جارى التحميل
استخدم زر ESC أو رجوع للعودة
<!--<!--<!--[if gte mso 10]>
<style>
/* Style Definitions */
table.MsoNormalTable
{mso-style-name:"Table Normal";
mso-tstyle-rowband-size:0;
mso-tstyle-colband-size:0;
mso-style-noshow:yes;
mso-style-parent:"";
mso-padding-alt:0in 5.4pt 0in 5.4pt;
mso-para-margin:0in;
mso-para-margin-bottom:.0001pt;
mso-pagination:widow-orphan;
font-size:10.0pt;
font-family:"Times New Roman";
mso-ansi-language:#0400;
mso-fareast-language:#0400;
mso-bidi-language:#0400;}
</style>
<![endif]-->
هيبة الرجل بين الأمس واليوم!!
البعض يحاول معرفة .. كيف تحول الرجل صاحب الهيبة والرأي والكلمة في مجتمعاتنا إلي كائن أميل إلي النساء .. أو رجلاً ضاعت هيبته ومُحِيت كلمته ..
قال البعض مثلا ان " قانون الخُلع " هو الذي جعل المرأة أكثر تحررا من قيود الرجل!!
ولكن.... إذا كان الأمر كذلك .. فلماذا تزايدت حالات الطلاق بشكل مذهل؟
وقال البعض الأخر :إن خروج المرأة للعمل واستقلالها المادي هو الذي جعلها أكثر قوة وهذا بنظرهم قيدا أخر تحررت منه المرأة..
ولكن نقول : فهل للمادة دخل في استغناء المرأة عن الرجل .؟
نحن نعلم ان البنت في بيت أبيها تكون منعمة ومكرمة .. فهل احتياجها للمادة فقط هو سبب ارتباطها بالرجل؟
بالطبع لا..
في الأصل..الرجل قيمة كبري في حياة المرأة وحياة الأسرة بكاملها إذا حافظ علي وضعه بين أسرته ..فالرجل هو الذي تخلي عن رجولته سواء من ناحية المادة التى فضله الله ورفعه بها درجة أو من ناحية الهيبة والتنازل عن كلمته ورأيه .. والتى تعتبر تنازلاً عن عقله..
لو نظرنا إلي المنهج الذي وضعه الله للرجل .. وللإنسان عموما .. سنعرف الأسباب التى حولت الرجل من سي السيد إلي سوسو.. وضاع بينهما الرجل المتوازن والذي ينبغي أن يكون!!
بصراحة.. أنا شخصيا اعتبر ان الرجل (سي السيد) رجل ناقص يستكمل قوته بالقسوة المصطنعة.. والرجل (السوسو) أيضا رجل ناقص ضعيف بطبعه.. وهذا أسوأ لأن معه تضيع الأسرة لعدم صلاحيته أن يكون رباناً للسفينة.. فالمرأة في رأيي هي نائبة الرئيس .. والرجل لابد وان يكون الرئيس وصاحب الكلمة الأخيرة.
ولكن علي كل حال فقد اتفقنا أن ننظر في منهج الله لنري الصورة الحقيقية للرجل ونحاول تطبيقها علي رجل اليوم.. ونشاهد كم ابتعد الرجل في الصورتين عن معنى الرجولة.
فالرجل (سي السيد) كان لئيماً لأنه جعل من زوجته مجرد مسخ .. لم يحاول الارتفاع بها وحملها إلي جواره أبدا .. بل كان مكانها دوما تحت قدميه.. يعاملها معاملة الخادم ونسي أنها زوجه.. فكان هذا إهانة بالغة لكونها إنسان أولاً ثم امرأة وزوجة ثانيا..
والرجل (السوسو) أيضا رجل لئيم لأنه فرط في كرامته وجعل من نفسه فرد من الدرجة الثانية في الأسرة وانتقل من كرسي الرئاسة إلي إنسان مسكين يستحق الشفقة.. فكانت السفينة بهذا تحتاج إلي قائد .. وبهذا انتقل نائب الرئيس إلي رئيس وتبدلت الأدوار .. ولذلك نجد الخلل ينخر في عظام الأسرة .. فكل ميسر لما خلق له.. والبدائل دائما لا تكون كالأصل.
لقد فضل الله الرجال عن النساء بما حباهم من قوة جسمانية وبما أنفقوا .. فقال تعالي:
"الرجال قوامون علي النساء بما فضل الله بعضهم علي بعض وبما أنفقوا من أموالهم" (الأعراف189) ..
وهنا نجد رجل اليوم قد تخلى عن الإنفاق والمسئولية .. وأصبحت يده هي السفلي..
وقد سمعت عن بعض الرجال أنهم استباحوا إنفاق المرأة عليه بالكامل ، وشاب أوهم فتاة بالحب ليستنزفها وتصرف عليه .. بينما كنا نجد رجل الأمس في أحلك الظروف يرفض أن تصرف عليه امرأة ليحتفظ بالدرجة التى وضعه الله عليها .. ولله حكمة في ذلك ..
فطبيعة المرأة التي خلقها الله عليها تأنف أن ترتفع هي درجة علي زوجها ..
فعندما خرجت المرأة للعمل وجدنا الرجل يطالبها بشكل فج بالإنفاق علي البيت أو مشاركته في الإنفاق.. ويقول بكل عنجهية .. ما دمت سمحت لها بالخروج فلابد وان تدفع ثمن هذا السماح .. واعتبر عملها كمن اقتطع جزء من وقته وعليها تعويضه .. وذلك التفكير من الرجل جعل المرأة تستهين به وتناطحه في كل كبيرة وصغيرة.. طالما هو طالبها بأن تشاركه الإنفاق وتكون نداً له ..
قد يعارضني البعض ويقول : الحياة أصبحت صعبة جدا .. ولابد من مشاركة المرأة في تحمل مسئولية الإنفاق..
وهذا كلام مردود عليه.. فالمرأة مطالبة بأن تراعى الحالة المادية لزوجها .. فلا تطالبه بما يفوق طاقته .. وان تعيش علي قدر سعته.. والرجل مطالب بأن ينفق علي بيته بقدر سعته التى تعرفها المرأة قبل الزواج .. وان يتعفف في الأخذ من زوجته مهما كانت الظروف.. لتظل يده هي العليا وتظل حواء تحت جناحه .. تنظر إليه نظرة السمو والرفعة ..
فهل نفهم من افتراضات البعض ان هيبة الرجل تأتى من عدم "تحرر" المرأة من قيود الرجل؟؟
- من مفهومى الدينى اعرف ان المرأة حرة بالفطرة ولا تحتاج لمن يحررها.. فهي ليست من الإيماء بل هي سيدة في الكون إلي جوار الرجل .. وتلك القيود أصلا صنعها إنسان ضعيف .. لأنها تعتبر استغلالاً لضعف المرأة المادي والجسماني ..وهي مجحفة بالطبع للمرأة - وإن كان المجتمع قد أقرها – فإن الله قد كفل لها الحماية من قِبل الرجل ولم يلزمها بالإنفاق علي البيت .. بل وبرأ ذمتها المالية وجعلها مستقلة ..
والعجيب أننا نري مَنْ يُرجع تراجع هيبة الرجل إلي تثقيف المرأة وتعليمها وعِلمها بحقوقها ..
ولكن هذه دعوة للتخلف .. فتعليم المرأة ضرورة واجبة لإعدادها كأم تبث النور في عقول أبنائها.. والحقوق مكفولة للجميع .. كما ان الواجبات فرض علي الجميع.
ولن نلوم المرأة التى تستهين بعقلية الرجل الغافل عن تنمية عقله ولا تجد مبررا يقنعها بفكره إن كان هابطاً أو متخلفاًَ !!
وبدلا من مطالبة المرأة بالعودة إلي الجهل وعدم التحضر ليكون للرجل الغلبة عليها .. لابد ان يحاول الرجل ان يسبقها دوما بدرجة .. حتى يحافظ علي احترامها له.
فالمرأة لا تحترم الرجل الذي يستغلها بأي شكل كان ..
وأقول للرجل الذي يهرتل ويملأ فمه بقوله ان علي الزوجة العاملة تعويضه عن الوقت المقتطع من وقته: لماذا سمحت لها بالعمل قبل زواجك بها ؟؟.. ولماذا تزوجتها من الأساس إذا كنت تشعر بأنك لن تستطيع تحمل المسئولية كاملة..؟؟ وان كنت قد تزوجتها وهي عاملة ولم تشترط عليها ألا تعمل وشرحت لها قدرتك المالية وارتضيتما علي ذلك .. فلماذا تنتظر مساعدتها وتدنئ نفسك أمامها .. وتجعل يدك هي السفلي .. بل ونجد منْ يتبجح ويأخذ منها مرتبها عنوة أو كفردة أو إتاوة!!
وقد كان الرجل بالأمس مترفعا عن السطو علي أموال زوجته .. وكانت الزوجة تقدر هذا الترفع فتحاول المساعدة بشكل غير مباشر .. ودون جرح مشاعره ..
فالمرأة بطبيعتها إذا وجدت الرجل يتصرف بترفع ويتسم بشيم الرجال .. فإنها تحاول المحافظة علي صورته الجميلة وتفخر بكونه يرتفع عنها درجة .. وإذا لا قدر الله وقع في ضائقة مالية كانت هي وبكل همه أول من يقف الي جواره.
ولكي يعود الرجل إلي هيبته .. لابد وان يتحمل المسئولية كما خولها له رب العزة..
- فيكون هو الأعلى بالإنفاق .. ويعف نفسه بعدم وضع يده أسفل يد امرأته
- يكون مثقفاً بما يكفي لاحترام عقليته من قِبل زوجته وأولاده.
- يُعَلِم كل أفراد الأسرة الواجبات والحقوق.. ويكون هو القدوة في تحقيق التوازن الفكري والنفسي بين أفراد الأسرة.
فلا يكون "سي السيد " الرجل الذي يستغل ضعف زوجته ويستغل سلطته في إرهاب الأسرة بدلا من التفاف كل أفراد الأسرة حوله وامتلاك قلوبهم بالحب والقدوة الحسنه .
ولا يكون "سوسو" ليكون أدنى فرد في الأسرة .. فتمقته زوجته وتشعر بأنه يعيش في حماها وهي المسئولة عنه .. ونعود لنسأل : لماذا تجبرت المرأة؟
أثقل الزمان علي قلبي الضعيف .. ففاض قلمي بدمع السطور