الطعن رقم 62 لسنة 2016 تجاري
جلسة الأربعاء الموافق 25 من مايو سنة 2016
برئاسة السيد القاضي / شهاب عبدالرحمن الحمادي - رئيس الدائرة وعضوية السادة القضاة: البشير بن الهادي زيتون وعرفة أحمد دريع .
( )
الطعن رقم 62 لسنة 2016 تجاري
(1) دعوى " نطاقها " " المصلحة والصفة فيها " " الخصوم في الدعوى". اجراءات " نظر الدعوى ". التزام . تضامن . حكم " تسبيب سائغ ". نقض " ما لا يقبل من الأسباب".
- يجوز لمن فوت من الخصوم ميعاد الطعن على الحكم الصادر في موضوع غير قابل للتجزئة . أو في التزام بالتضامن أو في دعوى يوجب القانون . اختصام أشخاص معينة . أو قبل الحكم . أن يطعن فيه أثناء نظر الدعوى . المرفوعة في الميعاد من أحد زملائه. منضماً إليه في طلباته. فأن لم يفعل . أمرت المحكمة الطاعن باختصامة في الطعن . أساس ذلك؟
- مثال.
(2) شيك . قانون " تطبيقه ". حكم " تسبيب معيب ". نقض " ما يقبل من الأسباب".
- الشيك . أداة وفاء . أساس ذلك وعلته؟
- مثال.
ـــــــ
1- لما كان من المقرر قانونا في نص المادة 156 من قانون الاجراءات المدنية اقتضت أنه إذا كان الحكم صادرا في موضوع غير قابل للتجزئة أو في إلتزام بالتضامن ... جاز لمن فوت ميعاد الطعن من المحكوم عليهم أن يطعن فيه أثناء نظر الطعن المرفوع في الميعاد من أحد زملائه منضما إليه في طلباته ، فإن لم يفعل أمرت المحكمة الطاعن بإختصامه في الطعن . لما كان ذلك وكان الحكم المستأنف قد صدر بإلزام كل من شركة .......... للمقاولات الكهروميكانيكية وشركة ........ للمقاولات الكهروميكانيكية و......... بالتضامن بأداء المبلغ المحكوم به للطاعنة وكانت المحكوم عليها قد استانفت الحكم وحدها دون بقية المحكوم عليهما معها بالتضامن وقد أمرتها المحكمة بالجلسة الأولى لنظر الاستئناف بتصحيح الاجراءات حتى يصدر الحكم في مواجهة جميع المحكوم عليهم بالتضامن وتم ذلك بإنضمام بقية المحكوم عليهما المذكورين للإستئناف فإنه ليس في ذلك من ثمة مخالفة للقانون بل وعلى العكس فإن المحكمة قد توخت الاجراء السليم حفاظا على حجية الحكم ونفاذه حتى يصدر في مواجهة جميع أطراف الخصومة ويتعين لذلك رفض هذا النعي .
2- لما كان من المقرر قانونا أن مؤدي المواد 613,612,606 من قانون المعاملات التجارية أن الشيك هو أداة وفاء وأنه يشكل قرينة قانونية على تعمير ذمة الساحب والمظهر بما ضمن به من مبالغ وكل منهما ضامن للوفاء إلا أنه يجوز لمن يدعي خلاف ذلك إثباته بجميع الطرق المتاحة .
لما كان ذلك وكان سند الطاعنة في المطالبة بدينها تمثل في أصول ثلاثة شيكات حرر بها مبلغ المطالبة ، وكان لا مراء في أن تلك الشيكات قد سحبت على حساب المطعون ضدها الأولى لما كانت مؤسسة فردية بإدارة المطعون ضده الثالث الذي وقع الشيكات ، وأن المؤسسة المذكورة قد تحولت بعد ذلك إلى شركة – المطعون ضدها الثانية – وكان قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن تحول المؤسسة إلى شركة ذات مسؤولية محدودة لا تحول دون مطالبة الغير بالمديونية المترتبة في ذمتها قبل عملية التحول وأن الشيك هو قرينة قانونية على وجود المديونية ، إلا أن الحكم المطعون فيه قد خالف جميع هذه المبادئ وقلب عبء الاثبات بمطالبته الحامل المستفيد من إثبات سبب الدين ونوع المعاملة التي تولد عليها وذلك بعد أن فشل المدعى عليهم في إثبات ما يزعمونه من كون الشيكات مجرد شيكات ضمان إنتفى موجب سدادها ، وهو ما يشوب قضاءه بما ورد بأسباب الطعن من خطأ في تطبيق القانون وقصور التسبيب بما يوجب نقضه .
المحكمــــة
ـــــــــ
حيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في أن الطاعنة شركة ......... لمقاولات البناء أقامت الدعوى في مواجهة المطعون ضدهم بطلب الحكم بإلزامهم بالتضامن بأن يسددوا لها مبلغ 7,175,000 درهم مع الفائدة والمصاريف ومبلغ 2,000,000 درهم تعويضا عن الأضرار المادية والأدبية على سند من القول إنه في نطاق تعامل تجاري حررت لها المطعون ضدها الأولى – إسلام للمقاولات الكهروميكانيكية لصاحبها ............ – بواسطة مديرها ........... ثلاثة شيكات بمبلغ 7,175,000 درهم مستحقة الدفع بتاريخ 24 و 28 أبريل 2014 . وقد ارتدت الشيكات الثلاثة من البنك دون صرف لانعدام الرصيد وقد امتنع المدعى عليهم عن السداد فتقدمت لاستصدار أمر أداء تم رفضه وحددت لنظر الدعوى أمام قاضي الأصل فكانت هذه الدعوى . أحالت محكمة أول درجة الدعوى للتحقيق ليثبت المدعى عليهم ما تمسكوا به من أن الشيكات شيكات ضمان واستمعت للشهود وبتاريخ 30/6/2015 حكمت بإلزام المدعى عليهما والخصم المدخل بالتضامن بأن يؤدوا للمدعية مبلغ 7,175,000 درهم مع الفائدة والمصاريف . استأنف المحكوم عليهم ذلك الحكم بالاستئناف رقم 413/2015 ومحكمة الاستئناف حكمت في 29/11/2015 بإلغاء الحكم المستأنف والحكم برفض الدعوى . طعنت المدعية على هذا الحكم بطريق النقض بالطعن الراهن وعرض الملف على أنظار هذه المحكمة بغرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت له جلسة مرافعة أعلن بها الخصوم .
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب : حاصل الوجه الأول من السبب الأول الخطأ في تطبيق القانون وبطلان الحكم ذلك لأن استئناف كل من شركة ........ للمقاولات الكهروميكانيكية و............ قد رفعا بطلب من المحكمة التي أمرت المستأنفة ...... للمقاولات الكهروميكانية بتصحيح شكل الاستئناف بإدخال بقية المحكوم عليهم معها . ومفاد ذلك أن المذكورين أولا لم يقوما بالاستئناف في الأجل ومن تلقاء نفسهما وعليه فلا ينتفعان بهذا الاستئناف إعمالا للقاعدة الواردة بالمادة 156 من قانون الاجراءات المدنية من أنه : " لا يفيد من الطعن إلا من رفعه ولا يحتج به إلا على من رفع عليه " . وإذ رأى الحكم خلاف هذا وقبل استئناف كل من شركة ....... و........ فإنه يكون مشوبا بالبطلان بما يوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعي غير سديد ذلك لأن المادة 156 من قانون الاجراءات المدنية اقتضت أنه إذا كان الحكم صادرا في موضوع غير قابل للتجزئة أو في إلتزام بالتضامن ... جاز لمن فوت ميعاد الطعن من المحكوم عليهم أن يطعن فيه أثناء نظر الطعن المرفوع في الميعاد من أحد زملائه منضما إليه في طلباته ، فإن لم يفعل أمرت المحكمة الطاعن بإختصامه في الطعن . لما كان ذلك وكان الحكم المستأنف قد صدر بإلزام كل من شركة .......... للمقاولات الكهروميكانيكية وشركة ........ للمقاولات الكهروميكانيكية و......... بالتضامن بأداء المبلغ المحكوم به للطاعنة وكانت المحكوم عليها قد استانفت الحكم وحدها دون بقية المحكوم عليهما معها بالتضامن وقد أمرتها المحكمة بالجلسة الأولى لنظر الاستئناف بتصحيح الاجراءات حتى يصدر الحكم في مواجهة جميع المحكوم عليهم بالتضامن وتم ذلك بإنضمام بقية المحكوم عليهما المذكورين للإستئناف فإنه ليس في ذلك من ثمة مخالفة للقانون بل وعلى العكس فإن المحكمة قد توخت الاجراء السليم حفاظا على حجية الحكم ونفاذه حتى يصدر في مواجهة جميع أطراف الخصومة ويتعين لذلك رفض هذا النعي .
وحيث إن حاصل ما تنعاه الطاعنة بباقي أوجه وأسباب الطعن الخطأ في تطبيق القانون وفساد الاستدلال وقصور التسبيب ذلك لأن الحكم قد أهدر حجية الشيك وما أحاطه به القانون من حماية وضمان الساحب للمبالغ المضمنة به باعتباره أداة وفاء يقوم مقام النقود ويحمل بذاته قرينة قانونية على أن ذمة ساحبه مدينة بمبلغه للمستفيد أو الحامل . فالطاعنة قد قدمت أصول الشيكات وما يفيد رفض سدادهم من البنك لانعدام الرصيد وفي ذلك ما يكفي للتدليل على مديونية المدعى عليهم – المؤسسة المسحوب عليها ، ومديرها الذي وقع الشيكات والشركة التي إنصهرت فيها المؤسسة – إلا أن الحكم ذهب إلى رفض دعواها على سند من عدم إثباتها لسبب تحرير الشيكات وعدم إثبات ثمة علاقة تجارية أخرى بخلاف عقود المقاولات ( هكذا ) حال أنه كان من المفروض أن يقع على المدعى عليهم عبء إثبات خلاف الظاهر والمضمن بالشيكات وعدم قيام مديونيتهم بالمبالغ المضمنة بها .
وحيث إن هذا النعي سديد وفي محله ذلك لأن مؤدي المواد 613,612,606 من قانون المعاملات التجارية أن الشيك هو أداة وفاء وأنه يشكل قرينة قانونية على تعمير ذمة الساحب والمظهر بما ضمن به من مبالغ وكل منهما ضامن للوفاء إلا أنه يجوز لمن يدعي خلاف ذلك إثباته بجميع الطرق المتاحة .
لما كان ذلك وكان سند الطاعنة في المطالبة بدينها تمثل في أصول ثلاثة شيكات حرر بها مبلغ المطالبة ، وكان لا مراء في أن تلك الشيكات قد سحبت على حساب المطعون ضدها الأولى لما كانت مؤسسة فردية بإدارة المطعون ضده الثالث الذي وقع الشيكات ، وأن المؤسسة المذكورة قد تحولت بعد ذلك إلى شركة – المطعون ضدها الثانية – وكان قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن تحول المؤسسة إلى شركة ذات مسؤولية محدودة لا تحول دون مطالبة الغير بالمديونية المترتبة في ذمتها قبل عملية التحول وأن الشيك هو قرينة قانونية على وجود المديونية ، إلا أن الحكم المطعون فيه قد خالف جميع هذه المبادئ وقلب عبء الاثبات بمطالبته الحامل المستفيد من إثبات سبب الدين ونوع المعاملة التي تولد عليها وذلك بعد أن فشل المدعى عليهم في إثبات ما يزعمونه من كون الشيكات مجرد شيكات ضمان إنتفى موجب سدادها ، وهو ما يشوب قضاءه بما ورد بأسباب الطعن من خطأ في تطبيق القانون وقصور التسبيب بما يوجب نقضه .
وحيث إنه لما كان النقض تعلق بمسألة قانونية حسمتها هذه المحكمة فإنه تعين التصدي للموضوع والفصل في موضع الاستئناف . حسبما سيرد بالمنطوق .
وإذ كان الحكم المستأنف قد حصل الوقائع تحصيلا صحيحا وأعمل صحيح القانون على واقعة النزاع ورد على جميع ما أثير من دفاع حول تحول المؤسسة وصفة مالكها كمجرد كفيل رخصة وانتهى إلى إلزام جميع المدعى عليهم بأداء الدين المضمن بالشيكات الثلاثة بالتضامن فإن هذه المحكمة تؤيد ما قضى به محمولاً على أسبابه .

