الموقع التربوي للدكتور وجيه المرسي أبولبن

فكر تربوي متجدد

المجالات الواجب  تنميتها عند أطفال الروضة

هناك العديد من المجالات التي تحتاج إلى تطوير أساليب ووسائل تنميتها عند أطفال الروضة منها:

أولا: التطوير اللغوي

1- الاستماع: التأكد من سلامة حاسة السمع عند الطفل لأهميتها القصوى في تطوير معارفه وقدرته على التحدث والتذكر.  الطفل عندما يتعلم الكلمات والجمل والمصطلحات تتطور مهارته في الاستماع، فينتقل من الاستماع غير المقصود إلى الاستماع الهادف، ومن ثم الاستماع التحليلي ليحلل ما يسمعه وفق خبراته السابقة.

ويمكن استثمار ألعاب التآزر السمعي الحركي، وألعاب التمييز بين المؤتلف والمختلف من الأصوات، والاستماع إلى القصص والأناشيد والموسيقى لتنمية الاستماع عند الطفل.

2- المحادثة: تطور مهارة الاستماع عند الطفل يزيد من قدرته على المحادثة، فيتسع قاموسه اللغوي وينطلق في محادثته من التمركز حول ذاته إلى الشعور بالآخرين وبآرائهم وأفكارهم، فتصحح لغته تلقائيا، لا سيما إذا وجد في بيئة غنية بالمثيرات اللغوية، وسمع لغة سليمة وواضحة.  ويمكن استثمار ألعاب المطابقة بين الصور المتماثلة وتسميتها، والتحدث عن رسوم تتسلسل في الأحداث لتشكل قصة، أو التعبير عن لوحة محادثة تتبع موضوعاً معيناً وذكر عناصرها.  إضافة إلى أن محادثة المعلمة التي تبدأ من لغة الطفل ليفهمها ثم تنتقل إلى الفصحى مع التأكيد عليها بالممارسة، وبتراكيب لغوية سليمة.

 3- القراءة: تزيد القراءة من معارف الطفل وتسهم في بناء خبراته وعلاقاته، فهي تقوي لغة الطفل وتعمل على تطويرها، وتحتاج إلى مهارات عدة واستثمار الأساليب والوسائل والألعاب لتنميتها.  ومن هذه المهارات:

<!--التمييز البصري: وتنمى من خلال تدريب الطفل على تمييز الصور والرسوم والحروف والكلمات المتشابه والمختلف منها بالنظر إليها، وألعاب التآزر البصري الحركي.

<!--التمييز السمعي: وتنمى من خلال تدريب الطفل على تمييز الأصوات المتشابه والمختلف منها، وألعاب التآزر السمعي الحركي.

<!--الاتجاه من اليمين إلى اليسار للغة العربية ومن اليسار إلى اليمين للغة الإنجليزية.

    وهذه تنمى من خلال تدريب الطفل على أنشطة وألعاب تعتمد الممارسة وتحريك الأصبع أمام الطفل، ووصف الأشياء المحببة لديه وفق الاتجاه المطلوب من اليمين إلى اليسار أو العكس.

<!--الاتجاه من أعلى إلى أسفل: وهذه المهارة يكتسبها الطفل من خلال الممارسة والتدريب في أنشطة وألعاب مخطط لها.

<!--التذكر: وتنمى من خلال حفظ الآيات والسور القرآنية القصيرة والأغاني والأناشيد، واللعب كألعاب الأحجية المركبة "Puzzle"، وألعاب المطابقة والأنماط، والتأكيد على ربط المفردات أو المعلومات التي يتعلمها الطفل بأشياء محسوسة أو ذات معنى لتعزيز عملية التذكر لديه.

<!--الملاحظة والتركيز والانتباه: ويمكن تنميتها من خلال الأنشطة والتدريبات وألعاب يدخل فيها المطابقة وتكوين الأنماط المختلفة، كأنماط الألوان، والأشكال والأعداد والحروف والرسوم وغيرها.

4- الكتابة:

الكتابة عند الأطفال مهارة تحتاج إلى تناسق وتآزر بين حركات العضلات الدقيقة في الأصابع وبين البصر، ويمكن لتنميتها استثمار الأساليب والوسائل التي تعتمد التشكيل بالمعجون، والقص والإلصاق، والتلوين، وشك الخرز وغيرها، فبالتدريب والممارسة تتحسن كتابة الطفل وتنتقل من خطوط لا معنى لها إلى كتابة واضحة وفق أسس سليمة.

ثانيا- المفاهيم الرياضية والعلمية:

المعرفة الرياضية والعلمية تراكمية هرمية تكون فيها المفاهيم الأولية هي اللبنات الأساسية والقاعدة العريضة بهذا الهرم، فيصعب تعلم مفهوم جديد دون التمكن من المفاهيم الأساسية ذات العلاقة، وهذا يتم وفق خطوات منظمة وبتدرج في التعليم يتضمن:

<!--توضيح المفهوم/ الفهم الأولي:

توضيح المفهوم من خلال أمثلة حسية وعملية تثير التفكير وتساعد على اكتشاف جوانب المفهوم أو العلاقة أو المهارة وفهمها فهماً أولياً.

<!--تعميق المفهوم:

عن طريق أمثلة متنوعة وتدريبات عديدة لاكتشاف دور المفاهيم والعلاقات في الرياضيات وحقول المعرفة الأخرى، وهذه فترة عمل ذاتي تتيح للأطفال فرص التفكير والعمل والملاحظة والتجريب واستخلاص النتائج لتصبح الأفكار مألوفة لديهم وجزءاً من خلفيتهم العلمية والرياضية.  فمثلاً ارتباط العدد بنماذج حسية حوله ورسومات شائقة ومحببة ومرتبطة بالبيئة المحيطة سواء الكائنات الحية حوله وكيفية تغذيتها وحركتها وفوائدها، ومن ثم الرفق بها، أو حاجات الأطفال الأساسية والشخصية والتي ينبغي التعريف بها وبمسمياتها، وتعميق القيم والاتجاهات المتعلقة بها أو المهن وأدواتها وفوائدها.

<!--تثبيت المفاهيم والعلاقات:

كل موضوع قابل للنسيان إلا أن فترة استرجاعه تعتمد على طريقة تخزين المعلومات، فالتدريب المناسب والمستمر وحث الأطفال على التفسير العلمي لبعض الظواهر والربط يساعد على الاحتفاظ بأساسيات الموضوع وينشط الذاكرة ويثبت المفاهيم والعلاقات.

<!--انتقال أثر التعلم:

الطفل يحتاج إلى تقديم خبرات وأنشطة مفتوحة تراعي الفروق الفردية وتكشف عن طلاقته وقدرته على استدعاء ما تعلمه من خبرات واستخدامها في مواقف مماثلة.

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 54 مشاهدة
نشرت فى 1 مارس 2019 بواسطة maiwagieh

ساحة النقاش

الأستاذ الدكتور / وجيه المرسي أبولبن، أستاذ بجامعة الأزهر جمهورية مصر العربية. وجامعة طيبة بالمدينة المنورة

maiwagieh
الايميل الحالي: [email protected] المؤهل العلمي: •دكتوراه الفلسفة في التربية جامعة عين شمس عام 2001م. •الوظيفة الحالية: أستاذ مناهج و طرق تدريس العلوم الشرعية والعربية بجامعتي الأزهر وطيبة بالمدينة المنورة. جمعيات علمية: 1-عضوية الجمعية المصرية للقراءة والمعرفة. 2-عضو الجمعية المصرية للمناهج وطرق التدريس بالقاهرة. 3-عضو لجنة التطوير التكنولوجي بجامعة الأزهر. 4-عضور »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

1,888,163