معبد كوم امبو....... وفكرة التوازن بين الخير والشر اعداد خالد تقي

‏10 مايو، 2014‏، الساعة ‏10:47 مساءً‏

العامة الأصدقاء أنا فقط مخصصة الأصدقاء المقربون ‏‎Tour Guide‎‏ رؤية كل القوائم... ‏دشنا الثانويه المشتركه‏ منطقة ‏‎Dishna, Qina, Egypt‎‏ عودة للخلف

                               

               انه المعبد ذو الموقع الفريد امام النيل والذي كرس وعلي غيرالعادة لعبادة الهين اثنين وليس لاله واحد مثل كل المعابد المصرية المنتشرة علي امتداد النيل,معبد كوم امبو وهي كلمة مركبة من كلمتين الاولي كلمة عربية وتعني التل او الهضبه, اما الكلمة الثانية وهي كلمة يونانية وتعني الذهب : اي تل الذهب  وهو معبد اغريقي روماني بتميز عن باقي المعابد المصرية انه عبارة عن معبدين مدمجين في بناء واحد ويتضح ذلك بمجرد الوقوف امام الواجهة الامامية للمعبد حيث نلاحظ وجود بابين للدخول واحد علي اليمين اما الاخر فعلي الشمال ومن الغريب حقا  تكريس معبد واحد لالهين وما المغزي وراء هذا الاسلوب الجديد في بناء المعابد وتكريسها؟ فمن المعروف ان المعبد منذ اوائل الدولة الفرعونية وحتي قيام الدولة البطلمية كان يكرس لعبادة اله واحد بعينه وبالرغم من وجود مقاصير لالهة اخري داخل المعبد الا ان تلك الالهة كانت تسمي الالهة الضيوف اي ان صاحب المكان هو الاله الرئيسي والذي كرس المعبد اساسا لعبادته .   ولعل الأغريق كانوا مهتمين بفكرة الازدواجية في مصر تالقديمة والتي ظهرت منذ قيام الثورة الاولي والتي وحدت بين شطري مصر  تحت    حكم تاج واحد عرف باسم البتج المزدوج ,اصبح اسم الملك (نسوت- بيتي) والتي تعني باللغه المصرية البقديمة ملك مصر العليا والسفلي,ولاحظ الاغريق ايضا تلك الفكرة من منظور ديني تمثل في الأزدواجية بين الموت والحياة مرموزا اليهما في الشروق والغروب وكيف ان القدماء قد اعتبروا. الجانب الشرقي للنيل هو رمز الحياة لذلك بنوا بيوتهم ومعابدهم( الدنيوية) بينما اعتبروا الجانب الغربي هو رمز الموت وهناك حفرواقبورهم وبنوا معابدهم ( الجنائزية). ونلاحظ هنا ان الازدواجية مبنية في الاساس علي التناقض وذلك التناقض بحقق نوعا من التوازن لذلك من الثابت تاريخيا ان الفترات التي انقسمت فيها مصر الي شمال وجنوب اعتبرت فترات ضعف في حين تعتبر فترات الوحدة فترات قوة واستقرار هنا نجد ان حمع النقيضين معا حقق التوازن والذي ادي بدوره الي الاستقرار والذي بعني الحضارة. وهنا بحب ان نؤكد علي حقيقة هامه وهي ان المصري القديم وبفضل عقيدته المبكرة في البعث بعد الموت ادرك ان عدوه الحقبقي هو الفناء وكان يعمل جاهدا لان يقاومه عن طريق تعزيز فكرة الخلود في كل شئ بدا من تحنيط الاجساد ليحفظها سليمة للحياة الاخري الي بناء معابد تقف شامخة في وجه الطبيعةمنذالاف السنين, تلك الفلسفة التي تقوم علي وجود عدو خفي يحاول دائما افناء اي خير ,استقاها المصري القديم من عقيدته الشمسية والتي تشرح كيف ان رب الشمس كل صباح عليه ان يحارب ويقاتل ضد الثعبان العظيم ابو فيس والذي يحاول كل صباح ان يلتهم قرص أ لشمس حتي يسود الظلام وتعم الفوضي في الكون, اذن الفكرة تقوم علي الصراع الدائم والمتجدد بين الشر والخير وهذا الصراع يحدث نوعا من التوازن بمعني ان الضد دائما ما يحدد قيمة الضد الخر فمثلا تتحدد اهمية النور قياسا بقسوة الظلام وتدرك لذة   القوة قياسا الي مرارة الضعف, ويبدو ان الغريق ارادو ان يجمعوا الخير والشر معا في معبد واحد, اذ ان المعبد مكرس لحورس (ألصقر ) والذي يرمزالي الخير استنادا الي اسطورة التاسوع في الجزء الخاص بالصراع بينت حورس وعمه ست الذي قتل والد حورس اوزوريس واغتصب عرش حورس, وفي نهاية القصة ينجح حورس في استرداد عرش والده في اشارة الي انتصار الخير, اما الاله الخر فهو سوبك التمساح وهو احد صور الله ست اله الشر والذي كان يعتبره المصريون القدماتء احد صور الاله حين كان التمساح يهاجمهم اذا ما ابحروا في النيل  لذا نشا لديهم طقس غريب بان كانو يصطادون تمساحا من النيل ويرضع في مكان محكوم بالمعبد ويتم اطعامه حتي يحين اليوم المعلوم فيقومون بذبحه وتحنيطه في اشارة الي هزيمة قوي الشر الممثلة في ذلك الحيوان. ونلاحظ ان اله الشر قد حاز الجانب الايمن من المعبد والذي يرمزالي الشرق وهو الحياة الفانية والمنتهية بالموت اما اله الخير فقد حاز الجانب الايسر من المعبد والذي يرمزالي الغرب وهو الحياة التي تبدا بعد الموت وهي الحياة الابدية, فكانه يريد ان يقول ان البقاء دائما للخير لانه يقع في الحانب الخالد وليس في الجانب الفاني. ومن المناظر الهامة بالمعبد والتي تتصل بنفس الفكرة وهي فكرة التوازن ذلك المنظر الذي يقع علي الحائط

 الخلفي للمعبد ويمكن الوصول اليه من خلال الفناء الخارجي للمعبد والطريف ان ذلبك المنظر يقسم المعبد الي قسمين متساويين  

 

بواسطة ماعت ربة العدل والنظام والتي تستخدم الميزان في عملية التقسيم في رمزية الي التوازن مرة اخري, ولعلنا نلاحظ هنا تشابها بين فكرة الميزان في تقسيم المعبد والذي يرمزالي تكافؤ الفرص بين الهين احدهما يرمزللشر والاخر يرمزللخير, وفكرة الميزان في تحديد مصير المتوفي في المحاكمة النهائية حيث يتم وزن القلب باستخدام الريشة ماعت : الحق والعدل والفضيلة وصاحب الحظ الوافر هو الذي تكون الريشة اثقل من قلبه قيكون مصيره الفردوس او حدائق ( الايارو) اما الاخر صاحب القلب الثقيل فيكون مصيره الجحيم.واذا ما طبقنا فكرة التوازن بين الخير والشر علي الفرد نقول: ان القلب نصفه شرير , مظلم, مثقل بالاحقاد والضغائن . اما نصفه الاخر خير مضئ,طاهر نقي خفيف, والانسان منذ ان خلق وهو يحارب الشر بداخله ولكنه ابدا لم ولن يتخلص منه الا بالموت فما دام حيا عليه ان يقاتل الجانب الشريرمن شخصيته , عليه ان يشعر دائما انه مذنب حتي يصل الي الكمال الذي لن يصل اليه ولكن المحاولة في حد ذاتها تعد غاية بالنسبة له, ومن الطريف ان اذكر هنا الي القصة العالمية المشهورة والتي تحدثت في نفس الفكرة وهي رواية د-جيكل ومستر هايد والتي صورت الصراع الانساني الحميل داخل نفس رجل واحد وكيف ان الحانب الخير انتصر في النهايه.   

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 141 مشاهدة
نشرت فى 12 مايو 2014 بواسطة khalidtaqy2

عدد زيارات الموقع

2,865