جارى التحميل
استخدم زر ESC أو رجوع للعودة
<!--<!--<!--[if gte mso 10]>
<style>
/* Style Definitions */
table.MsoNormalTable
{mso-style-name:"Table Normal";
mso-tstyle-rowband-size:0;
mso-tstyle-colband-size:0;
mso-style-noshow:yes;
mso-style-parent:"";
mso-padding-alt:0in 5.4pt 0in 5.4pt;
mso-para-margin:0in;
mso-para-margin-bottom:.0001pt;
mso-pagination:widow-orphan;
font-size:10.0pt;
font-family:"Times New Roman";
mso-ansi-language:#0400;
mso-fareast-language:#0400;
mso-bidi-language:#0400;}
</style>
<![endif]-->
أحزان مطوية
كلمات تطيش من فمها في الهواء .. وهي تتوشح بالسواد وتضع غلالة من الحرير الشفاف علي وجهها حتى لا تستملح عينيها ضوء الشمس فتشعر بأن الحياة مازالت تدب في جسدها الذي تغضن من الحزن .. فانكمشت أمام دارها كعجوز تخطت الثمانين.. تندب أيامها .. تستدعى ذكريات طفلها الذي كان يملأ حياتها حيوية وصخب ضاحك .. تراه يقفز فوق سور كورنيش البحر .. يقف منتصبا فارداً ذراعية في الهواء .. يملأ صدره بالهواء المحمل باليود .. يتمتم بكلمات توحى بحبه للحياة .. يصرخ صرخة عاشق للحياة .. تجري عليه وقلبها يسبقها تريد أن تتلقفه وهو يريد القفز علي الأرض مرة أخري.. كما كانت تدلله وهو صغير .. ولكن حياءها يمنعها .. فقد كبر ولدها وأصبح في العشرين من عمره !!
تسمع همسه وهو يقول : سلام عليكِ يا أمى..
تصمت لتبتلع حلو همسه .. كل حركاته وسكناته كانت موضع فخر لها .. تريد ان تقول للعالم : هذا ولدى.. هذا ولدى.. فهو في عينيها ملاك مُرسل لها يكحل عينيها بكل ما هو جميل.
تتمتم بصوت مسموع : أين انت يا ولدى.. تركتنى وانت تضحك .. وتقول لي سلام .. سلام!!!
لا يا ولدى .. لا تتركنى أنادى حتى يتقطع صوتي ويذهب أدراج الرياح.. أين عشقك للحياة؟ ألم تكن تريدها؟
أتُراها عروسا تخلت عنك ففضلتَ الرحيل؟ أم أنكَ رأيت أنها لا تستحق فرحلت وأخذت قلبي معك لأعيش ظل حزين لا يفهم ما المعنى وما الرسالة التى تريد إرسالها لي؟ .
أثقل الزمان علي قلبي الضعيف .. ففاض قلمي بدمع السطور