روعة الإحساس

كنا نسير للأمام أو هكذا كنا نظن فنظرنا نكتشف ما قطعناه وجدنا أنفسنا نسير للخلف وفقدنا ما إحتويناه

<!--

<!--<!--

قبل أن أبدء واقتحم رقائق عقولكم أقولها خالصة لوجه الله رضي الله عن أبى بكر وعمر وعثمان وعلى عليهم رضوان الله هم الصحب والخل هم النصرة لرسول الله بايعوه فصدقوا وبعده ثبتوا والى الله أنابوا حكموا فعدلوا ولحب آل البيت صدقوا ورضي الله عن أم المؤمنين عائشة الطاهرة المطهرة التي برئها الله من سبع سموات فهي أمنا وأم جميع المؤمنين

 

الإمام الحسن (رضي الله عنه)

 سبط رسول الله

يقول الرواة وحُمال السير أن تلك الأحداث وقعت في بقعة لا علم للتاريخ بها ولم يفكر في حزم دفاتره والرحال إليها ليسجل وقائعها فلما قصدها جاءنا يترنح  فتاه فيها وجاءنا بأحداث يصطدم بعضها بعضا منها الصدوق ومنها الكذوب بعد أن أفرط العقد للرواة دون محاذير  فعبأت صدورنا بهفوات الكتاب وطفحت حلوقنا من كتاب هواه فلم يسلم من هذه القرية إلا نبيها ومن اتبعه بإحسان وذاك الساكن بين الدفتين ( القرآن الكريم ) تلك القرية التي أصبحت أم القرى ومحط أنظار الباحثين لم تكن يوما يسرى ذكرها إلا إذا ذكر بيت الله فيها حتى جاءها الراعي اليتم الذي قلبها رأسا على عقب ليخترقها التاريخ ويسجل وقائعها ويتتبع تفاصيلها ولم تبقى له رحال في مكان آخر حتى فرغ من سرد وقائعها وان سقطت منه أو تناقضت بعض وريقاته والخاصة بسير الأحداث لآل البيت عليهم السلام  وإذا بهذا الراعي اليتيم والتاجر الذي رباه عمه وأرضعته مرضعته يزلزل أركان مكة بدعوته فيثير حفيظة القوم ويبدأ النزل والصراع حتى تؤتى الرسالة ثمارها فلم يجدوا فيه عيبا فنازلوه بالولد والبنين فأكرمه الله بالسبطين الحسن والحسين  رضوان الله عليهما وصلى الله على جدهم وجدنا محمد رسول الله وكما أبت قريش أن يكون هذا الراعي هو حامل الرسالة أبت أن يكون لأهله من بعده الفضل فأحس ذلك وتلمسه فظل يوصى بهما ويحذر القوم من معاداتهما أو كرههما أخرج أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ في مُسْنَدِهِ قَالَ رَسُـــــــولُ اللهِ    ( النُّجُومُ أَمَانٌ لأَهْلِ السَّمَاءِ وَأَهْلُ بَيْتِي أَمَانٌ لأُمَّتِي فَإِذَا ذَهَبَ النُّجُومُ ذَهَبَ أَهْلُ السَّمَاءِ وَإِذَا ذَهَبَ أَهْلُ بَيْتِي جَاءَ أَهْلَ الأَرْضِ مِنَ الآيَاتِ مَا يُوعَدُونَ
أخرج أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ في مُسْنَدِه ِ : قَالَ رَسُولُ اللهِ مَثَلُ أَهْلِ بَيْتِي فِيكُمْ  كَسَفِينَةِ نُوحٍ مَنْ رَكِبَهَا نَجَا وَمَنْ تَخَلَّفَ عنْهَا غَرِقَ ، لاَ تَتَقَدَّمُوهُمْ فَتَهْلَكُوا وَلاَ تَتَخَلَّفُوا عَنْهُمْ فَتَهْلَكُوا وَلاَ تُعَلِّمُوهُمْ فَإِنَّهُمْ أَعْلَمُ مِنْكُمْ  أخرج التِّرْمِذِيُّ في الْجَامِعِ الصَّحِيحِ عن زَيْدِ بْنِ الْحَسَنِ عن جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عن أَبِيهِ عن جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قال : رأيتُ رَسُولَ اللهِ في حجَّته يوم عرفه وهو على ناقته القُصواء يخطب فسمعته يقول: أيُّها النَّاس : إنِّي تركتُ فيكم ما إن أخذتم به لن تضلُّوا : كتاب الله وعترتي أهل بيتي  (ولأنه رسول الله ولا ينطق عن الهوى لم تكن وصاياه عابرة ولكن تخفيفا من وقع سهام القوم على آل بيته (على وفاطمة والحسن والحسين وبقية آل البيت ) أخرج الطبراني في المعجم الكبير ؛ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : بَيَّنمَا رَسُولُ اللهِ  رَاقِـدٌ إِذْ جَاءَ الْحَسَنُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ يَدْرُجُ  حَتَّى قَعَدَ عَلَى صَدْرِهِ ، فَجِئْتُ أُمِيطُهُ عَنْهُ قَالَ : ( وَيْحَكَ يَا أَنَسُ دَعْ ابْنِي وَثَمَرَةَ فُؤَادِي فَإِنَّ مَنْ آذَى هَذَا فَقَدْ آذَانِي وَمَنْ آذَانِي فَقَدْ آذَى اللهَ.... وبعد وفاته صلى الله عليه وآله وسلم استلمتهم أيدي القوم كما استلم  القوم راية التنكيل بآل البيت فحصدها الإمام على مرا في دنياه وشربها الإمام الحسن سما في مثواه واعتصرها الإمام الحسين دما في كرباه  فلم يعلم المبغضين  للمسلمين رافدا من روافد علمهم إلا سدوه ولا شريانا من شرايين فقهم إلا قطعوه ولا خلقا من أخلاقهم إلا أخفوه تلك حقبة الله وحده يعلم بمثوى إبطالها ومآلهم بالاخره إن صنيعهم بآل  البيت جلل وأفعالهم بآل البيت ترقى إلى مرتبة الكفر منه للإيمان ونحن في تلك السطور نتناول بطلا من أبطال الإسلام ونورا من أنوار السماء وقعيد بيت النبوة وحب النبي وصحبه وفراشة آل البيت المضيئة انه الحسن ابن على رضي الله عنه والذي به رفعت بعض السنن وبه حقن دماء المسلمين وبه انبرت الأرض علما وسماحة  تقول الروايات التي أتتنا من صحراء لا نعلم عنها شئ ومن نواة عالم إسلامي رحب يضج بالتناقضات والاختلافات المذهبية إن هذا السبط هو أشبه برسول الله من أبيه ولم يتعلق قلب النبي صلى الله عليه وسلم كما تعلق بهذا السبط وأخيه وأمه وأبيه انه بيت النبوة الذى تحول مجراه وسدت روافده ومنع حياء القوم سيرتهم أول مولود تبشر به فاطمة عليها السلام وتسميه السماء وتتزين له الأرض تقول شهادة ميلاد الغلام السيد انه في اليوم الخامس عشر من شهر رمضان المبارك من السنة الثالثة من الهجرة ، أعلن ) البيت النبويّ نبأ ميلاد السبط الأول ، وزُفّت البُشرى إلى المصطفى ( فنظر إلى السماء فإذ بالوحي يتنزل ويقول : ( إن اسم ابن هارون - خليفة موسى  كان شبَّراً .. وعلي منك بمنزلة هارون من موسى فسمِّه حَسَناً ) ، حيثu أولاد هارون هم شبرً وشبيرً و مشبرً ومرادفاتهم بالعربية حسنً وحسينً ومحسنً , وعق عنه النبي صلى الله عليه وآله وسلم بكبشين يوم السابع، وحلق رأسه - ويأخذه الرسول ذات يوم وقد حضرت عنده لبابة - أم الفضل - زوجة العباس بن: عبد المطلب عمِّ النبيِّ).. فيقول: رأيتِ رؤيا في أمري فيقول لها: قُصِّيها . فتقول : رأيت كأن قطعة من جسمك وقع في حضني . ، فناولها الرسول الكريم الرضيع وهو يبتسم ويقول : نعم هذا تأويل رؤياك  إنه بضعة مني) وهكذا أصبحت أم الفضل مرضعة الحسن
 يخرج أبو بكر وعمر وعلى من المسجد فيحمل أبو بكر الحسن على عنقه  ويداعبه ويقول والله انك أشبه بالنبي من على وعلى يضحك ( اخرج الحاكم فى المستدرك عن ابى العشاء عن ابى هريرة قال كنا نصلى مع رسول الله فاذا سجد وثب الحسن والحسين على ظهره عليهما رضوان الله واذا رفع رأسه اخذهما فوضعهما وضعا خفيفا فاذا عاد عادا  فلما صلى جعل واحدا ها هنا وواحدا ها هنا فجئته فقلت يا رسول الله ألا اذهب  بهما إلى أمهما قال لا فبرقت برقة فقال الحقا بأمكما فما زالا يمشيان في ضوئها حتى دخلا. أخرج المحب الطبري في ذخائر العقبى ؛ عَنْ البَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ وَسَلَّمَ لِلْحَسَنِ (هَذَا مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ وَهُوَ يَحْرُمُ عَلَيْهِ مَا يَحْرُمُ عَلَيَّ
-
أخرج الترمذي في الجامع الصحيح ؛ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نُعْمٍ ؛ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ  "الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ. واخرج ابن اثير فى اسد الغابة عن أبى هريرة رضي الله عنه كان الحسن والحسين يصطرعان بين يدي رسول الله فيقول الرسول هي حسن قالت السيدة فاطمة لما تقول هي حسن قال إن جبريل يقول هي حسين : وإذا الرسول على منبره يخطب فإذا بالحسن والحسين يأتيان بقميصين أحمرين يتعثران فنزل من المنبر فحملهما ووضعهما بين يديه ثم قال رأيت هذين فلم اصبر ثم تابعا الخطبة ومن هنا سنة الخطبة الثانية لخطبة الجمعة أخرج ابن المغازلي الشافعي في مناقب الأمام علي ؛ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ حِرَامٍ ؛ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَابِرٍ ؛ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : كَانَ سيدنا الْحَسَنُ بْنُ الأمام عَلِيٍّ عَلَيْهِمَا رضوان الله بَطَّـأَ لِسَانُهُ ، فَصَلَّى خَلْفَ النَّبِيِّ فقال الله اكبر فقال الحسين بن الإمام على الله اكبر فسر رسول الله وقال رسول الله الله اكبر فقال الحسين الله اكبر سبعا فسكت الحسين فقرأ رسول الله ثم قام في الثانية فقال الله اكبر فقال الحسن الله اكبر خمسا فقرأ رسول الله فأصل التكبير فى العيدين هذه وكان صلى الله عليه وسلم يمر بباب فاطمة سبعة أشهر إذا خرج لصلاة الفجر يقول الصلاة يا أهل البيت إنما يريد ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا  و كان الإمام الحسن مع أخيه الإمام الحسين في طريقهما إلى المسجد فشاهدا شيخاً يتوضأ لكنه لا يحسن الوضوء وفكّر الإمام الحسن كيف يصلح وضوء الشيخ دون أن يسيء الأدب فتقدما إلى الشيخ وتظاهرا بالنزاع وكل منهما يقول أنت لا تحسن الوضوء ثم قالا للشيخ كن حكماً بيننا ثم راحا يتوضآن ، كان الشيخ يراقب وضوءهما وأدرك هدفهما فقال مبتسماً - كلاكما تحسنان الوضوء وأشار إلى نفسه وقال ولكن هذا الشيخ الجاهل هو الذي لا يُحسن الوضوء وقد تعلم منكما يراه خادمه قادما فيمسك بساق الشاه فيكسرها فيقول له الإمام الحسن رضي الله عنه لما فعلت هذا يا غلام فيقول الغلام لكي أحزنك وأكدرك فيبتسم الإمام ويعتقه.. وإذا به فى العراق يصلى بالناس فطُعن عليه السلام فصعد المنبر يخطب بالناس قائلا يا أهل العراق لقد ولينا عليكم  أمراء نرعاكم فراعوا فينا قرابتنا لرسول الله ونحن من قال الله فينا إنما يريد ليذهب عنكم الرجس آل البيت ويطهركم تطهيرا فظل الإمام الحسن يكررها حتى انه لم يبقى رجل بالمسجد إلا وبكى .
 لم يكن يعلم الحسن عليه السلام أن رفق الصحابة به وحب النبي له ومنزلته بينهم ما هي إلا هدوء يسبق عاصفة اختزلها القوم في نفوسهم ولم يكن يعلم هذا السبط أن في انتظاره ليالي قاسيات ولا حظ له من الهناء في الدنيا وانه وآل بيته في كرب إلى يوم يبعثون  إذن هو الحسن رضوان الله عليه الذي تربى في بيت النبوة وترعرع في بيت الإمامة يوصى به رسول الله ولكن قست القلوب وعميت الأبصار لابن بنت رسول الله عاصر المحن مع أبيه الإمام على حتى يعيشها يشهد مقتل عثمان رضي الله عنه فقد كان هو وأخيه الحسين حراسا على باب عثمان رضي الله عنه يزودان عنه ويشهد مقتل أبيه الإمام على رضي الله عنه فيبايعه المسلمين أميرا للمؤمنين وخليفة لرسول الله وكان معاوية قد اقسم ألا يرجع إلا ملكا على المسلمين فتقابلا الجيشان ولم يقتتلا فلما رأى الإمام الحسن رضوان الله عليه جيوش المسلمين هالكة لا محالة فنظر إلى جيشه فإذا به الصحب والتابعين وخيرة المسلمين فخشي عليهم الهلاك وعلى الأمة الفناء وقد أيقن إن جيش معاوية قاسية قلوبهم متحجرة عواطفهم ولن يبالوا في قتل صحابة رسول الله وقد قتلوا قبلهم عمار وطلحة والزبير فتذكر رضوان الله عليه حديث جده رسول الله إن ولدى هذا سيد يصلح الله به طائفتين من المؤمنين فتذكر أن معاوية لا يريد إلا الملك وقد أرسل له رسل تفاوض الإمام على منع القتال شريطة التنازل عن الحكم له فقبل رضوان الله عليه حقنا لدماء المسلمين والحفاظ على البقية الباقية من صحابة رسول الله وكان في قوة ومنعة فقد قال: كانت جماجم العرب بيدي يسالمون من سالمت ويحاربون من حاربت فتركتها اتقاء وجه الله يقول عنها ابن الأثير: «دعاه وورعه وفضله إلى أن ترك الملك والدنيا رغبة فيما عند الله تعالى وكان  عندما يُسأل عن سبب تركه الخلافة يقول: ما أحببت أن ألي أمر أمة سيدنا محمد على أن يهراق دم» في ذلك محجمة: خشيت أن يجيئ يوم القيامةt. وكان  سبعون ألفاً أو ثمانون ألفاً أو أكثر أو أقل كلهم تنضح أوداجهم دماً، كلهم يستعدي الله فيم أهرق دمه
 فيتصالح مع معاوية وكانت شروط الصلح هي

 أن يعمل معاوية بكتاب الله وسنة نبيه (
2. أن لا يلاحق أنصار آل البيت عليهم السلام
3. أن لا يسبّ الأمام علي كرم الله وجهه
4. ليس لمعاوية الحق في نصب أحد للخلافة
5. أن لا يدعو الأمام الحسن معاوية أميراً للمؤمنين
6. على معاوية أن يعيد الخلافة إلى الأمام الحسن فان توفي الأمام الحسن فإلى الأمام الحسين

والت الدنيا لأصحاب الدنيا وآل الإمام الحسن عليه السلام إلى ربه يصلى القيام ويطعم الطعام ويدرس فقه جده وأبيه ولكن لم يكن الإمام الحسن إلا حلقة في مسبحة القتل والتنكيل بآل البيت عليهم السلام فقد افرد المنافقين والمبغضين لهذا النسل الطاهر صفحات من القهر والتنكيل فدس السم للإمام الحسن عليه السلام  إن تواترت وتقطعت واختلفت الأقاويل في سمه قيل أنها زوجته  جعدة بنت الأشعث زوجة الإمام سبط رسول الله وقيل غيرها وفي الثامن والعشرين من شهر صفر من عام (50 ) للهجرة عرجت روح الإمام إلى الرفيق الأعلى تشكو إلى الله ظلم القوم لسبط رسول الله وكان قبل وفاته قد استأذن من أم المؤمنين عائشة بأن يدفن بجوار جده رسول الله فأذنت له فأرسل للإمام الحسين يخبره ثم قال له وان أبى القوم فادفني بالبقيع وإذا بالإمام محمولا ليدفن بجوار جده اعترض الركب مروان بن الحكم ومعه نفر فاستلوا السيوف واعترضوا شهيد دينه وال بيت النبي واقسم مروان بالا يدفن الحسن بجوار جده كما لم يدفن عثمان رضي الله عنه وكاد أن يفتن القوم فتذكر الحسين وصية أخيه الإمام الحسن فدفنه بالبقيع حيث مرقده الآن فصلاة وسلام عليك يا ابن بنت رسول الله وصلاة وسلام على جدك رسول الله وال بيته الأطهار والمحير في الأمر أن شخصية كهذه عبئت من بيت النبوة وترعرعت ثقافتها بثقافة الوحي المنزل وأبحر هو وآل بيته في سفن النجاة للنبي  وقد قيل فيه  ما قيل أن يجعله المبلغين في قاطرة الرواة ويجعلهم التاريخ عنوان حقبته ولكن مفرغ محتواه قليلون هم الرواة من اخذوا عنه وقليل ما وصلنا من أخبار علمهم وكثيرا ما وصلنا من أخبار محنهم فسيرتهم مرهونة بالبلاء و التضحية.... هو الإمام ابن الإمام أخوا الإمام منازله عند الله بجوار جده ومنازله في البشر بين القلوب صلى اللهم عليه وعلى آله

 

 

mohamedzeinsap

كتبنا وكنا نظن أننا نكتب وقرأت ما كتبنا أكتب تعليقك ربما يكون نافلة القول التى تقيمنا إنتقد أو بارك أفكارنا لربما أنرت لنا ضروبا كانت مظلمة عنا أو ربما أصلحت شأننا أو دفعتنا لإصلاح شأن الآخرين

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 635 مشاهدة
نشرت فى 11 نوفمبر 2012 بواسطة mohamedzeinsap

محمد زين العابدين

mohamedzeinsap
نحن نتناول إحساسك ومشاعرك وغربتك نكتب لك ..... وتكتب لنا فى السياسة والادب والشعر والقصة والسيرة والدين نحن هنا من أجلك و...... ومن أجلنا لكى نقاوم حتى نعيش بأنفاسنا المحتضرة وآمالنا المنكسرة وآحلامنا البعيدة نحن المتغربين بين أوطانهم والهائمون فى ديارهم »

عدد زيارات الموقع

100,930

تسجيل الدخول

ابحث

ذاكرة تغفل..... ولكن لا تنسى




في قريتنا الشئ الوحيد الذي نتساوى فيه مع البشر هو أن الشمس تشرق علينا من الشرق وتغرب علينا من الغرب نتلقى أخبار من حولنا من ثرثرة المارين بنا في رحلاتهم المجهولة نرتمي بين حضن الجبل يزاحمنا الرعاة والبدو الأطفال عندنا حفاة يلعبون والرجال عند العصارى يلقون جثثهم أمام البيوت على (حُصر ) صُنعت من الحلف وهو نبات قاسى وجاف والنساء ( يبركن بجوارهم ( يغزلن الصوف أو يغسلن أوعيتهم البدائية حتى كبرنا واكتشفنا بأن الدنيا لم تعد كما كانت .... ولم يعد الدفء هو ذاك الوطن.......... كلنا غرباء نرحل داخل أنفسنا ونغوص في الأعماق نبحث عن شئ إفتقدناه ولا نعرفه فنرجع بلا شئ .. قريتنا ياسادة لا عنوان لها و لا خريطة ولا ملامح وكائناتها لا تُسمع أحد نحن يا سادة خارج حدودالحياة في بطن الجبل حيث لا هوية ولا انتماء معاناتنا كنوز يتاجر بها الأغراب وأحلامنا تجارة تستهوى عشاق الرق وآدميتنا مفردات لا حروف ولا كلمات لها ولا أسطرتُكتب عليها ولا أقلام تخطها نحن يا سادة نعشق المطر ولا نعرف معنى الوطن نهرب إلى الفضاء لضيق الحدود وكثرة السدود والإهمال... معاناتنا كنز للهواة وأمراضنا نحن موطنها لا تبارحنا إلا إلى القبور ... وفقرنا حكر احتكرناه ونأبى تصديره نحن أخطاء الماضي وخطيئة الحاضر ووكائنات غير مرغوب فيها...طلاب المجد نحن سلالمهم وطلاب الشهرة نحن لغتهم ... نحن يا سادة سلعة قابلة للإتجار بها ولاقيمة لها .. نحن مواطنون بلا وطن