النموذج التكاملي لتنمية الاستماع لتومسون وآخرون (Tompson al., 2004)
نظر تومسون وآخرون (Tompson al., 2004) إلى الاستماع كعملية دينامية تفاعلية توم على الدمج أو التكامل بين الاتجاهات والمعرفة والسلوك لتحقيق أهداف معينة. فالاستماع يتطلب تبنى اتجاهات وسلوكيات ملائمة، والاستفادة من المعرفة السابقة والحالية. وبناء على هذا التوجه التكاملي حدد تومسون وزملاؤه أربع مراحل أساسية لتنمية الاستماع وهى:
( أ ) مرحلة الإعداد: ويتم في هذه المرحلة تحديد أهداف الاستماع، وتحليل السياق الذي يتم فيه، وتحديد العوامل الداخلية والخارجية التي يمكن أن تؤثر في موقف الاستماع. وتتعدد أهداف الاستماع لذلك يجب على المستمع أن يحدد الهدف المباشر الذي يسعى لتحقيقه في موقف الاستماع. فمثلاً قد يكون هدف المستمع هو تمييز بعض المنبهات، أو فهم معلومات ما، أو تقييم كفاءة رسائل معينة، أو إظهار التقدير والإعجاب، أو التعاطف مع شخص آخر، أو الرغبة في تقوية علاقة ما أو إقامة علاقات جديدة.
وحتى تتم عملية الاستماع بشكل جديد فإن ذلك يتطلب فهم السياق المحيط بها والذي يتمثل في تحديد من الذي يقدم الرسالة، وما الطريقة التي يقدمها بها ولماذا، ولمن. وثمة عوامل تؤثر في مختلف جوانب موقف الاستماع مثل العوامل الثقافية وأسلوب الاستماع، والعمر، وسيطرة الشق الأيمن أو الأيسر من المخ، والظروف الصحية، والحالة النفسية، والاتجاهات والتوقعات والمعرفة السابقة، والوقت الذي يتم فيه الاستماع.
(ب) مرحلة تطبيق نموذج عملية الاستماع: تنطوي عملية الاستماع على خمسة عناصر متمايزة ومتفاعلة وهى الاستقبال والفهم والتفسير والتقييم والاستجابة للرسائل الصادرة. وقد يتركز الاهتمام على واحد أو أكثر من هذه العناصر تبعاً لسياق الاستماع والهدف منه. فمثلاً فى حالة الطالب الذي يستمع لمحاضرة ما فإن التركيز يكون على القدرة على فهم المعلومات ومقارنتها بما لديه من معلومات سابقة. كما أنه في موقف المحادثة مع الصديق فإن المستمع غالباً ما يبتعد عن عملية التقييم حتى يتسم بالتعاطف مع الصديق.
(ج) تقييم فعالية الاستماع: تنعكس كفاءة الاستماع في أداء المستمع. ويتم تقييم هذه الكفاءة من خلال التقييم الذاتي وتقييم الآخرين، والعمل على تعديل سلوكه أثناء موقف الاستماع.
( د ) تحديد أهداف جديدة: نظراً لأن الاستماع عملية دينامية ومركبة لذا فإنه يتطلب الاستمرار في التدريب باستخدام العائد من الآخرين والتقييم الذاتي وتعديل الأهداف أو إعادة تقييمها. والاستمرار كذلك في تنشيط الاتجاهات والمعرفة والسلوك المرتبطة بكفاءة الاستماع. وفيما يلي شكل يوضح تصور تومسون للاستماع.


ساحة النقاش