المنتــــــدى الـرســــمي لـــــــــــــفـراشـــــــــــة الأزهــــــــار مهـــــا الســـــــحمرانـــــــــي

شعر فصحى . شعر عامي . نثر. قصة قصيرة . مقالات . حوارات. صور. فيديو

حوار مع الاديب والظاهرة العصرية "كريم حبيب"

الأديب كريم حبيب

?2014-09-29 23:57:44


فارسُ الشِّعْرِ .. يَتَيَمَّنُ بـ شَوْقِي ، ويَتَيَامَنُ بـ الْبَرَدُّونِي كريم حبيب .. إعجاز غير مسبوق 16 قطعة شعرية ، على كل البحور ، هديته التعريفية بذاته إليكم ؛ وهاكموا أولاها :-
1 زهرة من بستان البسيط :
أنَا الـــذي بفُـــــؤَادهِ نَمَى الغَــــزلُ
وَلو أشاءُ صَببتُ مــــنْ فمي عسلاَ
بلاغَتي غَرَسَتْ قصَـائدًا طَـرَحَتْ
مَشَاعرًا ضَرَبَتْ بحُسنِهَا مَثَــــلاَ
ألطَّيرُ يَعرفُني وَالصّخرُ يَسمَعُني
والبَــدرُ يُشبهُنـــي إن كَانَ مُكتمَلاً
والشَعرُ يشْهدُ لي والنّجمُ يُبصرُني
مَـادمتُ شــاعرهُ مَــازَاغَ أو أفــــلاَ
كعربونٍ نشدُّ به أزر انتباهكم ، لتكونوا معنا على تواصل بمطالعة باقي البحور ، عقب هذه المقدمة إن شاءالله .
♻ ما قَبْلَ أَمَّا ♻
لماذا لَقَبُ فارس ؟
إنه يعتز بلقب ( فارس ) أيما اعتزاز ؛ لكون مَنْ لَقَّبَهُ و كنّاهُ به أستاذ اللغة العربية بعدما أنشد شِعرَهُ على أقرانه ولَـمَّا يزل فى أول إعدادي ! حرصتُ على إيراد هذه المعلومة كي لا يَظُنَّ ظَانٌّ بأنه مَنْ اجتناهُ أو اجترَحَهُ لنفسه !
مأساةُ سَرِقَةِ صَفْحَتِهِ
عندما طلبتُ منه إطلاعَ جمهرة قرائنا المتميزين عن ما تعرض له من قرصنة فادحة ، كادت تعصف بشتّٰى تفاصيل حياته ؛ المادية والروحية !! فَلَشَدَّ ما هالني - وسيهولكم حتمًا - أثرُ ذلك على الرجل وهو المفعم بالحيوية والألق ، حينما يزفر بشدة فى كليمات قليلة ، طالبًا مني عدم إيراد رابط الصفحة هنا ، لأنها لم تعد تهمُّهُ وليس فى حاجة إليها .. فلقد قال : ( أحب أن يعلم الجميع أنني موجود فى هذا العالم فحسب ، وسيادتكم علمتَ بذلك ، وأصدقك القول أنني بعدها لا أبالي بأي شيء ؛ فقد كانت أجمل وأحب الصفحات إلى قلبي حيث دُوِّنَ عليها مايربو عن ثلاثمائة قصيدة وقصيد حذفهم السارق ، سامحه الله ! من حينها قطعت العهد على نفسي أن يكون هذا العالم بالنسبة لي والعدم سواء ) ! أنظروا إلى نقاء فارسنا وصفاء روحه السمحة ، وهو يسامح سارقه ! ولو كُنْتُكَ يا رجل ما طاب لي ما طِبْتَ !
إنها المرة الأولى التى نقدم بها شاعرًا فطحلًا يجوب كل البحار ويمضي مع التيار فى كل الأنهار ، ويصبها فى مجرى واحد وطَبقٍ واحد ومجلس واحد  قِطَعُهُ الشعرية ، الستة عشر والتى أسماها زهرات ، اقتطَفَها لكم من قصائد له طوال ، بعضها كمعظم عزفه لهي معلقات بالفعل ، وزهراته التى ستهل علينا تُغْني الذائق عن كل المراجع !
فعلى حد علمي و وفق مضماري الواسع ومشواري الطويل ؛ عبر مشاركتي فى أربعة مرابد شعرية ، لم أجد شاعرًا سواه ينحو هذا المنحٰى ؛ أعني منحَى الإبحار الشامل ، حيث المشقة يدركها أولو العلم ! ومهما حوّشتُ من عبارات الثناء ، فدون ما أبغيه ينتضي العناء .. ومثله الأعلى فى هذا أمير الشعراء أحمد شوقي ؛ فقد قال لي حرفيًّا عن هذا : ( تعلمتُ من قدوتي/ أمير الشعراء - شوقي - أن من لم يُبحرْ فى جميع الأبحر فليس بشاعر ) .
♻ و أمَّا بَعْدُ ♻
أحبائي الكرام .. الشعراء والأدباء والكتاب والمبدعين والمثقفين ، و من إليهم .. إن كنتم قد سمعتم بالنبوغ ولم تقفوا بعد على تعريفه .. فدعوني ، أقدمه إليكم بأجلٰى وجه وأبهٰى صورة وأحلٰى عبارة ، لا يُشقّ لمَوْرِ قَدْحِهِ مُغِيرٌ .. ستحلقون معه كما أسلفنا فى 16 بحرًا ، تغوصون فيها لتصطادوا درَّها المصدوف ولؤلؤَها المشعوف ونضْدَها المشفوف .. كل ذلك وأنفس منه متحصَّلٌ لكم من متابعة شاعرنا الإستثنائي الذي قد لا يصادفكم صنوه قبل انقضاء جيل بأكمله ؛ بل أجيال ! إنه بَرَدُّونِيُّ مصر ، الذى وُلد قبل 28 عامًا !! برغم أن فارسنا هذا لم يقبل بتشبيهي له بالبردوني حينما كان فى مثل عمره ؛ ليقول لي : إنني يا أستاذي ، أحسبني مجرد جرم صغير فى فلك هذا العملاق النادر . فعطفتُ على قوله بما مؤداه : ستكونُهُ عندما يرتحل بك المدى إلى عوالمه والتحليق فى هوائمه .
و فى التالي سيرته الذاتية العطرة :-
كريم عثمان حبيب .. من مواليد محافظة المنوفية / القاهرة .. يبلغُ من العمر ثمانية وعشرين عامًا ميلادية ، ليسانس شريعة وقانون بتقدير عام إمتياز + دراسات تكميلية يَنظمُ الشعرَ بفضل الله منذ نعومة أظافره ؛ وتحديدًا من الصف الأول الإعدادي .
قام بتحضير بعضٍ من الدراسات الأدبية ؛ منها
• النقد الأدبي المعاصر وأثره فى الشعر العربي
• بحور الخليل بين التقيد والتطوير.
• نُشر له بعضٌ من القصائد فى الصحف المصرية ؛ أهمها قصيدة : ( خطاب الرئيس المخلوع صاحب فكرة وإعداد أول أكاديمية للشعر العربي بالمحافظة والتي لم يقدر لها التوفيق نظرًا للأحوال التي مرت ولازالت تمر بها البلاد ) !
ولم أقف على أكثر من هذا القدر من سيرة هذا الفارس الفذ ، فهو قليل الكلام عن نفسه ! فلما ألحّيتُ عليه لتلبية طلبي بغية تقديمه إلى جمهور ساحتنا الإبداعية اليمنية بالدرجة الأولى ، ثم العربية ، فالعالمية .. أجابني هكذا :-
إعلم أستاذي أنني لا أحب الشهرة . وأَقسَمَ لي اليمينَ المغلظة ، بصيغها الثلاث المعهودة ، هكذا : ووالله ، ثم بالله ، ثم تالله ؛ لو رُمتُها لنلتُها . نعم ، فارسنا ، وأُ ثنِّي على قسمك بأنك لصادق . غير أنك حالما رأيتَ من عزمي ما لا مناص معه من التفلت ! أذعنت - مشكورًا - لمثلب الإلحاح الذى دلَّفْتُك إليه .. خاصة بعد أن علمتَ بنبل المقصد ، لإرتقاء المصعد ، إلى سماوات الضاد العُلَا للغتنا الجميلة التى نتعشقها ، ومن ثَمَّ نتنزّلُ بإذن الله وأمرها إلى معشر الفراهيديين .. إبداعًا وإمتاعًا وألقًا ؛ فالرجل ألفيناهُ وقد أرسٰى صرحًا للضاد و نضد لها عرشًا تحنو له جباه المبدعين ، ولقد كنتُ واحدًا من مَنْ حالفهم حظُّ التيميم قبلته ! أعني قبلة الـمَشِيد : ( أسرة الفراهيدي ) التى يرعاها ، ويرعى فعاليات شتى فى إطار المحافظة على الترصيع العمودي ، أقربها منا وإليها عهدًا : " مسابقة أشعر الشعراء العرب " التى ربما سيُعلن يومنا هذا الإثنين 17 / 3 / 2014 اسم الفائز بلقبها ، وهي المسابقة التى اختارني الراعي مشكورًا ضمن لجنة التحكيم فيها ؛ ونحن الثلاثة : كاتب السطور ، وزميلاي الشاعران القديران : النجمة الوهاجة رنَا العزام ، والعروضي الشهير سلطان الهالوصي .. بإدارة النابغة ، عينِ قصيدنا الأستاذ كريم ( فارس الشعر العربي صفحة مشهورة ) عَنَيْتُ ضيفنا الذى له أيضًا صفحة بمسمّى ما بين القوسين ، إلى جانب موقعه : أسرة الخليل بن أحمد الفراهيدي .
وسوف لن أزيد جملة إضافية أبْعدَ من ما تضمنته إحدى الخواطر ، التى أعربتُ فيها لهذاالفارس العَلم ، ذي التواضع الجم ، ذات مساء عن صدق مشاعري إزاءه استحقاقًا ؛ لا نفاقًا - كما يعلم الله - حتى لقد اعترض على لفظة ( العظيم ) التى صدّرتُ بها الرسالية التالية ؛ فهو أزهري مثلي يتحفظ على ما للذات الإلهية من اصطفاء يتقاطع مع المخلوقات ! لكأنه يود معرفة ماهية ردي ؛ لأقول له : إنما عنيت مقابلة ما للفظة الرب من معانٍ فى محدودية أمثالها من الصفات : كعظيم القوم والقوافي ! فأثنٰى وأغدق الجنٰى على منْ أعذَقَ لكم هذا الَّلمٰى .. فمع سطورها :-
• ألشاعر العظيم فارس الشعرالعربي صفحة مشهورة .. ما من يوم يمر إلا وأكتشف فيك شاعرًا أبهى من سابقه وأبدع من غابره ، يحمل نبض كل القلوب ، ويحترق بجمر الصدود .. قرأتك حروفًا تتشظّٰى وضلوعًا تتلظّٰى وقصائد مصلوبة فى كل الأرجاء .. ولا يلطّف من هجير ما تلقٰى ، سوى تراتيل السماء التى تحملها إليك قوافل الأنبياء .
أستاذنا وعزيز مصرنا التى تقطن دمنا .. أعذرني ؛ بل اعذرنا ، كوننا لم ولن نوفيك حقك ولا حق بلدنا بلدك .. لعلّي يومًا سأفعل ، ويكفيني فخرًا وشرفًا أن جمعتني وتجمعني بك الأزهرية !! الجامعة الأنقٰى والصرح الأرقٰى ، وأجدني الأقرب إلى ملامسة جرحك والأقدر على تشخيص قُرحك .. فالسهام التى تتلقاها كل يوم ، أحسَبُنِي وقد تلقيتُها دفعة واحدة لمجرد تحليق وجداني روحي فضائي وفراغي - كما تفعل - لا يعاقر جسدًا ولا يخالط أحدًا ولا يأمن عقابًا أو حسدًا ، ككل المتميزين ! لك الله ولنا جميعًا ، نحن أسرتك السعيدة .. وأحيى باسمهم إن سمحوا لي ، روحك الطيبة وتضحياتك الجسيمة للإرتقاء بلساننا العربي المبين .. وكل هذا من جيبك الخاص ؛ فأي متفرد أنت يا كريم ويا حبيب .. أتحفنا بهطولك كما عودتنا وأمتعنا بطلولك واسقنا من غيولك وأنِّسْنا بأصولك .
ومع خالص المحبة وعظيم المودة لشخصك الكريم . إ. هـ .
وعلى رشفة فنجان قهوة البـُنّ اليمني الشهير ، أترككم مع البحَّار وبحوره الفراهيدية ، وما عزفه عليها من بدائع القطع ؛ أتحَفنا بها لتكون موئلًا للمشبوبين بتسطير آي الجمال ومرجعًا للناضدين ضلوعهم بمجامر الظلال والمـمُبحرين فى مرافئ مشدودة بمناكب الحِدْثان الثقال :-
♻ وحان الآن دور قطاف الجَنٰى ، من كل بحر قطفة أو قطعة أو زهرة للنابغة الشاعر ، نادرة عصره وفريد دهره ؛ الأستاذ كريم حبيب عثمان ؛ فإليكموها دفعة واحدة ، كما لم يسبقه لمثلها سابق ، وقد لا يوزن بثقلها لاحق ! فسجلوا - مبدعينا - حضوركم هنا ؛ كلٌّ بما كَوَّنَهُ من انطباع عن الرجل وحوارنا هذا معه . ومع دُرَرِهِ وجُمان بحوره نترككم ؛ عُضّوا عليها بالنواجذ ، فتفضلوا :-
قطوفٌ من حدائق الفراهيدي
1 زهرة من بستان البسيط :
أنَا الـــذي بفُـــــؤَادهِ نَمى الغَـــــزلُ
وَلو أشاءُ صَببتُ مــــنْ فمي عسلاَ
بلاغَتي غَرَسَتْ قصَــائدًا طَرَحَتْ
مَشَاعرًا ضَرَبَتْ بحُسنِهَا مَثَـــــلاَ
ألطَّيرُ يَعرفُني وَالصّخرُ يَسمَعُني
والبَــدرُ يُشبهُنــي إن كَانَ مُكتمَـلاً
والشَعرُ يشْهدُ لي والنّجمُ يُبصرُني
مَـــادمتُ شـــــــاعرهُ مَازَاغَ أو أفـــلاَ
2 زهرة من بستان الطويل :
نثرتُ عَلَى سمعِ الزّمانِ حنينــي
عزفتُ على نَبضِ القلوبِ أنيني
وَجَعلتُكِ قصْرًا فى الفؤادِ مشيّدًا
لهُ من دَمِي نهرٌ جـــرَى بوَتيني
ومحرابُ عشقٍ بالضّلوع نَصَبتُهُ
فَطوفي هيامًا بالفؤادِ صِلِيني
فلولا يَقيني بالإلــــــــهِ وَشرعِهِ
لكَانَ الغَــــــرامُ والمَحَبّةُ ديني
3 زهرة من بستانِ المنسرح :
يَامنْ تُــــــداوي فُؤادَ من غَــدَرتْ
داويتَ جَهــــلاً مَشَاعرًا مَاتتْ
الغـِــــــدْرُ داءٌ دَواؤُه نَـــــــــــدَمٌ
عَلى التـي رَغْـــمَ عهْدِنَا خَانَتْ
شَيئانِ فاحْــــذَرهُمَا فُتــــونُ دُنَا
وطَعْنَــــــة الغـــــَدْر أيّمَـــا كَانتْ
هـــــلْ هنتُ يَاغَادري عَليكَ لـــذا
قَتلْتني أمْ مَشَــــــــاعري هَانتْ
4 زهرة من بستانِ المقتضبْ :
ألفـــؤادُ يَنتَحِــبُ
والجــروح تلتهبُ
والهمومُ أكـــؤسُنَا
لا تَنَالهَــا الــــرِّيَبُ
والدّمُوع تعزفُني
فى بكائها الطـربُ
والشقاءُ يحْضرني
والســـرورُ يحتجبُ
5 زهرة من بستان الرجز :
مَنْ ذا يُداوي القلبَ منْ أسقَـــامِهِ
أم منْ يُجيبُ الفـكرَ عَنْ أوهَامِــهِ
قَدْ كَانَ لي نَجمٌ غَواني بالهَوَى
حَتّى رَمَاني الوَهمُ فى أحلامِهِ
ألليلُ من سُهدي بَكَاني وَالجوى
نَـــارٌ تُــــزيدُ الحبّ مـنْ آلامِــهِ
والشَّمسُ قَدْ ألقتْ حَنينًا فى يَدي
وَأرسَــلتْ دَمعــــي إلـى أرحَامـــهِ
6 زهرة من بستان المضارع :
أيـا ليــلُ طـال شــوقي
ويا صبح ُأين شمسي
تحيّلتُ نيلَ صبري
فلم أنل غيرَ يأسي
ولي فى الجوى قصيدٌ
بكَى منهُ فرحُ أمسي
فهيهاتَ هجــرُ بؤسـي
وهيهاتَ سعدُ نفسي
7 زهرة من بستان المديد :
إن تكنْ حاولتَ كيدي بصدّي
فلقـــد أدركــتْ ماقــدْ كفـــاكا
ولقد أدركتَ أنّــــــــي حبيب
لا يـرى البسْمةَ حتّى يــراكا
كذب القــلبُ عــــــذولا أتاهُ
فلمـا صــدّقت بُهتًــا أتاكَا
ولِمَا أوقدتَ ناري بهجـري
ولِمَا مـــــزّقْتَ قلبًا هواكَا
8 زهرة من بستانِ المجتثْ :
ويلـي لقـــد طــال جــرمي
حسبي من الذنبِ حسبي
نخلـو فنعصي الإلــهَ
والسّترُ من حلم ربّي
والـدمـع ماعــاد يُجــدي
والنّصحُ قدْ ضَلّ دربي
والعرضُ حقٌّ وصدقٌ
أوّاهُ من فرطِ ذَنْبي
9 زهرة من بستانِ الهزج :
ألا حيّ الـــذي قــــالَ
كلامًـــا طيبًـــا فينـــا
بليــــغٌ حــــــــاذق فذّ
فصيح بات مُفتينـــا
جميل السمت كالبدرِ
كنور الشمسِ يأتينا
حكيمٌ إن قضَى أمـرًا
رفيـــعٌ دامَ يُعــلينَــــا
10 زهرة من بستان الوافر :
تُباعدنَا الخطوبُ عن الأماني
ونجْمُ الحبّ من ليلي تَفَــلّتْ
وتَذبلُ زَهْرتي بغيابِ شمسي
وَمَا غَابتْ دمُوعــي أو تولّـتْ
كأنّ غيـــَابَهــا نَــــــارٌ وفيهــا
كـلابيبٌ لقــلبـي قَـــدْ تَـــدَلّتْ
رجَوتُ صَبَابَتي صَبرًا فضَـاقتْ
نَصَحـتُ محَبّتي تَنسى فَمَلّتْ
11 زهرة من بستان الخفيف :
أذكريني عندَ الغُروبِ ونوحي
عند أطلالِ الذّكرياتِ الحزينةْ
وانسجي من خيطِ الحنينِ وصَالا
يرتَـــديه الشّوقُ الـذي تكتُمينَـــهْ
واسكبي الدّمع بالفؤادِ وذوقي
من مرار الحزنِ الذي تسكبينـــهْ
ولا تبوحي بالذّكرياتِ لكيــلا
يعلمَ الشامتونَ ما تُضمرينهْ
12 زهرة من بستان السريع :
رتّــلْ كـلام الحبِّ وقت السَـحَـــــرْ
غازلْ نجـوم الليل نــاجي القَمَرْ
وابعثْ رســول الشّعر عند الهـوى
يأتيك من جـــوف الصّبا.. بالخَبرْ
الشّعـــــــرُ إن قصّ الرؤى صادقٌ
فاسمـــــعْ إليــــــه وانتبهْ إن أمَرْ
واســــردْ حكــــايات الـــــرؤى كُلّها
لاتخشَ يـــوما من مَـــلامِ البشرْ
13 زهرة من بستان الرمل :
مــزّقيــني ألف ألفٍ بالجَفـــــاءِ
وانعتيني إن تشائي بالمُجونْ
واهربي منْ طيفِ حلمٍ لايُبالي
بالأماني فى خيالٍ منْ ظُنـونْ
ذات يومٍ كنتِ شمسي ذاك ظلّي
لــن يُبـالي من غيابٍ أو فُتـــــونْ
لاتُبالي سَوفَ أحيا سَوفَ أمضي
فى طريقــي كُلّ همّـــي أن أكـــونْ
14 زهرة من بستان المتقارب :
أصلّي لربّي صــلاتِي ســراجٌ
يُنيرُ طريقي وَروحي وصدري
ففجري ضيـِـاءٌ يُضــيءُ نَهَـاري
ويشْرحُ صَدري بَلهجي لذكري
وظُهري كنهرٍ يَفيضُ خُشوعَا
عليّ فيطهــر جُـرمي ووزري
إلهي فهبنــي ثَباتًــا عليــها
وَقَدّر سُجودي خِتَامًا لعمري
15 زهرة من بستَان الكامل :
قُولوا لهَا إنّ الفؤادَ قد اكتـوَى
كرهَ الهوى وَغرامهُ سئمَ الجَوى
مَلّ الرّوايــةَ والــرّؤى وَقدِ اشتَــكى
أسَفًا بَكَى والحبّ مَالَ إلى النّوى
فلتُمطـــري مَــاءَ النّدامةِ أو فَـــلا
فالغرسُ مَاتَ وقبلهُ دُفنَ الهوى
إن شئتِ صَلّي للوصَالِ وَشيّعي
سكـراتِ وَهـمٍ منْ تَذكـرهَا غَــوَى
16 زهرة من بستان المتداركْ :
قـد جادتْ ذَاتي بالفــكْرَةْ
أن أرْسُمَ وَجْهًا للحَسرَةْ
فَجَعـلتُ ألمـلـــمُ فُــرشَــاتي
وأَمَامَي اللوحَةُ والخُضرَةْ
أمسَــكتُ بفُرشـةِ أحزَاني
فرسمتُ الأعيُـن والبَشــرَةْ
وبلــونٍ أســـودَ مـنْ ليـــلٍ
زَجّجْتُ الحَاجِبَ كالشّعرةْ
وسرحتُ قليلاً فى وَجَعي
فَــرَأيتُ الصـــورة مُنكَسرَةْ
 ألتالي : مجزوءات جميع الأبحر
بإذن الله تعالى . وسيكون تتمة لما أتحفناكم به .. وربما ننشره بذيل هذا اللقاء - وإنْ مُعادًا كي يكتمل الجنٰى ، فيُلتَهمَ بالهناء !
أشعار قطفها لكم الشاعر/ كريم حبيب .
و فى الختام ، ولكي أكون منصفًا مع الراعي والمرعي وأنتم ، فمن غير المسوّغ أدبيًّا أن أنهي اللقاء فجأة ؛ سيما وقد وجدتُ ما يتيح لكم معرفة نابغتنا - الذى حتمًا ستحبونه وتطلبون صداقته - أكثر ؛ ذلك أنه فاجأني بنشر الفقرة التالية التى اقتَطَفَها من ذيل درسي المفيد ، المعنون بـ : ( إلى المحلقين فى أفنان الضاد ) ، وهي التى اختتمتُ بها الدرس اللغوي الإملائي الضبطي الشامل هكذا :
>>> وأن أشير إلى بعض أسماء أحبتي بالإسم المجرد لما له من حرارة تذيب جليد الأنا ، و تبعثركم حبًّا لنا .. يا أنتم ؛ يا أنا { كريم ، سلطان ، رَنَـا ، } . وهم : الراعي الأول ، وزميلايَ فى لجنة التحكيم لمسابقة ( أشعر شعراء العرب ) . ومن لم أذكرهم ؛ فيعرفون معراج روحي إليهم . { يتبع } .
فما كان من نابغتنا إلا أن أعقبها فى نشرٍ تالٍ ، بالقطفة التالية ، التى ذَكر بذيلها اسمي ( أحمد ) :-
ألا حيّ الـــذي قــــالَ
كلامًـــا طيبًـــا فينـــا
بليــــغٌ حــــــــاذق فذّ
فصيح بات مُفتينـــا
جميل السمت كالبدرِ
كنور الشمسِ يأتينا
حكيمٌ إن قضَى أمـرًا
رفيـــعٌ دامَ يُعــلينــــا
حبيب إسمــه أحمــدْ
لـــه منّـــا ريـــاحينــا
وأردفها قائلًا :
الله عليك أستاذي وعلى هذا الطرح الرائع والذي نحتاج إليه جميعا نشكرك من أعماق الفؤاد على هذه الإفادة والإضافة الغالية والله ونتمنى المزيد فهل تزيد ؟ ........ تقبل مودتي أستاذنا .
وعلى الفور علّقْتُ :-
• سأُسِرُّهَا لك أستاذي كريم فارس الشعرالعربي صفحة مشهورة ، فى نفسي حروفًا أغتذي عليها ما حييتُ ، وأمتدي صدى بوحك بها ما بقيت ، وأهتدي كغريب جُبٍّ دلّهُ السيارةُ على محرابك ، يحمل سره ودفاترَ اعتماده فيقدمها إليك !
سترى حين أخطها بيراعي كرقْم اللوح المحفوظ ، وأمزجها بمداد دمي كوسمي الملحوظ .
أبهرتني أستاذي ، بكل ما يعنيه الشدَهُ والفخار .
♻ وترون أني تحمستُ لإجراء المحصلة التى تابعتموها .. وهي لا شك بعض ما أسررته للرجل ! فعساي بذا أكون قد وفَّيْتُ ولا أرْدِفُها بـ غطّيْتُ ! فهذه تحتاج جهدًا قد لا أبْلُغُه مهما سطرت عن هذا العملاق النادر ذِى الألق الآسر .
♻ وأختم بما أحسبه درسًا لي ولأمثالي ، من مَنْ لهم فى هذا الباب نصيب ؛ فأقول وقد سُئلتُ عن لماذا لا أنظم القصيد مع توفر ذخيرتي اللغوية ؟ فأجبتُ بما مؤداه : إن دهاليز السياسة لثلاثة عقود ونصف ، قد فلّتَتْ الألق جملةً من عقاله ؛ فما تبقّى لي منه أكثر من عضاله وجَعَلَتْ الدهاليز إياها ذلك أمرًا شبه متعذر ، وإن فعلتُ فكمن ينحتُ من صخر ، لا كمن يغرف من بحر !!! وأضرب مثلًا بأني أجَبتُ ببيتٍ سجالي على ضيفنا فارس الشعر ، وللفائدة أورِدُهُ هنا بعد أن أشير إلى أني سرعان ما سحبته لتنبيهي من أحد تلامذتي ، فعدتُ وصوبتُه ، فما نشرته مجددًا إلا هنا ؛ وسأوردهما معًا :-
بيت فارس الشعر كريم :-
-------------------------
نَبــْـعُ الغـــرام أنـــا وثغـــري لــهُ
مهما سرى نيلي أصاب وصالَها
• بيت الحمداني :-
-------------------
دام الوصالُ على عروش أينعتْ
فى ليــلة عـــذراءَ زان بهــاؤهـــا
• بيْتِي الخطأ :-
-----------------
إن هـوى فــوق فنـائـها شُهْبــهُ
فالنار قد شبّت وحان حصارُها
وقد صوّبتُهُ هكذا :-
-------------------
إنْ تَــاهَ فَــوْقَ فَنٓـائِـهَا شُهْبٌ لَهُ
فَالنَّارُ قَدْ شَبَّتْ وَحَانَ حِصَارُهَا
و وَجَدْتُنِي بعدها ميَّالًا إلى مراجعة العروض والتقطيع والأوزان ومعارضة القريض ، لا : الكريض !


♻ باسْمكم ، لا أدري بما ذا أختم به سطوري عن ضيفنا النابغة العملاق ، فارس الشعر العربي ، الأستاذ كريم حبيب .. سوى أن أقدم له بالغ شكري و وافر تقديري وخالص امتناني وعظيم مودتي ، على قبوله التنافذ من هنا للإطلالة عليكم ؛ وهو شرفٌ لي لو تعلمون عظيم ؛ فيا فارسنا حَلَلْتَ أهلًا ووَطَأْتَ سهلًا .
أجرى معه اللقاء /
• ألناقد الأدبي ، الكاتب الصحفي
• عضو اتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين
• عضولجنة تحكيم أشعر الشعراء
• عضولجنة تحكيم مسابقة مجلة همسة الأدبية
أحمد حسين عبدالله الأشول

 

farashaalazhar

حقوق النشر محفوظة باسم الكتاب

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 103 مشاهدة
نشرت فى 25 مايو 2015 بواسطة farashaalazhar

ساحة النقاش

مها السحمراني

farashaalazhar
مها السحمراني مقيمة بطرابلس عاصمة شمال لبنان شاعرة وكاتبة لبنانية وعضو في اتحاد المثقفين العرب الالكتروني برئاسة الدكتور محمد حسن كامل رئيس اتحاد المثقفين العرب تم نشر أعمالي عدد من الصحف المصرية والعربية واللبنانية لدي عدة دواوين شعرية تحت الطبع أمين مكلف بالشعر العامي شعبة المبدعين العرب التابعة لإتحاد المنتجين »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

3,300