مجلة عشاق الشعر الالكترونيه .. ممدوح حنفي

 

عُيون يُغْرِقها الدَّمع
كلمَا احتضنها الأمَل 
هَل هوَ الخوفُ مِن وَعْدٍ 
أمْ مِن وَهمِ الحلمِ 
كَيف لِي بِالتمني 
و الواقع قد يحرمنِي 
تساؤُلات مُضْنية ....
تَحمل في طيَّاتِها الإِجابَة 
و ذاك أسْوَأ مَا قد يَمُر بِه الإنسَان 
أن يسْألَ عن شَيءٍ يَعرِفُه
لكن هي الخوف دائمًا 
من أن لا يُسَايِرَ القدرُ رغباتِنَا
ذاك العِبْءُ بات يُثْقِلُ الصدْر
هَل ستتحقق أحلامي 
أم هل ستموتُ و أنَـا أنْتَظِر 
تفكيرًا و بِه أَغْرَقُ رَغم 
أن الإحساس به مُرٌّ كالعَلقَمِ 
أُعَانِدُنِي و أُكابِر و اسْتَنْهِضَنِي 
مُحَدِثَةً إيَّايَ بالبَشَائِر 
فالغد و لا ريب أجمل 
هي أسطورةُ الحلم 
تُوقِظُ بي روحَ الحياة 
احتضنها خَشيَة فِقدَانِها 
فكثيرًا ما تُحدِّثني نفسي 
بأن الحُلمَ قد مَات 
و الأملَ غَرِقَ في سُبَات 
و الروحُ الهَائِمَة قد تَاهت 
في مَلَكُوتِ الفكر 
وَ رُجوعها لِسَالِف عَهدِها 
هَيهَات أن يَكون 
شَاخِصَة هِي العُيون 
تُحاكِي فَرْطَ حُزْن بِشُجون 
تَـعكِس بِصدقٍ إخْتلاجات
مَكْنُونٍ صامِتٍ عجِز أن يَبُوح 
لكِن عن أي شيءٍ سيَبُوح 
و الجسدُ مُفْرغًا من الرُّوح 
هو فقط ذَاك الشكْلُ الصلب 
الخالِي مِن كُل إحسَاس 
دائِمَ التساؤُل من أنَا ؟؟
حَاولتُ الإِجابَة تِكرارًا وَ مِرارًا 
و مع كل مرة ....
أُمَزِّق أورَاقي لأِرْميهَا بعيدًا 
خوفا مِن تَصدِيق نَفسِي 
مُوجِعَة هِي بَعثَرةُ الذات 
وَ مُؤلم أكثر الشَّتات الذي تَعِيشُه 
فَمن أينَ لِي بِاليَقِين لأهْدَأ و أسْتَكِين 
و تأتِيني الإجَابة مِن دَاخِلي زَاجِرَة
ارْفَعي رأسكِ وَ لِوَجهكِ في المِرآة 
حَاولي النَّظَر وَ التَّمَعُّن 
و تأخُذنِي تِلك النَّظْرَة الشَّارِدَة 
فأنا أنْظر وَ كأن بَصَرِي حَدِيد
فَنظرتِي لا تَأتي بِالجَدِيد 
مَا الجدْوى مِنها ؟ وَ لماذا أُعِيد ؟
و يستحِثنِي صَوتٌ يُقْرَعُ على مَسامِعي 
تَمَعنِي أكثَر لمَ تَسْتَعْجِـلِين 
فَالصورَةُ قَـد تَغيرَت وَ أنتِ مِنهَا لاَ تَنتبِهِين 
غَدَت مَلامِحَ مُتَآكِلَة الأطرَاف 
شَبِيهَة هِي بِي لَكنهَا لَيست أنَا 
إنَّها بَقايا من ذَاتٍ صَامِدَة 
صَابِرَة تَتحَدى الـفَناء 
لاَ تَرضَى بالنهايةِ استسلامًا 
تُكَابد و قولُ رب السَّماءِ و الأرضِ شِعارًا لهَا 
خُلِقَ الإنسان فِي كَبَدٍ 
لِيَتعَبَ ، لِيَشقَى طوَال الحَياة 
لن يَستقِر علَى حَال 
و بِحَالِه لن يَقنع و لَن يَرضى 
تَضِيعُ مِنهُ نَفسُهُ لِيَجِدَهَا وَ يُنْكِرَهَا 
لِيُعَاوِدَ مِن جَدِيدٍ البَحْثَ عَنْهَا 
تِلْكَ رِحْــلَةُ الإنسَانِ فِي الزَّمَان 
رحــلَـةُ بَحثٍ عَن ذَاتٍ تَـأمَلُ بِعَيشٍ كَرِيمٍ 
و أبَدًا لَم وَ لن تَـرْضَى الهَـوَان
===================
بقـلـم : منيرة الغانمي ــ تـونس
===================

المصدر: مجلة عشاق الشعر الالكترونيه .. ممدوح حنفي
mamdouhh

(مجلة عشاق الشعر)(1)(ممدوح حنفي)

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 28 مشاهدة
نشرت فى 8 فبراير 2015 بواسطة mamdouhh

ساحة النقاش

(مجلة عشاق الشعر)(1)(ممدوح حنفي)

mamdouhh
مجلة ألكترونية لكل عشاق الكلمه نلتقي لـ نرتقي »

تسجيل الدخول

ابحث

عدد زيارات الموقع

390,351