قناة العريش طابا

بين السياسة والأمن

لاشك أن أى خطوة وأى لبنة توضع على محور القناة سيكون لها مردود اقتصادى وبعد اجتماعى مُسَلم به لكل ذى بصيرة

 لكن لابد فى نفس الوقت  من وضع البُعد الأمنى فى الاعتبار خاصة فى هذه المنطقة

كلامى ليس اعتراضاً على المشروع خاصة للعائدات المتوقعة خاصة الاجتماعية والتى لا تقل أهمية عن البعد الاقتصادى

فغالب العاملين المتوقع استفادتهم من المشروع سيكونون من أهل سيناء او على الأقل من مدن القناة وهذا فى حد ذاته يمثل بعداً اجتماعياً بالنسبة لهم خاصة وانهم سيكونون على بعد خطوات من ذويهم مما يسهل التواصل بينهم وبين أهليهم ناهيك عن العائد الاقتصادى

نرجع الى البعد الأمنى وهو ما لا أتوقع ان يكون قد لاقى اهتمام المسئولين عن المشروع ، وأن جُل اهتمامهم كان تجاه البعد السياسى وهو أمر مُرحبٌ به فى هذه الأيام وتحت الظروف التى تمر بهـــا البلاد نسأل الله لها العافية والسلامة من كل سوء

فتعمير محور القناة لاشك ان له بعداً أمنيــاً وهذا ما أظن انه تم اخذه فى الاعتبار  

لكن وجة نظرى فى الموضوع

انه ((لاقدر الله . . لا قدر الله)) ان حدثت مواجهة غير محسوبة على غرار 76  وأكرر ((لا قدر الله))

فإن احتياجاتنــا لتكرار عبور 73 لابد ان تفوق قدراتنا فى 6 اكتوبر بكثير ولا أدرى كم ضعف لكن المُسَلم به اننا سنحتاج الى اضعاف قدراتنا فى 6 اكتوبر خاصة مع زيادة عرض القنــــاة بعد التطوير ، حيث عبور الـ(200متر ليس كعبور الـ400) سواء من حيث الحاجة الى الخطة المحكمة والمعدات الملائمة فى ظل ان عدونا علم بقدراتنا فى الحدود السابقة من واقع التجربة فى 73

هذه نظرة قد ترونها متشائمة

لكن العسكريون أعتقد انهم يقدرون هذه النظرة ويقيمون لهـــا ألف حساب  بل وعلى حد علمى انهم لابد وان يضعوا كل صغيرة تخص موضوع سيناء مهمــاً كانت فى الحسبان

لذلك ارى ان البديل لتوسعة القناة

هو حفر قناة جديدة ( وليست بديلة طبعاً ) على  المحور الشرقى لسيناء (قناة العريش طابا) وهذه القناة قد قتلت بحثــاً

 فقناة العريش طابا ان تم حفرهــا  سنكون بذلك صنعنا مانعــاً مائياً بيننا وبين عدونا

وأصبح عليه هو ان يخطط للعبور اذا عبث الشيطان برأسه

بل انه فى حالة مضاعفة عرض القناة المقترحة لتصل الى  واحد كم  (1000 متر) فإن على عدونا مضاعفة قدراته عن قدراتنا التى عبرنا بها اليه لندحره

هنا نكون قد صدَّرنا اليه حالات القلق

ونكون قد وضعنا قواتنا وأبناء سيناء فى مأمن من أى هجوم غادر

المدن الجديدة نقيمها على الحدود معه وبذلك نكون قد وضعنا حواجز اخرى بينه وبين سيناء(حواجز بشرية) وهى اكثر ضراوة من الموانع العسكرية ولا ننسى ان الذى أخرج اليهود من السويس هم الأهالى

يبقى السؤال

هل يتعارض مشروع «طابا العريش» مع تنمية إقليم قناة السويس؟

خبراء الأمن القومى أكدوا أن محور تنمية إقليم قناة السويس هو أخطر شيء على الأمن القومي ويمثل تقسيما لمصر.

 في حين أن مشروع طابا العريش سيوحد البلاد جغرافياً ولن يقسمها مثل مشروع تنمية إقليم قناة السويس، ولذلك يجب الإسراع في تنفيذ مشروع طابا العريش لأنه سيحمي كل سيناء والأمن القومي لمصر.

وهذا المشروع لن ينافس قناة السويس أو يؤثر على عملها بل سينافس دبي وسنغافورة

وذلك لأن عمق قناة السويس صغير لا يناسب مرور السفن العملاقة كما أنه زادت محدودية أعمال التطوير لأو التعميق أيضاً بعد حفر نفق الشهيد احمد حمدى ، وهو يكمل عمل القناة لتتمكن مصر من استيعاب 100٪ من تجارة الشرق والغرب والتي نخسر الكثير منها بسبب اتجاه السفن العملاقة إلى طرق ملاحية أخرى، ووجود عوائق تحد من توسيع وتعميق قناة السويس، والقناة تنقل 7٪ من حجم التجارة بين الشرق والغرب فهو مشروع لا يدع الناقلات العملاقة 93٪  من حجم التجارة تذهب عبر رأس الرجاء الصالح لأن توسعة قناة السويس بلغت أقصى ما يمكن أن تصل إليه لأسباب جيولوجية ومكانية.

وفيما يخص تأثير مشروع السكك الحديدية الإسرائيلى «إيلات - أشدود» على مشروع القناة المقترحة؟

 فالمشروع الاسرائيلى ليس له أي تأثير، بل ان المشروع الإسرائيلي يواجه مشاكل كثيرة في التنفيذ، ولن يرى النور ومنها أسباب جيولوجية ولوجيستية، خاصة أن أي خط سكة حديد لن يلبي احتياجات حجم التجارة الدولية الضخمة وما يؤثر علي مصر فعلاً فى هذا المجال هو تجاهل هذا المشروع أو حتى تأخر تنفيذه

 يبقى أن نعلم

 أن هناك خبراء بالأمن القومى شاركوا في إعداد دراسات المشروع وعلى رأسهم اللواء محمد رشاد وكيل إدارة المخابرات العامة السابق، واللواء طلعت مسلم الخبير في الشئون العسكرية، واللواء علاء عز الدين مدير مركز الدراسات العسكرية بالقوات المسلحة سابقا، وأكدوا أن القناة تضم سيناء لمصر، وليس كما حدث من قناة السويس، والأمن هو التنمية والعمران، والقناة هى أكبر مانع مائي لحماية أراضي سيناء، وقد وفق الله أصحاب الفكر فى هذا البلد في اختيار المكان المناسب للقناة

 فليس هناك جيش في العالم يستطيع أن يستقر وهو محاصر في 10 كيلو مترات بين العريش من ناحية وغزة من ناحية أخرى، والقناة تمثل مانعا مائيا عملاقا يرتكز عليه خط الدفاع الأول عن مصر بعرض 500: 1000 متر، ولها عمق يصل إلى 250 قدما، ويؤدي ذلك إلى نقل هذا الخط من منطقة المضايق القريبة من قناة السويس (ممرى متلا، الجدى) إلى منطقة الحدود المصرية الإسرائيلية بالمنطقة (ج) وبعمق يصل إلى 170 كم شرق قناة السويس.وحرمان إسرائيل من استخدام قواتها المدرعة والمشاة الميكانيكية كقوة ضاربة رئيسية للقوات البرية والقيام بالمعارك التصادمية وعمليات الالتفاف والتطويق والقضاء على عمليات العبور غير الشرعي.

فقد تم عرض الدراسة على أكبر معهد ألماني متخصص وكان ردهم أن هذا المشروع ليس له مثيل في العالم

. http://www.vetogate.com/353770

يبقى أن نعلم أن هذا المشروع كبعد أمنى آخر سوف يقطع الطريق أمام فكرة الأنفاق بين غزة وسيناء هذه الأنفاق التى طالما أرقت الجهات الأمنية المصرية وتسببت فى كثير من المشاكل

حيث سيكتب على أهل غزة ألا يمروا الى سيناء الا من فوق سطح الماء

  هذا وسوف يساهم المشروع في حل مشاكل البطالة ويحقق تنمية عمرانية وصناعية بالمنطقة ويفتح باب الهجرة لسيناء وتنميتها وتعميرها.

قد يرى البعض ان هذا الكلام غريباً وأن هذا المشروع هو مشروع فلان او غيره

وهذا الكلام مردود عليه ففكرة السد العالى لم تكن فى الأصل من بنات أفكار منفذيه بل كانت تعود الى زمن الحسن بن الهيثم وكانت تعد بمثابة حلم تحقق حينما اراد الله له ذلك

عموماً هذا ليس موضوعنا ولا أعنى به شيئاً بعينه اكثر من النظر الى صالح البلاد والعباد

فمشكلتنا بالدرجة الأولى مشكلة فقــر

وفقر من العيار الثقيل

ونحن بحاجة الى الاستفادة من كل ثانية تمر علينا

لكن وأقول لكن

لايجب أن نغفل البعد الأمنى

فعلى الحدود الشرقية عدو متربص عينه لا تام

ينتظر اللحظة المناسبة التى يسترد فيهــا حسب زعمه جزءً من أرض الميعــــاد

اللهم عجل بميعاده يوم ينطق الشجر والحجر

يامسلم ياعبد الله أن خلفى يهودياً فاقتله

https://www.facebook.com/TabaEl3rishCanal

 

 

 

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 237 مشاهدة
نشرت فى 4 أكتوبر 2014 بواسطة jamalhafez

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

98,123