مفهوم التدريس :
التدريس موقف يتميز بالتفاعل بين طرفين رئيسيين مرسل وهو المعلم ،ومستقبل وهو التلميذ ،ويسعى المعلم من خلال هذا الموقف ، وفى ظل توافر شروط معينة ٍ، وفى ضوء توافر أهداف تعليمية محددة إلى مساعدة التلميذ على أن يكتسب مجموعة من المعارف والاتجاهات والمهارات التى تؤدى بدورها إلى تعديل سلوكه، وتعمل على نموه نموا شاملا متكاملا . فالتدريس إذن عملية تعليمية تربوية تقوم على أسس وقواعد ونظريات ، فلم تعد مهمة المعلم داخل الفصل مجرد تلقين المعلومات والحقائق والمفاهيم وسردها وترديدها للتلاميذ ، بل أصبح مهمته توجيه وإرشاد التلاميذ وملاحظتهم وتقويمهم تقويما شاملا .
وفى ضوء الفهم السابق للتدريس نلاحظ اختلاف مفهوم التدريس عن التلقين ؛حيث يقتصر التلقين على قيام المعلم بتلقين تلاميذه مجموعة من المعلومات ، ويقتصر دور التلميذ على الاسترجاع التلقائى لهذه المعلومات ، وأيضا نلاحظ وجود فرق بين التدريس والتعلم ؛حيث يتم فى التدريس تحديد السلوك الذى نرغب فى إحداثه بالنسبة للمتعلم ، كما أننا نحدد الشروط التى نرغب أن يتم هذا السلوك فى إطارها . وفى التدريس نتحكم فى بيئة المتعلم بدرجة تضمن تحقيق الأهداف ، والمتعلم فى نهاية عملية التدريس يستطيع القيام بسلوك معين . أما التعليم فالشروط السابقة لا تنطبق عليه ، لأن المتعلم يمكن أن يمر بخبرة تعليمية معينة عن طريق أى وسيط من الوسائط أو مكان محددين .
أما الفرق بين المدخل التدريسى والطريقة فيتمثل فى أن المدخل التدريسى أشمل وأعم من الطريقة ، فالمدخل يندرج تحت إطار أكثر من طريقة أو نمط تدريسى ، أما الطريقة فهى تنظيم للمجال الذى يحيط بالمتعلم كى ينشط ويغير من سلوكه بجوانبه المتعددة ، وذلك بعد مروره بخبرات تعليمية محددة .
ولعلنا نتساءل الآن : ما فائدة التحديد الإجرائي لعملية التدريس ؟ والإجابة هى أن التحديد الإجرائي لعملية التدريس له عدد من الفوائد التى يمكن تناولها على الوجه التالى :-
<!--يحتاج الطالب إلى فهم التدريس الذى سيصبح مهنته الأساسية فى المستقبل وهو يعد فى كليات التربية ليمارسها على أسس سليمة ، ومن ثم ينبغى على الطالب أن يلاحظ عملية التدريس ، سواء بحواسه مباشرة أو بالاستعانة ببعض الوسائل التعليمية ، حتى يمكن تعرف الكتابات الأساسية المرتبطة بالتدريس كمهارة ، ومن ثم يسعى الطالب المعلم إلى اكتساب هذه الكفايات .
<!--يحتاج المعلم الذى يمارس مهنة التدريس بالمدارس إلى فهم صحيح لعملية التدريس ، والعوامل التى تؤثر فى هذه العملية ، وكيف يمكن أن يطور أداءه التدريسى وفقا للمتغيرات الجديد للموقف التعليمى .
<!--يحتاج نظار المدارس و مدراؤها إلى تعرف المقصود بعملية التدريس وما فيها من تفاعلات بين عناصرها المختلفة ، لأن تلك يمكنهم من معاونة مدرسيهم على أداء أدوارهم بفاعلية ، كما يمكن لهؤلاء النظار والمدراء أن يقيموا المعلمين وفقا لأسس موضوعية ومعايير محددة .
هذا وهناك مجموعة من المبادئ التى ينبغى مراعاتها عند التدريس ، من أهمها :
<!--الإعداد الجيد للدرس : وهذا يستلزم تحديد موضوع الدرس بشكل بارز ، وتحليل محتواه والتمكن منه ، وصياغة أهداف الدرس صياغة إجرائية وإعداد مادة الدرس ، وانتقاء طرق واستراتيجيات التدريس المناسبة ، ثم وضع خطة لتقويم تعلم التلاميذ.
<!--استثارة دوافع التلاميذ : وذلك بأن يكثر المعلم من عوامل الجذب ويقلل من أخطار فرص النمو ، وهذا يستلزم تشجيع التلاميذ على العمل ، والبعد عن المواقف التى تمثل ضغطا وتوترا أو قلقا ، وجعل التعليم يبدوا جذابا ومشوقا ، وتوجيه خبرات التعليم نحو الإحساس بالنجاح .
جـ- مشاركة التلاميذ فى الموقف التعليمى : فعندما يبدأ التدريس ، عليك كمعلم أن تسأل هل أنا استخدم ما يشجع التلاميذ على العمل ؟ أم أننى أشجعهم على ألا يحاولوا ؟ فإذا كنت تخلق مواقف تسبب ضغطا وتوترا فإن تلاميذك سوف يؤثرون السلامة ولا يقدمون على المشاركة ، أما إذا قللت الأخطار فإن التلاميذ سوف يشتركون فى الموقف التعليمى ، وعليك أن تشجع الاشتراك الحر دون إجبار التلاميذ على هذا الاشتراك ، وذلك بأن تسألهم عن من سيشترك فى هذا العمل دون أن تفرضه عليهم .
د- تعديل مسار تعلم التلاميذ باستمرار : وذلك بتصحيح استجابتهم أولا بأول دون تأجيل أو إرجاء .
هـ- تقوم عناصر الموقف التعليمى بجوانبه المختلفة .


ساحة النقاش