مؤلفات نبيلة غنيم

موقعي يعرض بعض أفكاري من قصص وخواطرومقالات .. أرجو ان تكون مفيدة.

<!--<!--<!--[if gte mso 10]> <mce:style><! mce:0 -->

للحزن رقصة...

في مثل هذا اليوم من كل عام كنت أقف أمام مرآة روحي وارتدى فستان حظي وأزهو بجماله وأقنع نفسي  أن الحياة اختصتني به وحدي ..

 وكلما أهدتني الحياة هدية كنت أزين بها ذيل فستاني ..

 كنت أتخيل أنني كشجرة الميلاد التي يعلقون فيها الهدايا

 فأغمض عيني اطمئنانا وأرقص رقصة طفلة لا تتقن الرقص ولكنها تتحرك علي دقات قلبها البرئ..

 أغمض عيني حتى أري أحلامي فقط.. وأزينها بكل جميل.. أصنعها كيفما أشاء.. وأفرح .. أفرح.. أفرح.

 وظلت سنوات عمري علي هذا المنوال سنوات وسنوات .. إلي أن منحتني الحياة هدية غالية غالية .. ثمرات عمري التي أوليتها جل اهتمامي ومنحتها حبي .. وكلما نضحت ثمراتي أعود لمرآتي أتحدث معها .. أناجيها وأسر لها بحديث السعادة الأبدية التي أحياها .. بل وأنثرها علي قلوب من حولي..

ومع توالي الأعوام  لم أعد طفلة.. وفستان حظي بدأ يكبر معي ..

 أصبحت أري بمرآتي امرأة ترفل في ثياب أنيقة موشاة بأحلام كثيرة لم تكن أحلامها وحدها ..

فقد تقسمت الأحلام بينها وبين ثمراتها.. مما زاد من سعادتها وزهوها بفستان حظها الذي يتشكل بلون أيامها التى تؤكد لها إنها محظوظة..

 

واليوم أردت أن أمارس عادتي المفضلة و أقف أمام مرآة روحي وارتدى فستان حظي وأزهو بجماله.. ولكنني  وجدت نفسي و قد تسرب إليها الحزن.. ومرآة روحي غاب بريقها وانزوت البهجة بين تجاعيد القلب.. وبهت فستان حظي . . اصفر لونه .. ودمعٌ يملأ ساحتي .. تلفتُ حولي أسأل مرآتي.. أين الجمال ؟؟ ولماذا انطفأت أضواء حظي .. وأين هدية كل عام .. وكيف فقدتْ هداياي السابقة رونقها؟؟

أين ما اعتقدت أن الحياة اختصتني به؟؟؟

تهشمت المرآة وانهارت حزناً وقالت: يبدو أن هذا اليوم ليس لكِ فيه نصيب!!!!!

انسحبت لا أدري.. ماذا أقول لها .. فسألتني قطعة باقية من مرآتي: لماذا لا تبدعين للحزن رقصة؟؟

 

nabilagonem

أثقل الزمان علي قلبي الضعيف .. ففاض قلمي بدمع السطور

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 79 مشاهدة
نشرت فى 24 أكتوبر 2012 بواسطة nabilagonem

نبيلة عبد الفتاح غنيم

nabilagonem
هنا قطرات من فكر ... قصص قصيرة وابيجراما وخواطر »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

16,032