قصيدة : " تراتيل الحرف المتوهّج "
مَلَلْتُ من صَمْتِي
كَرِهْتُ أنْ يَظَلّ صَنَمًا
كانت تهزّني الأراجيز
ولا تُحَرّكُنِي الأهازيج
فأرْشف وجْدي لِوَحْدِي
تراتيل وعشقا سرمديّا..
يُبْحرُ الحَرْفُ في دَمِي 
حِينَ تَلْقَانِي الأمَانِي
يُرَفْرِفُ ..يُحلّق ويُغنّي
مُعْلِنًا فصْلاً جديدًا للأغاني
يَسْتَحِمُّ في فَوْرَةِ أوْرِدَتِي 
آه .. يَا وَطَنَ المَواعيد
يَضُوعُ في دَمِي لحْنُ القَصيد
ليْسَ الحَرْفُ وردَة
بيْنَ أضْلُعِي خبّأتُ ألفَ حكاية ونشيد
تراتيل شذا وهوى
نثرْتُ حروفي نُجَيْمات 
توسّمتُ فيها اليقينَ والهُدى
وَرُحْتُ أمْتَطِي صَهْوَةَ القَواقي
وأصْهَلُ بالأمْنِيّاتِ
أسابِقُ غَمَامَ الأحْلام
وأرْكُضُ خَلْفَ ذِكْرَيَاتي
أدُوسُ على شَوْكِ الأسى
وأحْمِلُ بيْن راحَتَيَّ فَجْرًا
ومَوّالَ عشق لكلّ من هوى..
وَجَعِي قَديم
كَوجَعِ القَصيد 
يَخْضلُّ مِلْحُ جُرْحِه 
يَُبَضّعُ سُجُفَ الليْل
من الوريد إلى الوريـد
يَخْطُو على عتبات السّديم
يُطِلُّ على سِدْرَةِ المنتهى
يَرْنُو إلى خُلْدٍ 
فيه يحيا و يقيـــم 
يُفَتِّشُ عن قَبَسٍ 
يُنِيرُ عتمَة الدّروب
غيمة تشقّ الشّمس آوان الغروب
والمُنى قَطَراتُ ندى
تُصِيبُ القصيد بلا مدى
تغستل الشّمسُ في الغصن الرّطيب
تغرّد الرّوحُ كالطّيْر 
توّاق إلى العشْقِ فؤادي
وإنْ لَفَحَتْتْه رياحُ النّوى 
حمّالة الشّوقِ مُهْجتي
وإن غَشْيَتْها أمواجُ الجوى
أ يا حرفي لك الرّوح
فكلّ أمانيك لحونٌ عذاب
لا سبيل إلى الصّمْت
وقدْ عانقَ وهيجُك أجْنِحَةَ السّماء..

بمداد : محمّد الخذري

المصدر: ماجدة الطوبجي
mamdouhh

(مجلة عشاق الشعر)(1)(ممدوح حنفي)

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 44 مشاهدة
نشرت فى 13 فبراير 2016 بواسطة mamdouhh

ساحة النقاش

(مجلة عشاق الشعر)(1)(ممدوح حنفي)

mamdouhh
مجلة ألكترونية لكل عشاق الكلمه نلتقي لـ نرتقي »

تسجيل الدخول

ابحث

عدد زيارات الموقع

391,145