فراس حج محمد

موقع يختص بمنشورات صاحبه: مقالات، قصائد، أخبار

قصائد:

الممكنُ الأبيض

فراس حج محمد/ فلسطين

(1)

الوقت يطعن خاصرة اللغةْ

يحاول أن يجري على حبل من الصوت الكتوم

واللغة القديمة مثل عجوز بدلت أسنانها

وجلدة جسمها عند قارعة الزمن

كانت اللغة تشبهني وأشبهها

وكنت ناقصا عن وعيها

أكتب سطحها المعتم دون نور الله

أبعد من ظل تلك الشجرةْ

لم أكن أتقن ظلي

كان يصغرني ستة وعشرين حرفا خزفياً

وذانك الحرفان مثلي أعرجان ومعتمان وناقصان

الآن أكتب من بصيرتيَ الجديدة من غير لغةْ

وتحرر السطر الأخيرُ "الممكنُ الأبيض"

من ثمانٍ وعشرين أيقونة بائسة

وعدت مثلما ولدتُ أول مرة بريئا من التأويل والجغرافيا

وجنون المتعة البصريةْ

وصرت أكتب بالعين ما تشبع من شذى

صرت أبصر دونما لغتي القديمة

وأعدائي كثيرون

سلطة أبوية ودكتاتور

ولم أختر سواي!

(2)

سأفقدُ كلَّ شيءٍ إنْ خسرتُك

قامتيَ الْمَحْنِيَّةِ الظِّلْ

وطعمَ الليلِ في فنجانِ قهوتيَ الباردةْ

وطعمَ الانتظارِ المرِّ في لُغَتي الشقيةْ

لمنْ سأكتُبُ إنْ خسرتُكْ؟

ولمنْ أغني؟

سأفقد قِبْلتي وبوحَ السجدة الأولى بأنفاس الصباحْ

وتخونني فيروزْ

ستفقدُ صفحتي الزرقاءُ

ثمْرةَ غصنِها الأخضرْ

تتساقطُ الخُصْلاتُ من جُمَلي على الصحراءِ

ناشفةً تصوِّحُ في العدمْ

وتَنْكَفئ الكؤوسُ وييبسُ خمرُ اللذةِ النشوى؟

وتنقطعُ الملائكةُ الجميلةُ عن زيارةِ ليلتي

وتلبسُ بُرْنُساً أسودْ

إن خسرتكْ

ربِح الحزنُ جولتَهُ الأخيرةَ وانتصرْ

وماتَ الأبيض الشفافُ من ورقي

وأغصانُ القصيدةِ عاريةٌ الخريفْ

إن خسرتكِ لا شيء يصلحُ بعدها

ليقولَ حرفْ...

شباط، 2019

 

المصدر: فراس حج محمد
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 63 مشاهدة
نشرت فى 1 فبراير 2019 بواسطة ferasomar

فراس عمر حج محمد

ferasomar
الموقع الخاص بــ "فراس حج محمد" »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

304,155

فراس حج محمد

نتيجة بحث الصور عن فراس حج محمد كنانة أون لاين

من مواليد مدينة نابلس في فــلسطين عــام 1973م، حاصل على درجة الماجستير في الأدب الفلسطيني الحديث من جامعة النجاح الوطنية. عمل معلما ومشرفا تربويا ومحاضرا غير متفرغ في جامعة القدس المفتوحة. 

عمل محررا لغويا في مجلتي الزيزفونة للأطفال/ رام الله، وشارك في إعداد مواد تدريبية في وزارة التربية والتعليم الفلسطينية، وكان عضوا في هيئة تحرير مجلة القانون الدولي الإنساني/ الإصدار الثاني الصادرة عن وزارة التربية والتعليم في فلسطين.

نشر العديد من المـقالات والقـصائد في مـجالات النشر المختلفة الإلـكترونية والصحف والمجلات في فلسطين والوطن العربي وبريطانيا وأمريكا وكندا والمكسيك. وشارك في ندوات وأمسيات شعرية ومؤتمرات في فلسطين.

الكتب المطبوعة: 

رسائــل إلى شهرزاد، ومــن طقوس القهوة المرة، صادران عن دار غُراب للنشر والتوزيع في القاهرة/ 2013، ومجموعة أناشيد وقصائد/ 2013، وكتاب ديوان أميرة الوجد/ 2014، الصادران عن جمعية الزيزفونة لتنمية ثقافة الطفل/ رام الله، وكتاب "دوائر العطش" عن دار غراب للنشر والتوزيع. وديوان "مزاج غزة العاصف، 2014، وكتاب "ملامح من السرد المعاصر- قراءات في القصة القصيرة جدا- دار موزييك/ الأردن وديوان "وأنت وحدك أغنية" عن دار ليبرتي/ القدس وبالتعاون مع بيت الشعر في فلسطين، وكتاب "يوميات كاتب يدعى X"، وكتاب "كأنها نصف الحقيقية" /الرقمية/ فلسطين، وكتاب "في ذكرى محمود درويش"، الزيزفونة 2016، وكتاب "شهرزاد ما زالت تروي- مقالات في المرأة والإبداع النسائي"، الرقمية، 2017، وديوان "الحب أن"، دار الأمل، الأردن، 2017. وكتاب "ملامح من السرد المعاصر- قراءات في الرواية"، مكتبة كل شي، حيفا، 2017. وكتاب "ملامح من السرد المعاصر- قراءات في متنوع السرد"، مؤسسة أنصار الضاد، أم الفحم، 2018، وديوان "ما يشبه الرثاء"، دار طباق للنشر والتوزيع، رام الله، 2019، وكتاب "بلاغة الصنعة الشعرية"، دار روافد للنشر والتوزيع، القاهرة، 2020. وكتاب "نِسوة في المدينة"، دار الرعاة وجسور ثقافية، رام الله، وعمّان، 2020. وكتاب "الإصحاح الأوّل لحرف الفاء- أسعدتِ صباحاً يا سيدتي"، دار الفاروق للنشر والتوزيع، نابلس، 2021. وكتاب "استعادة غسان كنفاني"، دار الرعاة وجسور ثقافية، رام الله، وعمّان، 2021، وكتيّب "من قتل مدرّس التاريخ؟"، دار الفاروق للثقافة والنشر، نابلس، 2021. وديوان "وشيء من سردٍ قليل"، وزارة الثقافة الفلسطينية، رام الله، 2021.

حررت العديد من الكتب، بالإضافة إلى مجموعة من الكتب والدواوين المخطوطة. 

كتب عن تجربته الإبداعية العديد من الكتاب الفلسطينيين والعرب، وأجريت معه عدة حوارات ولقاءات تلفزيونية.