يتسم التدريس بعدة خصائص لعل من أهمها:
أولا: التدريس نشاط مهني متخصص قصدي، بمعنى أنه عمل هادف تحترفه فئة معينة من الناس هم المعلمون وهم الأشخاص المكلفون رسميا من قبل المجتمع بمسئولية تعليم الطلاب في إحدى مؤسسات التعليم (مدرسة، معهد، كلية 000الخ)بقصد تحقيق أهداف تعليمية تدريسية معينة، ولكونه نشاطا مهنيا فهو يتطلب –فيما يتطلب – مايلي:
1- أن يكون لدى هؤلاء المعلمين ما يسمى الكفايات التدريسية وهي مجموعة المعارف والمهارات والاتجاهات اللازمة للمعلم للنجاح في أداء مهنة التدريس. ويوجد العشرات من هذه الكفايات لا يتسع المجال لاستعراضها هنا ومن بين أهم هذه الكفايات:
(أ) إتقان مادة التخصص التي سيقوم بتدريسها المعلم ( ومنها اللغة العربية، الدرسات الإسلامية، الرياضيات، العلوم. . . الخ )
(ب) المعرفة بالخصائص النفسية للطلاب.
(جـ) معرفة طريق التعليم والتعلم.
(د) إتقان مهارات التدريس نحو ممارسة مهنة التدريس والاتجاه الموجب نحو إقامة علاقات إنسانية مع الطلاب ).
2- أن يتم إعداد هؤلاء المعلمين لممارسة المهنة من خلال عملية التأهيل المهني؛ وهي العملية التي يتم بموجبها تقديم مناهج أو دراسات أو برامج خاصة داخل كليات ومعاهد إعداد المعلمين، بغية إكسابهم الكفايات التدريسية، ومن ثم يحصلون على إجازة ( شهادة، رخصة ) لممارسة تلك المهنة.
ثانيا: يتم إنجاز ذلك النشاط من قبل المعلم من خلال ثلاث عمليات أساسية مترابطة هي:
1- عملية التخطيط Planning process: وبمقتضاها يضع المعلم خطط التدريس مسبقا، وتشمل: خطة تدريس المقرر / المادة الدراسية ككل، خطط تدريس الوحدات الدراسية، خطط تدريس الدروس اليومية.
2- عملية التنفيذ The Implementing ( Execution) process: وفيها يقوم المعلم بمحاولة تطبيق خطة التدريس واقعيا في الصف الدراسي، من خلال تفاعله واتصاله وتواصله الإنساني مع طلابه وتهيئة بيئة التعلم المادية والاجتماعية لتحقيق الأهداف المرجوة من التدريس، ومن خلال قيامه بإجراءات تدريسية معينة.
3- عملية التقويم Evaluation process: وتنضوي على قيام المعلم بالحكم على مدى نجاح خطة التدريس في تحقيق الأهداف المرجوة من التدريس، ومن ثم إعادة النظر في خطط التدريس، وفى طريقة تنفيذ التدريس إذا تطلب الأمر ذلك.
ثالثا: الغرض الأساسي من التدريس هو مساعدة الطلاب على التعلم، بهدف تحقيق أهداف معينة وليس مجرد تلقين المعرفة للطلاب.
رابعا: يمكن تحليل النشاط التدريسي الكلى إلى عدد من مكوناته الجزئية " القابلة للملاحظة "، ومن ثم الحكم على جودته بالاستعانة بأدوات ومقاييس خاصة؛ أي أن النشاط يمكن تقويمه ومن ثم تحسينه – إن تطلب الأمر ذلك – من خلال برامج تدريبية خاصة.


ساحة النقاش