فراس حج محمد

موقع يختص بمنشورات صاحبه: مقالات، قصائد، أخبار

من شعر الحبّ

فَقَطْ لَوْ كُنْتِ لي امْرَأَةً!

فراس حج محمد/ فلسطين

لو كنتِ لي امرأةً من ياسمينْ

لزرعتُني بين نرجستيْكِ خطوةً تعلو

على شجنٍ وطينْ

أرتوي من فَيْء ظلّكِ

أستبيحُ الشّعرَ والشّعراءَ

أسرقهم على مرأىً من الجمهورِ

دون أن أخشى انتقاد "البنيويّة" في اعتلالات "التّناصْ"

وأنواع التّأثّر المخفيّ بين ضلوعِ أغنيتي

 

لو كنتِ لي امرأةً

تمسَحُ عن شفتي ما تبقّى من طعامٍ

بمنديل على مائدة في المطعمْ

تجزّئ لي رغيف الخبزِ

وتقول عنّي: "طفلها الّذي لا يكبرُ مهما امتدّ فيه العمرْ"

لنزعتُ أشواكي

وصرتُ معتدلاً في نظرتي نحو السّماء

 

لو كنتِ لي امرأة تحرسني من البرد الشّديد

كلّما اجتاحتنيَ الآلامُ والحمّى

لعرفتُ أنّك كنتِ بداخلي نوراً ودفقةَ حبٍّ سرمديّةْ

ملاكاً لا ينامْ

ولحظةً أبديّةْ

 

لو كنتِ لي امرأة بعينينِ وقلبٍ واحدٍ

ويدينِ ناعمتينْ

أدركتُ أنّ لي معنىً بعيداً

عن صفة العاشق المهزومِ بالأفكارْ

بازدحام الأصدقاء على باب اللّغةْ

 

لو كنتِ لي امرأةً

تَغْسِلُني على مهلٍ كلمّا انتصبتُ تحت الماءْ

وامتزجتْ مياهي مع مياهكْ

أيقنتُ ساعتئذْ

أنّ أحلامي حقيقيّة

وأنّ ما يتمّ ليليّا في ذاك الفراشْ

لم يكن مجرّد رؤيا

 

لو كنتِ لي امرأةً

مثل كلّ قصيدةٍ مكتوبة بالياسمينِ

فيءِ الأغنياتِ النّرجسيّةْ

لعرفتُ أَنّي شاعرٌ

وأنّكِ شاعرةٌ ووحيْ

وحياتي الفلسفيّةْ

فقطْ لوْ كنتِ لي امرأةً!

أيلول 2020، نابلس

 

المصدر: فراس حج محمد
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 296 مشاهدة
نشرت فى 2 سبتمبر 2020 بواسطة ferasomar

فراس عمر حج محمد

ferasomar
الموقع الخاص بــ "فراس حج محمد" »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

304,150

فراس حج محمد

نتيجة بحث الصور عن فراس حج محمد كنانة أون لاين

من مواليد مدينة نابلس في فــلسطين عــام 1973م، حاصل على درجة الماجستير في الأدب الفلسطيني الحديث من جامعة النجاح الوطنية. عمل معلما ومشرفا تربويا ومحاضرا غير متفرغ في جامعة القدس المفتوحة. 

عمل محررا لغويا في مجلتي الزيزفونة للأطفال/ رام الله، وشارك في إعداد مواد تدريبية في وزارة التربية والتعليم الفلسطينية، وكان عضوا في هيئة تحرير مجلة القانون الدولي الإنساني/ الإصدار الثاني الصادرة عن وزارة التربية والتعليم في فلسطين.

نشر العديد من المـقالات والقـصائد في مـجالات النشر المختلفة الإلـكترونية والصحف والمجلات في فلسطين والوطن العربي وبريطانيا وأمريكا وكندا والمكسيك. وشارك في ندوات وأمسيات شعرية ومؤتمرات في فلسطين.

الكتب المطبوعة: 

رسائــل إلى شهرزاد، ومــن طقوس القهوة المرة، صادران عن دار غُراب للنشر والتوزيع في القاهرة/ 2013، ومجموعة أناشيد وقصائد/ 2013، وكتاب ديوان أميرة الوجد/ 2014، الصادران عن جمعية الزيزفونة لتنمية ثقافة الطفل/ رام الله، وكتاب "دوائر العطش" عن دار غراب للنشر والتوزيع. وديوان "مزاج غزة العاصف، 2014، وكتاب "ملامح من السرد المعاصر- قراءات في القصة القصيرة جدا- دار موزييك/ الأردن وديوان "وأنت وحدك أغنية" عن دار ليبرتي/ القدس وبالتعاون مع بيت الشعر في فلسطين، وكتاب "يوميات كاتب يدعى X"، وكتاب "كأنها نصف الحقيقية" /الرقمية/ فلسطين، وكتاب "في ذكرى محمود درويش"، الزيزفونة 2016، وكتاب "شهرزاد ما زالت تروي- مقالات في المرأة والإبداع النسائي"، الرقمية، 2017، وديوان "الحب أن"، دار الأمل، الأردن، 2017. وكتاب "ملامح من السرد المعاصر- قراءات في الرواية"، مكتبة كل شي، حيفا، 2017. وكتاب "ملامح من السرد المعاصر- قراءات في متنوع السرد"، مؤسسة أنصار الضاد، أم الفحم، 2018، وديوان "ما يشبه الرثاء"، دار طباق للنشر والتوزيع، رام الله، 2019، وكتاب "بلاغة الصنعة الشعرية"، دار روافد للنشر والتوزيع، القاهرة، 2020. وكتاب "نِسوة في المدينة"، دار الرعاة وجسور ثقافية، رام الله، وعمّان، 2020. وكتاب "الإصحاح الأوّل لحرف الفاء- أسعدتِ صباحاً يا سيدتي"، دار الفاروق للنشر والتوزيع، نابلس، 2021. وكتاب "استعادة غسان كنفاني"، دار الرعاة وجسور ثقافية، رام الله، وعمّان، 2021، وكتيّب "من قتل مدرّس التاريخ؟"، دار الفاروق للثقافة والنشر، نابلس، 2021. وديوان "وشيء من سردٍ قليل"، وزارة الثقافة الفلسطينية، رام الله، 2021.

حررت العديد من الكتب، بالإضافة إلى مجموعة من الكتب والدواوين المخطوطة. 

كتب عن تجربته الإبداعية العديد من الكتاب الفلسطينيين والعرب، وأجريت معه عدة حوارات ولقاءات تلفزيونية.