مؤلفات نبيلة غنيم

موقعي يعرض بعض أفكاري من قصص وخواطرومقالات .. أرجو ان تكون مفيدة.

<!--<!--<!--[if gte mso 10]> <style> /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Table Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0in 5.4pt 0in 5.4pt; mso-para-margin:0in; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman"; mso-ansi-language:#0400; mso-fareast-language:#0400; mso-bidi-language:#0400;} </style> <![endif]-->

دوائر.. وغيوم

بمرح بواكير الأنوثة وشقاوتها البريئة .. راودتها أحلامها الصغيرة بمصادفة فتى الأحلام ..

تستيقظ قبل الشمس .. تهرع إلي شباك حجرتها المُطل علي شاطئ البحر .. تري بعين الحلم ذلك الفتى الذي رسمه عقلها وارتسم بين أحلامها وأمانيها .. رأته وهو يمشي علي الرمل بين الغيمة ورذاذ البحر ونسمات الفجر العليلة.. جالس علي صخرة أمام شرفتها حتى ملأت الشمس السماء بأشعتها الذهبية .. وذهب واختفي عن عينيها .. وكأنه أخذ الحياة معه .. توالت الأيام وهو يفعل ما يفعل من شرود علي هذه الصخرة التى يلتصق بها وكأنه قطعة منها .. وهي تراقبه وتشعر بروحها ترتبط به يوما بعد يوم ولا تعرف تفسيراً لما يحدث لها كلما رأته وتأملته ..

قادم هو بكل ما يحمله من هيبة .. وبريق عينيه ينير له الطريق إليها.. أرادت أن تقفز من شرفتها .. صرخات مكتومه تريد ان تنطلق من حنجرتها .. تناديه: .. يا أنت .. قف مكانك .. أخرج من بين لوحات الأحلام وتحول إلي حقيقة!!

وفي كل يوم يمر الفتى دون ان يصيبه سهام روحها التى تناديه .. أصيبت بالحسرة ولكنها لم تفقد الأمل.. فلربما يأتى اليوم الذي يبادلها المشاعر ..

ومع بشارة الصبح الاولي هَلّ فتاها .. فنبضت مشاعرها وكان لابد من جذب انتباهه .. تفتق ذهنها الي طريقة الجدات في لفت الانتباه.. فأخذت منديلها الحريري الأحمر لتنشره علي الحبل.. وتركته ليطير إليه في خفة.. ليكون رسولها الصارخ بالوجد..

وكأن المنديل يريد ان يساهم في رسم القدر.. فلفحه كنسمة معطرة لتنتشي أوصاله بذلك العطر الأنثوى الخلاب .. نظر خلفه ممسكا بالمنديل الحريري.. فرآها كأجمل حورية تنظر إليه في حنان لم يعهده.. تسمر عند شرفتها وعيناه لا تستطيع ان تتحول عنها!!

وكأن الرغبة بَثَتْ في عينيها شعاعا نفذ إلى روحه الهائمة .. يتردد همس روحها الصامت ما بين  حلقها وحلقه .. تريد ان تنطق ببعض الحروف التى تراكمت وتزاحمت فاستحال مرورها .. نزلت في رشاقة لتأخذ منديلها منه .. طال وقوفهما لا يدري كل منهما كم مر من الوقت وهما علي هذه الحالة .. وكأنهما يوقعان علي صك الحب الأبدى .. أعطاها هاتفه ليكون أول خيوط الحب.. عاشا شهورا ممزوجة بشهد الحب الرائق من خلال حديثهما الهاتفي والمقابلات الشاطئية العليله .. شهد  البحر علي حبهما .. حلمت بيوم الزفاف .. ومناها بأيام أكثر سعادة.. واستيقظت قبل الشمس كعادتها .. نظرت من شرفتها .. لم تجده .. انتظرت .. انتظرت كثيرا .. هاتفته .. جاء صوته من بعيد يخبرها بأنه سافر إلي أهله .. عاد إليهم .. توسلت إليه ألا يتأخر كثيرا .. فهو لها الحياة .. أغلق الهاتف وهو يتمتم ..ولم تفهم لأول مرة تمتماته!!

انتظرت مهاتفتها .. ولكنه أبدا لم يفعل.. هاتفته هي .. فأخبرها بلسان بارد أن والدته خطبت له عروساً من بلده!! وأن الظنون كادت تقتله كلما شعر بسهولة لقائهما وبساطتها معه.. هو لا يستطيع ان يتزوج من تساهلت معه!! أغلقت الهاتف وهي في ذهول.. ذهبت إلي الشاطئ جلست علي صخرته .. توحدت معها .. سألت البحر عنه .. حدثته أنها لم تعرف غيره ولم تكن ابدا لتتساهل مع غيره.. فهو الرجل الذي رسمته ليتواءم مع كيانها لتكون له وحده .. فكيف يظن بها هذا الظن؟؟؟

عقدت العزم علي حضور زفافه لتري من تلك التى ستقتنى حلمها!!

رأته من بعيد وهو يتصنع الابتسامه ووجهه يشبه صخرته التى هجرها.. عادت لتغلق الصفحة الأخيرة علي ألامها لتعيش دون أحلامها .. تزوجت بأول طارق لبابها .. مرت السنوات ثقال .. وإذا بمفاجأة أمامها .. هو يقف أمامها مأخوذأ برؤياها  وزوجته تقف أمام  زوجها مأخوذة برؤياه.. كانت لحظات كأنها الدهر .. ولكنها تعجبت لأمر زوجها الذي اضطربت أوصاله .. فسألته: من هذه؟؟ وهل تعرفها؟؟ فابتسم ابتسامة سخرية وقال لها : هي الماضي فلا تشغلي بالك بها.. فابتسمت هي الأخري وقالت نعم .. لن نشغل بالنا بأحد.

nabilagonem

أثقل الزمان علي قلبي الضعيف .. ففاض قلمي بدمع السطور

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 121 مشاهدة
نشرت فى 25 أكتوبر 2012 بواسطة nabilagonem

نبيلة عبد الفتاح غنيم

nabilagonem
هنا قطرات من فكر ... قصص قصيرة وابيجراما وخواطر »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

16,032