبق و ينزل الفريق الشاب الى الشارع ويجلس مع المواطن والمواطنين و الموظف والموظفين الى العمال والكادحين وينصت ويصغ دون أن يتكلم و يجند الطاقات ثم يجيب على كل سؤال أي سؤال !! ويفعل كل ذلك كله عمليا لا وهو جالس على اريكته أو في مكتبه الفخم في انتظار تلقي الشكاوى




ساحة النقاش