هدير الصمت

هذا الموقع معني بـ: قصص ، رواية، نقد ، مقال سياسي ، مقال فلسفي ، شعر

أقوال جديدة إلى عنترة بن شداد !


شعر :عبدالجواد خفاجى


هذا صباحكَ فابتَدئ تعَـبًا
                تأوَّلـَه السَّـلفْ
لك ما تَشَــا :
بيتُ القصيـدِ ،
            وكلُّ ألوانِ الخَرَفْ .
ولقد أباحَ لكَ اعتلالُكَ
بالفَرَادَةِ
        أنْ تلوذَ بِما يَسُفْ !
وبما يَـكرُّ ،
وما يَـفِـرُّ
على المَجَنَّـةِ
               أو يَرُفْ !
لكَ أمَّةٌ كانت ...
وكنتَ نَـبِـيــئَها ،
ونبيذَها ،
ولأنتَ أوَّلُ مَن ...
تَـصَعْلَكَ في بَوادِيها ،
          وآخرُ مَن تَطَارَفَهُ الخَلَفْ ،
ولأنتَ أوَّلُ مَن هَتَـفْ :
"ولقد ذَكَرْتُكِ والرِّمَاحُ نواهِلٌ من
ي ... ألخ"
تكسَّرتِ النِّصَالُ على النِّصَالْ ..
        سقَطَ اللواءُ على اللواءِ
                        على اللواءْ !
يا أيها العبس
يُّ
                فابتدئ البُكاء ..
هذا البكاء مقدسٌ
وطهارةٌ للروحِ

                  في الزَّمنِ الغُـثَاء !
مَن ذا يُوَارى سوءَة الزَّمنِ الغَب
يِّ ..
يـعُـِيرُن
ي وجهاً وخارطةً
وشمساً لا تُعـَيـِّرُن
ي
                     وبعضاً من دماء ؟
ك
ي يهطلَ الحُلمُ القديمَ ولو ...
على أطلالنا ،
كيما أبَلِّلُ صَمْتَ حَنْجَرت
ي
                  وأبتدِئُ الحِداء ..
كيْمَا تحررن
ي البلادُ
أرودها جهراً
وأهمز مهرت
ي صوب المسيل ..
                ومُهْجت
ي صوبَ السَّماء .
هيَّا .. إلى شَرَفِ البُكاء ..
لكَ أمَّةٌ مرتْ
كأشيائي جميعاً ، أو ..
كأطيافِ الرؤى ...
كالذكرياتِ جميعِها
عَبَسَت ْ
                 تَهُفُّ ولا تَشُفْ !
ها إنه الأسفُ التَّليدُ
كوجْهِ قريتِنا العجوزِ ،
              كأي
ِّ ناضرةٍ تَجِفْ ،
يَبْقَى وَحِيدًا
في عراءِ الرُّوِح
يَمْضِ
ي ،
           أو يَدُفْ ،
يّبْقَى ...
إذا جاءَ الصَّباحُ
              على رمالِ الرُّوحِ خَفْ .
يمض
ي إلى ...
حيث الرِّتَاجِ ؛
فتدلُفُ الرِّيحُ
الأصَرْ .
يا أيها الولد الذى ...
تُضْنِيكَ ما مَرَّتْ ،
           وما ثَمَّتْ تَمُرْ
لا شيء غيرَ الرِّيحِ
في بيدائنا ،
واليومُ قَـرّ .
    والريحُ يا للريحِ !
              سَافِيَةٌ تَصُـرْ
" سُـئـمَتْ تكاليفُ الحياةِ
ومَنْ يـَعِشْ ... "
                فالعيش مُـرّ !
فإذا اتجهتَ إلى الفرار ِ
فإنـَّها الرَّمْضَاءُ
           والعيشُ الأمَـرّ .
لكَ أمةٌ ...
        مرتْ كأصْدَاءِ الطُّرَفْ !
وكأن ظلاً هاهنا
قد مـَرَّ أو ...
لكأنـَّه ظل
ِّي الذى ..
يَهْوِ
ي – كعادته –
                  يَضـِلُّ ويَرْتَجِفْ !
ماذا تَبَقَّى ...
غيرُ هـَيـْنَمَةِ الأسَفْ ؟
ولسَوفَ تبدأُ فى مُهَاَدَنِة الأسَفْ !
هذا صباحُكَ ليَس لَكْ ،
          هذا صبَاحٌ للأسَفْ
.

9 أبريل/ نيسان 2003 م

**************

عبدالجواد خفاجى
[email protected]

khfajy

سترون أبيضي عندما يلوح بياض الآزمنة

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 50 مشاهدة
نشرت فى 11 مايو 2012 بواسطة khfajy

ساحة النقاش

عبدالجواد خفاجى

khfajy
»

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

20,646