فرق كبير بين الثورة والعمل السياسي والحقيقة انه ثمة خلط كبير ما بين الاثنين وذلك للارتباط الشديد مابين الفعلين,  الفعل الثوري والفعل السياسي   الاول هو فعل انساني مجرد من الاهواء والاغراض يتميز بالنقاء والطهر وينتج عنه نتائج يكون من اهمها النتائج السياسية اذن فلا يمكن ان يكون الفعل الثوري نتاجا للفعل السياسي بل العكس هو الصحيح , اما الفعل السياسي فهو فعل انساني ايضا ولكنه غير مجرد بل هو بدور في فلك السببية والنتائج  فاي فعل سياسي يكون له اسبابه واهدافه التي يسعي الي تحقيقها فالتالي لايمكن ان نصف الفعل السياسي بالنقاء او الطهر,
 واذا ما حاولنا ان نبطق هذه النظرية علي ما حدث في مصر منذ 25 يناير سنجد ان الثورة قد جردت من ثوبها الطاهر وارتدت ثوب السياسة الملوث وتحولت من فعل استثنائي وهو الثورة الي فعل عادي وهو السياسة والدليل علي ذلك انها اتبعت اسلوب الموائمات السياسية وهو شئ لا يمكن ان يحدث الا في الممارسات السياسية بل انه ليس من المنطق ان يسعي الثائر الي الموائمه لانه ببساطه لو اقتنع بفكر الموائمة لكان اجدر له ان يستخدم ذلك الاساوب بدلا من الثوره  . اذن فالموائمة السياسة تقتلع الثورة من جذورها ولكن كيف حدثت تلك الموائمة؟ لقد تحققت تلك الموائمة منذ ان اعلن المخلوع مبارك علي لسان الراحل عمر سليمان بتكليف القوات المسلحة بادارة شئون البلاد وما تبع ذلك من موائمات انبثقت من فكرة واحده   انه لايجوز التشكيك في قدرة القوات المسلحة في ادارة البلاد وظهر ذلك حليا في الاستفتاء علي تعديلات الدستور والتي روج لها الجميع علي انها امر ضروري وظهر مرة اخري فكر الموائمة عندما حشد الاخوان كل طاقاتهم لتمرير تلك التعديلات.
وتعود السياسة لتطل برأسها من جديد في احداث 30 يونيو عندما استخدم ثوار تمرد فكر الموائمة مرة اخري وسمحوا لفلول نظام مبارك ان يشاركوا بحجة ان الجميع يجب ان يتكاتف للقضاء علي اخونة الدولة ونسوا او تناسوا ان فلول نظام مبارك هم من سمحوا للاخوان ان يتصدروا المشهد منذ البداية.
ولكن يبقي سؤال   هل كان كل ذلك مدبرمنذ البداية؟  وكيف كانت ستكون الصورة لو ان الثوار رفضوا منذ البداية اسناد الامور الي العسكر؟   
 اعتقد انهم لو  كانوا فعلوا ذلك لما وصل الاخوان الي الحكم ولا حتي العسكر. لذا فاني اقول ان الثورة الحقيقية قادمة لا محالة , لن تاتي لتستبدل نظاما مستبدا باخر اكثر استبدادا بل ستاتي لتصحح الاوضاع لتبني مستقبل الوطن علي الحرية والعدالة الاجتماعية  , ستاتي لتغير .......

المصدر: خالد تقي محررفي مؤسسة ولاد البلد للخدمات الاعلاميه
  • Currently 5/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
1 تصويتات / 718 مشاهدة
نشرت فى 2 مايو 2014 بواسطة khalidtaqy2

عدد زيارات الموقع

2,865