الموقع التربوي للدكتور وجيه المرسي أبولبن

فكر تربوي متجدد

authentication required

شرّف اللـه اللغة العربية حيث جعلها لغة القرآن الخالدة إلي يوم القيامة قال تعالى: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُون} ( سورة الحجر: آية 9). وقال تعالـى: {وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيم وَإِنَّهُ لَتَنزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِين نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأَمِين عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنذِرِين بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُّبِين} (الشعراء، آية 192-195 ). فهي تحتل مكانة خاصة في حياة كل فرد من أفراد المجتمع المتحدثين بها لأنها وسيلة للتفاعل الاجتماعي والتكيّف والترابط بين أفراد المجتمعات، مهما اختلفت بيئاتهم وبلدانهم وأجناسهم ما داموا يتحدثون بلغة واحدة ( محجوب، 1986، ص 8 ) واللغة -أيضاً -أداة تواصل الفرد مع الآخرين " وعن طريق هذا الاتصال يدرك الفرد حاجته. كما أنها وسيلة في التعبير عن آلامه، وآماله، وعواطفه ". ( شلبي، وموسى، 2007م، ص 6, 7 )، إلا أن هذا التواصل لن يتم بالشكل المطلوب إلا إذا امتلك الفرد فنون اللغة وهي: الاستماع، والتحدث، والقراءة، والكتابة. فاللغة منظومة متكاملة تضم فنوناً تتوزع على مستويين للأداء اللغوي هما: مستوى الاستقبال ( الاستماع، والقراءة ) ومستوى الإرسال ( التحدث، والكتابة ), وبين هذه الفنون الأربعة ترابط وتكامل ومن ثم فإن كل فن يؤثر في الآخر، فعن طريق (التحدث والاستماع ) يستطيع الفرد الاتصال بأفراد الجماعة ليقضي حاجاته اليومية، ويعرف ما لديهم من أفكار ومعلومات وآراء ومشاعر، ويشارك في توجيه نشاطهم، وعن طريق (القراءة، والكتابة) يستطيع الخروج من حدود الجماعة الصغيرة، ويتصل بالمجتمع الكبير ليحقق مطالبه، ويطلع على ما يجري فيه من أحداث وتطورات، ويكسب خبرات أوسع ومعلومات أكثر " ( رشدي خاطر؛ وآخرون، 1983، ص 12 ). والكتابة كمهارة ترتبط بعدد من فروع اللغة العربية " إما تعني التعبير الكتابي في فكر الطالب لفظا وأسلوبا، وأما تعني الأداة الرمزية للتعبير عن الفكرة رسما وإملائيا، وأما تعني تجويد هذه الأداة تجويدا خطياً " ( إبراهيم عطا، 2006 م، 218 ). فكل فرع من هذه الفروع له مهاراته التي تؤثر في امتلاك الطالب لمهارة الكتابة, ولأهمية هذه المهارات لابد من إعطائها عناية خاصة لأن الطالب بواسطتها يستطيع التعبير عن أفكاره، وأن يقف على أفكار غيره، كما تمكنه من نقل مشاعره وآرائه ووجهات نظر الآخرين، لهذا فإن الاهتمام بالكتابة ينبغي أن يزداد نظراً لما للكتابة من أهمية في حياة الطلاب فكثيراً ما يكون الخطأ الكتابي في الإملاء, أو في عرض الفكرة سبباً في قلب المعنى، وعدم وضوح الفكرة، ومن ثم تعتبر الكتابة الصحيحة عملية مهمة في التعلم على اعتبار أنها عنصر أساسي من عناصر الثقافة، وضرورة اجتماعية لنقل الأفكار والتعبير عنها، والوقوف على أفكار الآخرين والإلمام بها ( رشدي خاطر وآخرون، 1989م، ص 277 ).

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 150 مشاهدة
نشرت فى 24 يناير 2013 بواسطة maiwagieh

ساحة النقاش

الأستاذ الدكتور / وجيه المرسي أبولبن، أستاذ بجامعة الأزهر جمهورية مصر العربية. وجامعة طيبة بالمدينة المنورة

maiwagieh
الاسم: وجيه الـمـرسى إبراهيـــم أبولـبن البريد الالكتروني: [email protected] المؤهلات العلمية:  ليسانس آداب قسم اللغة العربية. كلية الآداب جامعة طنطا عام 1991م.  دبلوم خاص في التربية مناهج وطرق تدريس اللغة العربية والتربية الدينية الإسلامية. كلية التربية جامعة طنطا عام 1993م.  ماجستير في التربية مناهج وطرق تدريس اللغة العربية »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

2,810,779